الخرطوم 24 يونيو 2026 – بحث مجلس السيادة، الأربعاء، سبل معالجة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك إجراءات استقرار سعر صرف العملات الأجنبية، وسط تحسن طفيف في قيمة الجنيه السوداني.
وجرى تداول الدولار الواحد في الأسواق الموازية اليوم الأربعاء عند 4800 جنيه، بعد أن بلغ أعلى مستوى له عند 5800 جنيه قبل يومين.
وجاء التراجع بعد أنباء بضخ بنك السودان المركزي مبالغ من النقد الأجنبي للمصارف التجارية لتغطية احتياجاتها من العملات الصعبة.
وقال مجلس السيادة، في بيان، إن رئيس المجلس وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ترأس اجتماعاً عُقد في القصر الرئاسي بالخرطوم، “تداول عدداً من القضايا الوطنية والملفات ذات الأولوية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والأمنية والخدمية”.
وأوضح أن الاجتماع استعرض أوضاع الخدمات الأساسية وجهود الدولة لمعالجة التحديات الاقتصادية، مع التركيز على الإجراءات الرامية إلى استقرار سعر صرف العملات الأجنبية والحد من انعكاساتها على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ويؤثر انخفاض قيمة العملة المحلية على القوة الشرائية للسودانيين الذين يحاولون إعادة بناء أوضاعهم الاقتصادية، بعد أن دمر النزاع القائم الأنشطة التجارية والزراعية، مع فقدان الملايين لأعمالهم وأصولهم.
وطالب مجلس السيادة بضرورة الإسراع في تنفيذ الترتيبات الأمنية واستكمال عمليات دمج مقاتلي الجماعات المسلحة في الجيش، وفقاً للخطط الموضوعة.
وأشار إلى أن مجلس السيادة بحث كذلك مسار الحوار السوداني ـ السوداني، كما جدد دعمه لكل المبادرات الوطنية الهادفة إلى تحقيق التوافق بين السودانيين وصولاً إلى رؤية وطنية مشتركة تخدم مصالح البلاد.
وفي 26 مايو الماضي، أعلن البرهان عن ترتيبات تُجرى لإطلاق حوار سياسي يُعقد في الداخل، يتم التوافق خلاله على استكمال الانتقال المدني الديمقراطي، دون أن تتبع ذلك إجراءات فعالة لتهيئة المناخ السياسي.
وبعد هذا الإعلان، توصلت ائتلافات سياسية إلى تفاهمات أولية بشأن العملية السياسية، بما في ذلك تشكيل لجنة تحضيرية تتولى ترتيبات إجرائها، خلال مشاورات يسّرتها الآلية الخماسية المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية.
ورغم أن المشاورات حققت اختراقاً في مواقف التكتلات السياسية، فإن الخلافات حول مشاركة الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية، وتحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع، لا تزال قائمة.
وقال البيان إن مجلس السيادة اطمأن على سير العمليات العسكرية والأوضاع الأمنية بمختلف المحاور، مشيداً بالجهود التي تبذلها القوات النظامية في حماية الوطن والمواطنين.
ودعا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والحملات الإعلامية المضللة التي تستهدف بث الذعر والبلبلة وسط الرأي العام، مؤكداً أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية في تلقي المعلومات ومتابعة المستجدات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك