أشخاص في أعمار مختلفة، بينهم كبارٌ في السنِّ، يعبرون الحدود، لتأمين لقمة العيش، وقد أجبرتهم قسوة الحياة على نسيان قسوة العتالة والأأحمال الثقيلة التي يحملونها على أكتافهم.
شيوخ وشبان ونساء وأطفال من كوردستان إيران، يضعون أحمالاً ثقيلة على أكتافهم من أجل تأمين لقمة العيش، ويخطون خطواتهم على أمل حياة أفضل.
علي عزيزي، وهو عتّال، قال لشبكة رووداو الإعلامية إن" سعر رغيف الخبز الواحد في إيران أصبح الآن 1700 تومان، فالمصاريف باهظة حقاً، ومن يأتِ إلى هنا فإنه يأتي بسبب الفقر ومعاناته".
أغلقت الحرب والاضطرابات أبواب الرزق في وجوههم لنحو 4 أشهر، ومنذ أيام قليلة فُتحت لهم الطريق بشكل محدود.
عثمان علي، قال لرووداو إن" الفترة التي توقف فيها عمل العتّالين كانت صعبة جداً، وكانت الأسعار ترتفع يوماً بعد يوم وحياة الناس تزداد صعوبة، لم يكن هناك عمل ولا دَخْل ولا حدود مفتوحة، ووصل الحال بالناس إلى العمل مجاناً"، فالمهم ألّا يبقى دون عمل.
قسوة الحياة في كوردستان إيران ضغطت عليهم وأنسَتْهم مشقة العمل، فمنهم من قضى عمره كله في هذاالمجال.
عبد الله مولودي، أحد العتّالين، قال لرووداو: " أنا أعيل سبعة أفراد في المنزل، ولدَيّ ابن واحد، وله أطفال، وهو عامل أيضاً، هذه هي حياتي وإلا فإن عمري لا يسمح لي بالقيام بهذا العمل، عمري 71 عاماً".
كل واحد من هؤلاء العتّالين لديه قصة حياة قاسية أجبرته على هذا العمل، فبرد الحدود وحرها الذي ينهك الجسد تحت الأحمال الثقيلة يجعلانهم يتصببون عرقاً، لكنهم لا يستسلمون.
قادر سيد زاده، وهو أيضاً عتّال، قال لرووداو: " لم أكن أستطيع دفع إيجار منزلي، بمعنى أن ما لا أكسبه في النهار لا أجده ما آكله في الليل، كما أنني مريض وأعاني مشاكل في الكلى".
قبل الحرب، كان نحو 2000 حَمّال يعملون يومياً في العتالة على الحدود الإيرانية، أما الآن فلا يُسمح إلا لـ 500 حمّال بالعبور يومياً، وهم ينقلون الأقمشة ومواد التجميل وقطع غيار السيارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك