أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، قراراً جمهورياً بزيادة معاشات التقاعد بنسبة 15% اعتباراً من مطلع يوليو/تموز القادم، في خطوة قالت الحكومة إنها تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن أصحاب المعاشات وتوفير حياة كريمة لكبار السن ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.
شمل القرار زيادة المعاشات المستحقة بموجب قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وكذلك المعاشات المقررة وفق القانون رقم 71 لسنة 1964 الخاص بمنح معاشات ومكافآت استثنائية.
وتأتي الزيادة في وقت تواجه فيه الحكومة مطالبات من أصحاب المعاشات ونواب في البرلمان برفع نسبة الزيادة إلى مستوى أعلى، معتبرين أن نسبة الـ15% لا تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم التي شهدتها البلاد والتي فاقت 30% خلال العامين الأخيرين.
ورغم تراجع هذه المعدلات لأقل من 15% أخيرا، فإن الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات والكهرباء تهدد بعودة التضخم إلى معدلاته المرتفعة مرة أخرى.
وكان رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي جمال عوض قد قال خلال جلسات مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب في وقت سابق إن الهيئة لا تملك الموارد المالية التي تسمح بزيادة المعاشات بأكثر من النسبة المقررة قانوناً.
وأضاف عوض، بحسب ما ورد في جلسات البرلمان، أن موارد الهيئة تعتمد بصورة أساسية على إيراداتها الذاتية وعلى المبالغ التي تسددها الحكومة سنوياً ضمن اتفاق سابق مع وزارة المالية لسداد المديونية التاريخية المستحقة لصناديق التأمينات والمعاشات.
وأوضح أن الاتفاق الموقع بين الهيئة ووزارة المالية يقضي بسداد تلك المديونية المتراكمة على أقساط سنوية تمتد لنحو 50 عاماً، بما يضمن استدامة قدرة صناديق المعاشات على الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات.
وسبق أن أعلنت وزارة المالية أن الخزانة العامة تلتزم سنوياً بسداد أقساط ومستحقات لصالح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تنفيذاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
تعد زيادة المعاشات التي تقررت اعتباراً من يوليو/تموز المقبل جزءاً من حزمة الحماية الاجتماعية التي تتبناها الحكومة لتخفيف آثار ارتفاع الأسعار على أصحاب الدخول الثابتة، إلا أن جمعيات أصحاب المعاشات وعدداً من النواب يطالبون بصورة متكررة بإعادة النظر في آلية احتساب الزيادة السنوية وربطها بصورة أكبر بمعدلات التضخم الفعلية، لضمان الحفاظ على القوة الشرائية لأكثر من 11 مليون صاحب معاش ومستحق في مصر.
يرى خبراء تأمينات أن قدرة الدولة على إقرار زيادات أكبر تظل مرتبطة باستدامة موارد نظام التأمينات الاجتماعية وسرعة استكمال سداد المديونية التاريخية لصناديق المعاشات، في ظل الضغوط التي تفرضها الزيادات المستمرة في أعداد المستفيدين وارتفاع كلفة المعيشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك