Euronews عــربي - صور تعود للحياة وسط هدنة هشة.. والجنوبيون يتساءلون: هل الحرب انتهت حقاً؟ الجزيرة نت - ثروة تحت البحر وحدود ملتهبة.. كيف تحول غاز لبنان إلى صراع جيوسياسي؟ وكالة سبوتنيك - بعد 9 سنوات من التجميد.. لماذا أعاد الأردن تفعيل عقوبة الإعدام؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية العربية نت - ترامب: إيران تقدم تنازلات كبيرة للغاية ونحقق تقدما في التفاهم CNN بالعربية - رئيس "سلطة العقبة الخاصة" يتحدث لـCNN عن الشراكة مع موانئ أبوظبي وأبرز مشاريع المنطقة الجزيرة نت - نظام "الطيبات".. لماذا يتمردون على "العيادة"؟ قناة القاهرة الإخبارية - مستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل.. وواشنطن تهدد طهران وتعهدات أوروبية بدعم أوكرانيا| مطروح للنقاش القدس العربي - المبعوثة الأممية تفتح الباب أمام المسار الأمريكي وتلوّح بتجاوز المجلسين وكالة الأناضول - ترامب: مفتشونا سيرافقون فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران
عامة

فرقة بورنهام والبداية الهادئة للحياة بعد ستارمر

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

إيلاف من لندن: بالنسبة لرئيس وزراء أصبحت مسألة رحيله مرتبطة بالتوقيت أكثر منها بالتكهنات، بدا كير ستارمر هادئاً على نحو لافت خلال جلسة أسئلة رئيس الوزراء هذا الأسبوع.لكن ذلك لا يعني أنه أمضى فترة سه...

إيلاف من لندن: بالنسبة لرئيس وزراء أصبحت مسألة رحيله مرتبطة بالتوقيت أكثر منها بالتكهنات، بدا كير ستارمر هادئاً على نحو لافت خلال جلسة أسئلة رئيس الوزراء هذا الأسبوع.

لكن ذلك لا يعني أنه أمضى فترة سهلة.

بل على العكس تماماً.

فقد شنت زعيمة المعارضة كيمي بادينوخ أحد أقوى هجماتها في الأسابيع الأخيرة، مركزةً ليس على الشخصية بل على كفاءة الحكومة.

وقد تعرضت سياسات الإنفاق الدفاعي، وخطة الاستثمار الدفاعي المؤجلة، واستقالة شخصيات دفاعية بارزة، وسياسات الحياد الكربوني (Net Zero)، ووزيرة التعليم بريجيت فيليبسون، لانتقادات حادة.

واستشهدت بادينوخ باستطلاع رأي يشير إلى فقدان المعلمين الثقة بوزيرة التعليم، وكررت القول إن ستارمر خُذل ليس فقط من قبل وزرائه بل أيضاً من قبل نواب حزبه.

وكانت أكثر نقاطها تأثيراً سياسيةً لا مرتبطة بالسياسات العامة.

فقد جادلت بأن نواب حزب العمال عرقلوا مراراً إصلاحات اقترحتها حكومتهم نفسها.

وبالإشارة إلى الخلافات حول نظام الرعاية الاجتماعية والتمردات الداخلية، رأت أن ستارمر تعرض للتقويض من قبل الكتلة البرلمانية ذاتها التي قادها إلى النصر.

وفي نهاية المطاف اضطر رئيس مجلس العموم إلى التدخل، مذكّراً النواب بضرورة أن يكونوا قدوة لناخبيهم، بعدما ترددت في القاعة اتهامات بالخيانة وإشارات إلى «طعنات في الظهر».

وكان رد ستارمر كاشفاً.

فهو لم ينكر وجود التوترات الداخلية، بل دافع عن سجل حزب العمال، وأشاد بنوابه، وذكّر المجلس بأن الحزب ألحق بالمحافظين أكبر هزيمة في تاريخهم.

وقد بدا كلامه أقل شبهاً برئيس وزراء يقاتل من أجل البقاء، وأكثر شبهاً بشخص يدافع عن إرثه السياسي.

وتكتسب هذه اللحظة أهمية خاصة من ناحية التوقيت.

ففي الشهر المقبل سيشارك ستارمر في قمة حلف الناتو، حيث ستناقش بريطانيا الإنفاق الدفاعي والأمن الأوروبي ومستقبل التحالف الغربي.

ومع ذلك، ففي اليوم نفسه الذي تُختتم فيه القمة، من المتوقع أن تبدأ اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال رسمياً عملية وضع القواعد والجدول الزمني لانتخاب زعيم جديد يخلفه.

وهكذا يسير جدولان سياسيان بالتوازي.

أحدهما يتعلق بمكانة بريطانيا في العالم، والآخر بمستقبل حزب العمال بعد ستارمر.

كما كان وستمنستر يتكيف مع أثر آخر أقل سياسية لحرارة الصيف.

ففي خطوة صغيرة لكنها تاريخية برلمانياً، وافق رئيس المجلس على طلب رئيس رابطة الصحافة البرلمانية بالسماح للرجال، للمرة الأولى منذ أكثر من قرنين، بدخول القاعة من دون سترات رسمية.

وقد يبدو التغيير تافهاً، لكنه في البرلمان البريطاني المعروف بتمسكه بالتقاليد عُدّ أشبه بابتكار دستوري.

لكن الصورة الأكثر دلالة هذا الأسبوع لم تأتِ من داخل القاعة.

إحدى أقوى لحظات بادينوخ جاءت عندما وجهت انتقاداتها إلى وزيرة الخزانة راشيل ريفز.

ولم يقتصر نقدها على السياسة الاقتصادية، بل أشارت بشكل لافت إلى غياب ريفز عن المشهد خارج مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت عندما ألقى ستارمر خطاب استقالته.

وكانت الرسالة واضحة: بينما كان رئيس الوزراء يلقي أكثر خطابات حياته السياسية عاطفية، كان بعض أقرب زملائه يتطلعون بالفعل إلى المستقبل.

وازداد الهجوم حدة عندما أشارت بادينوخ إلى صورة السيلفي الشهيرة في قاعة وستمنستر عقب الانتصار السياسي لآندي بورنهام.

فقد أصبحت الصورة، التي ظهر فيها بورنهام محاطاً بمجموعة كبيرة من نواب حزب العمال، واحدة من أبرز الصور السياسية للأسبوع.

وكان العديد من الحاضرين من النائبات، ما أثار مقارنات حتمية مع السنوات الأولى لعهد توني بلير، عندما أطلقت الصحافة البريطانية مصطلح «فتيات بلير» على الجيل الجديد من النائبات العماليات.

ذلك التعبير ينتمي إلى زمن مختلف، وسيُعتبر غير مناسب اليوم.

وربما تكون تسمية «فرقة بورنهام» وصفاً أكثر ملاءمة للعصر الحالي.

ولا يقتصر التشابه مع بلير على الصورة وحدها.

فقد وصل بلير إلى السلطة وهو يحمل مشروعاً سياسياً واضح المعالم وقدرة على شرحه للجمهور.

سواء اتفق الناخبون معه أم لا، كانوا يفهمون عموماً الوجهة التي يريد أن يقود البلاد إليها.

ومن المفارقات أن رئيس الوزراء السابق، الذي اعتبره كثير من نشطاء حزب العمال يوماً ما محسوباً على الجناح اليميني للحزب، سيبدو اليوم أكثر يمينية من ستارمر وبورنهام في العديد من القضايا المالية والاقتصادية.

ولذلك فإن انتقاده الأخير لاتجاه الحزب لم يكن مجرد تذكير بالمسافة التي قطعها الحزب منذ عهد «العمال الجديد»، بل أيضاً تذكيراً بالأسئلة التي سيتعين على بورنهام الإجابة عنها قريباً بشأن رؤيته الخاصة.

فقد كان الجميع يعرف معنى «البليرية»، أما وستمنستر فما زال يحاول فهم معنى «البورنهامية».

ولا يقتصر الغموض على قيادة حزب العمال المقبلة.

فقد امتدت أحاديث الكواليس في وستمنستر إلى تكهنات بأن بلير وستارمر ناقشا الحياة بعد مغادرة داونينغ ستريت.

ومن بين الأسئلة التي تُطرح بهدوء الآن ما إذا كان ستارمر سيبقى عضواً في مجلس العموم.

فبقاؤه سيتيح له الاستمرار نائباً عن دائرته الانتخابية، لكنه سيخضع أي دخل مستقبلي لقواعد الإفصاح البرلماني.

أما مغادرته البرلمان فستؤدي إلى انتخابات فرعية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس، ما سيخلق منافسة سياسية مختلفة تماماً.

وفي دائرة يواجه فيها حزب العمال ضغوطاً متزايدة من حزب الخضر، يمكن لمثل هذه الانتخابات أن تتحول سريعاً إلى قضية وطنية بحد ذاتها.

ومع ذلك، تبقى هذه الأسئلة في إطار التكهنات.

أما المؤكد فهو أن وستمنستر بدأ بالفعل يناقش ليس فقط من سيخلف ستارمر، بل أيضاً الدور الذي سيلعبه هو نفسه بعد مغادرته داونينغ ستريت.

لكن ربما كانت اللحظة الأكثر تميزاً في ذلك اليوم لا تخص بادينوخ ولا بورنهام.

فقد وقف السير ديزموند سواين مستذكراً حادثة مأساوية تتعلق بطفل وحظيرة أسود.

ورداً على ذلك، روى ستارمر قصة من إحدى عطلاته في منطقة نيو فورست، عندما استأجر منزلاً ريفياً في دائرة سواين الانتخابية.

وبينما كان يسمع أصواتاً غير متوقعة في المطبخ، اكتشف أن الأمر لا يتعلق بمتسلل، بل بالنائب المحافظ المخضرم نفسه وهو يدخل من الباب الخلفي حاملاً زجاجة شمبانيا للترحيب بستارمر وزوجته وأطفاله وأصهاره المسنين في المنطقة.

وكانت تلك القصة تذكيراً بأنه، رغم الصراع الحزبي المحتدم في وستمنستر، ما تزال هناك علاقات شخصية غالباً ما تبقى بعيدة عن عدسات التلفزيون.

ومع تحول اهتمام البرلمان بشكل متزايد نحو القيادة المستقبلية لحزب العمال، قد تكون تلك القصة الصغيرة صورة ختامية مناسبة: رئيس وزراء يغادر منصبه وهو يستذكر زجاجة شمبانيا أهداها له خصم سياسي، بينما ينشغل بقية وستمنستر بالنقاش حول من سيكون القادم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك