سلّمت السلطات اللبنانية الأربعاء دمشق 128 محكوما سوريا، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس، في دفعة هي الثانية منذ توقيع الطرفين في فبراير/شباط اتفاقية لتسليم المحكومين إلى بلدهم، في محاولة لإغلاق ملف شائك بين البلدين.
وتضمّ السجون اللبنانية المكتظة نحو 2000 سوري، ممن أوقفوا بتهم عدة بينها «الإرهاب» والانتماء إلى تنظيمات متشددة وفصائل مسلحة، وأحيلوا على المحكمة العسكرية، إضافة الى آخرين متهمين بشنّ هجمات ضدّ الجيش اللبناني في مناطق حدودية في ذروة سنوات النزاع في سوريا وتدّخل حزب الله اللبناني هناك إلى جانب قوات الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وقال المصدر الأمني لفرانس برس متشترطا عدم الكشف عن هويته «سلّمت السلطات اللبنانية الدفعة الثانية من المحكومين السوريين في لبنان الى دمشق وتضم 128 محكوما».
وتأتي عملية التسليم الأربعاء بعد أكثر من ثلاثة أشهر من نقل دفعة أولى ضمت 132 محكوما سوريا في 17 مارس/آذار، ليبلغ عدد من سُلّموا إلى دمشق حتى الآن 260 من أصل نحو 356 محكوما سوريا كانوا في سجن رومية، أكبر السجون اللبنانية، وفق المصدر نفسه.
ويعد ملف السجناء السوريين في لبنان أحد الملفات العالقة بين البلدين، إلى جانب قضايا الحدود والتهريب والمفقودين والمخفيين قسرا.
وفي مارس/آزار الماضي سلّم لبنان دمشق أكثر من 130 موقوفاً سورياً، وفق ما ذكر مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تطبيقاً لاتفاق وقعه الجانبان في فبراير/ شباط لتسليم المحكومين إلى بلدهم، في واحد من الملفات الشائكة بين البلدين.
وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقتها إنه «جرى إخراج 106 سجناء محكومين من سجن رومية (شمال بيروت)، إضافة إلى 31 آخرين من سجن القبة في طرابلس (شمال)، وتوجهت القافلة باتجاه معبر المصنع لتسليمهم إلى الجانب السوري».
وكانت هذه هي الدفعة الأولى من قرابة 300 سجين يشملهم اتفاق وقّعه البلدان في فبراير/شباط، وهم من عداد المحكومين الذين أمضوا عشر سنوات وما فوق في السجون اللبنانية، ويتعين أن يستكملوا تنفيذ مدة عقوباتهم في سوريا.
وشكّلت قضية الموقوفين السوريين أحد الملفات العالقة التي عرقلت عملية إعادة ترتيب العلاقات بين بيروت ودمشق منذ إطاحة الحكم السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024.
خلال العام الأخير، أكد الطرفان مراراً عزمهما على فتح صفحة جديدة بعد إطاحة الأسد الذي دعم «حزب «الله» قواته في سوريا بشكل علني منذ أبريل/ نيسان 2013.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك