دخلت التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التجاذب، مع استمرار الخلاف بين الطرفين حول ملفات التفتيش النووي، والصواريخ، وإدارة مضيق هرمز، في وقت تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية عقب الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية.
خلاف بين إيران وأمريكا حول التفتيش النوويقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية" إلى أجل غير مسمى"، مؤكدا أن بلاده لن تسمح بامتلاك طهران سلاحا نوويا، وأن المفتشين الدوليين سيكونون على الأرض في الوقت المناسب.
في المقابل، نفت طهران تقديم أي تنازلات بهذا الشأن، مؤكدة عدم وجود اتفاق يسمح بزيارة المفتشين للمنشآت النووية التي تعرضت للقصف، فيما أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية.
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تكن ضمن مذكرة التفاهم ولن تكون جزءا من أي نقاش، مشددا على رفض بلاده التفاوض حول قدراتها الدفاعية.
كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن مذكرة التفاهم لا تتضمن أي بنود مرتبطة بالصواريخ الباليستية، مشيرا إلى أن الملف لم يكن مطروحا خلال المفاوضات.
مضيق هرمز محور تفاهمات جديدةتواصلت التحركات بشأن مضيق هرمز، حيث أعلنت سلطنة عُمان وإيران الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لبحث إدارة الملاحة والخدمات المرتبطة بالمضيق، مع التأكيد على ضمان العبور الآمن وفق القانون الدولي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي دولة لا تملك حق فرض رسوم عبور في المياه الدولية، مؤكدا أن أمن الملاحة في المضيق يخضع للقوانين الدولية.
كما أعلنت عُمان تنسيقها مع المنظمة البحرية الدولية لإتاحة ممر بحري مؤقت للسفن الراغبة بالعبور، فيما غادرت أربع سفن تشغّلها شركات كورية جنوبية مضيق هرمز باتجاه وجهاتها.
بدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جولة خليجية من الإمارات، بالتزامن مع استمرار الاتصالات حول تثبيت التفاهمات مع إيران، في وقت أعلن مسؤول أمريكي إطلاق آلية جديدة لمراقبة وقف إطلاق النار ومتابعة التطورات الميدانية في لبنان.
وأشار المسؤول إلى أن الآلية تهدف إلى الحد من أعمال العنف، وأنها جاءت عقب اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون.
خلافات حول الأموال والعقوباتبرز خلاف بين واشنطن وطهران بشأن آلية الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بقيمة 12 مليار دولار، إذ تؤكد إيران أن الأموال ستُدار دون قيود، بينما تربط واشنطن الإفراج عنها بمسار الاتفاق.
كما أفادت إيران بأن التفاهمات تشمل تخفيفا مؤقتا للعقوبات النفطية إلى حين الوصول إلى اتفاق نهائي، إضافة إلى بحث قضايا مرتبطة ببيع النفط والخدمات المصرفية والنقل.
في حين انتقد ترامب تصويت الكونغرس بشأن صلاحيات الحرب مع إيران، معتبرا القرار" سيئ التوقيت"، أيد مجلس الشيوخ الأمريكي تشريعا يدعو إلى وقف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل المؤسسة السياسية الأمريكية بشأن إدارة الملف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك