كرّم سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، الفائزين في مهرجان الدوحة المسرحي، وذلك خلال حفل ختام الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان، الذي نظمته وزارة الثقافة مساء أمس، بمشاركة الفرق المسرحية الأهلية وحضور كبير من المسرحيين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتوجت مسرحية «المدينة الفاصلة» لفرقة قطر المسرحية بجائزة أفضل عرض مسرحي.
كما فاز الكاتب طالب الدوس بجائزة أفضل نص مسرحي عن العمل نفسه، فيما حصدت المسرحية أيضاً جائزة أفضل سينوغرافيا وجائزة أفضل إخراج للمخرج محمد الملا، إضافة إلى جائزة أفضل ممثل التي نالها الفنان ناصر حبيب.
وذهبت جائزة أفضل ممثلة إلى أمينة الوكيلي عن دورها في مسرحية «تحت الأنقاض» لفرقة الدوحة المسرحية.
وتشكلت لجنة التحكيم من الفنان غازي حسين، والدكتور نزار شقرون، والفنان خالد عبد الكريم الحمادي.
وفي كلمته خلال حفل الختام، أكد السيد عبد الرحمن الدليمي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، أن المسرح القطري قام على جهود أجيال متعاقبة من المبدعين الذين حملوا رسالة الفن وقيمه الإنسانية والأخلاقية، وأسهموا في ترسيخ مكانته بوصفه فضاءً للتعبير عن قضايا الإنسان وتطلعاته.
وأشار إلى أن المسرح ظل، منذ نشأته، مختبراً للأسئلة الإنسانية ومرآة للواقع، بما يتيحه من قدرة على إعادة تشكيل الزمان والمكان عبر أدواته الفنية والإبداعية، لافتاً إلى أهمية توظيف هذا الفن لخدمة المجتمع وتعزيز القيم الإنسانية.
وقال الدليمي إن الدورة الثامنة والثلاثين من مهرجان الدوحة المسرحي قدمت مؤشرات واعدة على تطور المسرح القطري وتميزه، وعكست الأثر المتنامي للمهرجان في إثراء الحركة الثقافية بالدولة، معرباً عن شكره لسعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، على دعمه المتواصل للحركة المسرحية وحرصه على استدامة مسيرتها.
وشهد حفل الختام لفتة وفاء مؤثرة استحضرت أسماء عدد من رواد المسرح القطري الذين رحلوا تاركين بصمة راسخة في مسيرة الفن والثقافة، حيث جرى تكريم ذكراهم واستذكار إسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية.
وشمل التكريم كلاً من الفنان الراحل محمد البلم، والدكتور أحمد عبد الملك، والفنان طلال الصديقي، والفنان خليفة جمعان، إلى جانب عدد من رموز المسرح القطري الذين رحلوا خلال السنوات الماضية.
وشهدت الدورة الثامنة والثلاثون من المهرجان تنافس ثلاثة عروض مسرحية هي: «تحت الأنقاض» لفرقة الدوحة المسرحية، و«المدينة الفاصلة» لفرقة قطر المسرحية، و«الهير الأسود» لفرقة الوطن المسرحية.
وجاءت هذه اللفتة تقديراً لما قدمه المكرمون من عطاءات فنية وإبداعية أسهمت في ترسيخ مكانة المسرح القطري وتعزيز حضوره الثقافي، إذ تركوا إرثاً خالداً ما زال يلهم الأجيال الجديدة من المسرحيين والمبدعين، ويشكل جزءاً أصيلاً من ذاكرة المسرح في دولة قطر ومسيرته الممتدة عبر العقود.
ومن جانبه، أعرب السيد ناصر عبد الرضا، المشرف الفني على فرقة قطر المسرحية، في تصريح للعرب.
عن سعادته بالنتائج التي حققتها الفرقة خلال الدورة الثامنة والثلاثين من مهرجان الدوحة المسرحي، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها الفرقة في استقطاب المواهب الشابة وصقل قدراتها.
وقال إن الفرقة تحرص على تقديم وجوه جديدة إلى الساحة المسرحية في كل دورة، مشيراً إلى أن المنافسة كانت قوية بين المرشحين في مختلف الفئات، وأن الجوائز التي حصدتها الفرقة تمثل دافعاً لمواصلة العمل وتقديم أعمال أكثر تميزاً في المستقبل.
ومن جهته أكد المخرج محمد الملا، عقب تتويج مسرحية «المدينة الفاصلة» بعدد من جوائز مهرجان الدوحة المسرحي في دورته الثامنة والثلاثين، أن هذا الفوز يُعد تتويجاً لجهد جماعي متكامل شارك فيه فريق العمل على مختلف المستويات الفنية، سواء في الإخراج أو السينوغرافيا أو الأداء التمثيلي، مشيراً إلى أن العمل كان نتاج تعاون حقيقي بين جميع عناصره.
وأشار إلى سعادته بالفوز للمرة الثالثة على التوالي بجائزة أفضل عمل متكامل في مهرجان الدوحة المسرحي، لافتاً إلى أن هذا التتويج المتكرر يحمّله مسؤولية أكبر تجاه تطوير تجربته الإخراجية والارتقاء بها.
واختتم بالتأكيد على تقديره للجمهور الذي دعم العمل وتفاعل معه، ولوزارة الثقافة على تنظيمها لهذا الحدث المسرحي المهم الذي يتيح مساحة حقيقية للتنافس والإبداع بين الفرق المسرحية في قطر.
الدليمي لـ«العرب»: إثراء الحراك المسرحي.
هدف مستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك