قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، مستشار كلية القادة والأركان، إن التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي «جي دي فانس»، والتي وصف فيها الرئيس دونالد ترامب بأنه الوحيد الذي يشعر بالشفقة تجاه حكومة إسرائيل الحالية، تعكس مؤشرات مهمة على وجود تدهور حاد وسريع في العلاقة بين الإدارة الأمريكية وحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل.
وأوضح في مداخلة زووم عبر قناة «إكستر نيوز»، أن المقصود بـ«الشفقة» يتجاوز مجرد الاهتمام أو الخوف، في دلالة سياسية أعمق، مشيرًا إلى أن الخلاف القائم في حال صحة التسريبات يتمحور بين الحكومتين فقط، وليس بين الولايات المتحدة وإسرائيل كمكون عام.
ترامب وحرب بلا أهداف واضحةوأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يبدو متلهفًا لإنهاء ملف الهدنة وفتح المضيق، قد أدرك حجم الخطأ الذي جرى دفعه إليه من جانب بنيامين نتنياهو، موضحًا أن الحرب التي اندلعت لم تكن ذات أهداف واضحة أو نتائج محققة، ولم تحقق أيًا من الأهداف المعلنة، ما جعل الموقف الأمريكي في نهاية المطاف غير أقوى مما كان عليه في بداية الحرب.
وأشار إلى أن إيران تتبنى موقفًا أكثر تعنتًا في ما يتعلق بالهدنة، وتضع شروطًا وعراقيل إضافية، بل وتقوم بتحركات تصعيدية ضد إسرائيل دون استهداف مباشر للأساس، وهو ما يعكس حالة من الانهيار السريع والمتوقع اتضاحه خلال الفترة المقبلة.
الملف النووي وبنود مذكرة التفاهموشدد على عدم وجود أي تباين في بنود مذكرة التفاهم، موضحًا أن البنود الأربعة عشر لا تتضمن أي نص يسمح بتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المواقع الإيرانية خلال فترة التباحث الممتدة إلى ستين يومًا، لافتًا إلى أن البند السادس ينص على أن الإجراءات الخاصة بالملف النووي ستتم مناقشتها بعد انتهاء هذه المهلة، ما يعني عدم وجود تفتيش خلال تلك الفترة.
واختتم بالإشارة إلى أن تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي تثير تساؤلات، مرجحًا احتمالين: إما عدم اطلاعه على مذكرة التفاهم، أو أن تصريحاته تأتي في إطار جسّ النبض، وهو ما قابلته طهران بنفي واضح ورد مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك