واصلت موجة حر شديدة اجتياح مناطق في غرب أوروبا، اليوم الأربعاء، بعدما أودت بحياة العشرات وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي وإغلاق المدارس والمعالم الثقافية، في وقت حذر فيه خبراء الأرصاد الجوية من أن درجات الحرارة بالغة الارتفاع قد تستمر حتى نهاية الأسبوع.
وحطمت بريطانيا الأرقام القياسية، إذ سجلت أعلى درجة حرارة في شهور يونيو/ حزيران، لتصل إلى 36.
1 درجة مئوية في جنوب إنجلترا، في وقت غطت فيه قبة حرارية معظم أنحاء غرب أوروبا.
وسجلت درجات الحرارة في باريس ارتفاعا غير مسبوق في يونيو/ حزيران بلغ 40.
9 درجة مئوية، وذلك بعد يوم من تسجيل فرنسا لأشد الأيام حرارة منذ بدء تسجيل البيانات قبل ما يقرب من 80 عاما، عندما بلغت درجات الحرارة ذروتها عند 44.
3 درجة مئوية في بلدة بيسوس الواقعة بجنوب غرب البلاد.
وقالت السلطات في فرنسا إن ما لا يقل عن 48 شخصا لقوا حتفهم غرقا منذ بداية موجة الحر خلال سعيهم لترطيب أجسادهم، كما لقي طفلان حتفهما بسبب الحرارة داخل سيارة.
وخفضت محطات الطاقة النووية الفرنسية، التي تزود معظم الكهرباء في البلاد، إنتاجها بنحو 7% من إجمالي الطلب، حيث حدت درجات الحرارة المرتفعة من إمكانية الحصول على مياه للتبريد.
ووضعت وزارة الصحة الإيطالية 16 مدينة، منها فلورنسا وميلانو وروما وتورينو وفيرونا، تحت أعلى مستوى من الإنذار بشأن الحرارة، وحذرت من أن موجة الحر قد تشتد أكثر، لتصل إلى ذروتها يومي الأحد والاثنين.
وأعلنت إسبانيا وفاة شخصين مسنين بسبب ضربة شمس بعد أيام من درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، رغم أن الظروف هناك بدأت في التحسن اليوم الأربعاء بعد تسجيل أحر أيام في أواخر يونيو/ حزيران على الإطلاق، وفقا لوكالة الأرصاد الجوية الوطنية.
وتعود أسباب موجة الحر الشديد إلى ظاهرة مناخية تعرف باسم حاجز أوميغا، إذ دفعت تلك الظاهرة درجات الحرارة إلى ما يصل إلى 18 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي، وفقا لمرصد رويترز للمناخ.
وتستمد الظاهرة الجوية اسمها من شكل الحرف اليوناني Ω، وتنحصر فيها كتلة مستقرة من الهواء الساخن ذات الضغط المرتفع بين نظامين من الضغط المنخفض الأكثر برودة.
وسجلت بريطانيا درجات حرارة مرتفعة غير مسبوقة، وذلك عقب ثاني تحذير من موجة حر شديدة في تاريخها.
وأغلقت مئات المدارس أبوابها أو قلصت ساعات العمل، بعد تحذيرات المسؤولين من أن ارتفاع درجات الحرارة قد يعرض حتى الأصحاء للخطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك