قناة الغد - حادث دهس خلال احتفالات في المكسيك عقب مباراة بكأس العالم القدس العربي - فرنسا توقف مفاعلين نوويّين احترازياً وسط موجة الحر العربية نت - إسرائيل: نزع سلاح حزب الله شرط الانسحاب من جنوب لبنان قناة الجزيرة مباشر - كيف يمكن قراءة تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الوضع في لبنان؟ قناة الغد - غرق لاعب كرة قدم في نهر الرون بسبب موجة حر شديدة تجتاح فرنسا إيلاف - مصر تقر أول قانون وطني متكامل لتنظيم أوضاع اللاجئين العربية نت - "أدوبي" تستحوذ على "توباز لابز" لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في تحرير الصور والفيديو وكالة الأناضول - فيتش: دمج 3 بنوك تشاركية حكومية في تركيا يعزز القطاع القدس العربي - دراما مستمرة وأرقام قياسية مع انتصاف مشوار مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - Military Analysis | Iranian Warnings and US Affirmations on the Status of the Strait of Hormuz
عامة

مذهب بيرنهام يثير قيداً دستورياً حول مشورته للملك

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين

بعدما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته مطلع الأسبوع، بات مؤكدا تولي النائب العمالي آندي بيرنهام السلطة خلفاً له، إذ يحظى ترشحه بتأييد أعضاء الحزب الحاكم، مما يعني أنه سيكون أول رئيس وزر...

بعدما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته مطلع الأسبوع، بات مؤكدا تولي النائب العمالي آندي بيرنهام السلطة خلفاً له، إذ يحظى ترشحه بتأييد أعضاء الحزب الحاكم، مما يعني أنه سيكون أول رئيس وزراء كاثوليكي في الحكم داخل المملكة المتحدة، التي شهدت صراعاً تاريخياً بين البروتستانت والكاثوليك.

بموجب النظام البرلماني في المملكة المتحدة، يتولى زعيم الحزب الحاكم منصب رئيس الوزراء، وإذا اُنتخب بيرنهام زعيماً لحزب العمال فإنه سيتولى رئاسة الوزراء بتفويض للحكم حتى موعد الانتخابات العامة المقبلة، والمقرر إجراؤها بحلول عام 2029، في حين أنه يملك صلاحية الدعوة لانتخابات باكرة قبل ذلك الموعد.

تحمل الخلفية العقائدية لبيرنهام تعقيدات دستورية تعود لعام 1829، فبموجب قانون الإغاثة الكاثوليكي الذي يعود للقرن الـ 19، فإن بيرنهام ككاثوليكي ربما لن يتمكن من تقديم المشورة للملك في الشؤون المتعلقة بالتعيينات الكنسية، ومن ثم سيتعين عليه تعيين شخص غير كاثوليكي للقيام بهذه المهمة.

وأقرّ برلمان المملكة المتحدة" قانون تحرير الكاثوليك" أو" قانون إغاثة الروم الكاثوليك"، كما كان يُعرف آنذاك، في الـ 24 من مارس (آذار) 1829، وحصل القانون على الموافقة الملكية في الـ 13 من أبريل (نيسان) من العام نفسه، ليمثّل بذلك تحولاً في الحقوق المدنية والسياسية للكاثوليك داخل المملكة المتحدة، ويتمتعوا بحقوق متساوية مع البروتستانت، إذ منحهم الحق في الترشح للبرلمان وتولي مناصب قضائية ومدنية عليا.

وألغى هذا القانون في إيرلندا" قانون الاختبار" لعام 1673، وما بقي من" القوانين العقابية" التي كانت سارية المفعول، منذ إقرار" قانون حرمان الكاثوليك من حق التصويت"، الصادر عن البرلمان الإيرلندي عام 1728، وقد جاء إقرار القانون عقب حملة قوية قادها المحامي الإيرلندي دانيال أوكونيل، الذي حظي بدعم راسخ من رئيس الوزراء" دوق ويلينغتون"، وكذلك من حزب" الويغ" وأعضاء حزب المحافظين (التوري) ذوي التوجهات الليبرالية.

ومع ذلك تنص المادة (18) من القانون، وفق الموقع الإلكتروني لـ" مكتبة مجلس العموم البريطاني"، على أنه لا يجوز" لأي شخص يعتنق المذهب الروماني الكاثوليكي أن يقدم المشورة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة لجلالة الملك، أو للوصي على العرش، في شأن التعيين في أي منصب أو وظيفة كنسية، أو التصرف في أي منهما، سواء في كنيسة إنجلترا أو كنيسة اسكتلندا"، ويُعتبر كل من يخالف هذا القانون" مرتكباً لجُنحة جسيمة، ويُحرم إلى الأبد من تولي أي منصب، سواء كان مدنياً أو عسكرياً، في خدمة التاج".

وبالمثل تنص المادة الرابعة من" قانون إغاثة اليهود لعام 1858" على أنه لا يجوز" لأي شخص يعتنق الديانة اليهودية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، تقديم المشورة لجلالة الملك أو ورثته أو خلفائه"، أو للوصي على العرش، في ما يتعلق بالتعيينات في كنيسة إنجلترا أو كنيسة اسكتلندا، وكما هو الحال في قانون عام 1829، يُعد القيام بذلك جُنحة جسيمة، ويترتب عليه حرمان المخالف من تولي أي منصب في خدمة التاج.

ولا تحظر عبارة" بشكل مباشر أو غير مباشر" الواردة في قانوني عامي 1829 و1858 على وزراء التاج تقديم المشورة في شأن التعيينات الكنسية وحسب، بل تشمل أيضاً مستشاريهم وسكرتير التعيينات التابع لرئيس الوزراء، ومن غير الواضح ما إذا كانت الإشارة إلى كنيسة اسكتلندا لا تزال ذات أهمية عملية، إذ أصبحت التعيينات داخل الكنيسة تجري بصورة مستقلة عن العاهل.

ولا تنطبق القيود إلا على الكاثوليك أو اليهود الممارسين لشعائر دينهم، فمثلاً كان بنيامين دزرائيلي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء عام 1868 ومرة ​​أخرى بين عامي 1874 و1880، يهودياً من الناحية الثقافية، لكنه نشأ وفق المذهب الأنغليكاني بعد بلوغه سن الـ 12، ولذلك كان بإمكانه تقديم المشورة للتاج، وإذا تولى كاثوليكي منصب رئيس الوزراء، فيمكن تفويض هذا الجانب من مهماته إلى وزير آخر من وزراء التاج، أي وزير حكومي آخر، لا ينطبق عليه الحظر ذاته.

وفي مايو (أيار) 2021، أشارت تقارير إعلامية إلى أن دور بوريس جونسون في التعيينات الكنسية قد نُقل إلى اللورد المستشار آنذاك، روبرت باكلاند، لكن هذه التقارير لم تكن دقيقة على ما يبدو، وفق" مكتبة مجلس العموم"، وفي حين عُمّد بوريس جونسون، وفقاً للمذهب الكاثوليكي الذي تتبعه والدته حين كان رضيعاً، لكنه تحول إلى المذهب الأنغليكاني في سن المراهقة، ومن الناحية الفنية فقد جعله ذلك أنغليكانيا عند توليه رئاسة الوزراء في" داوننغ ستريت" عام 2019، غير أن الكنيسة الكاثوليكية كانت لا تزال تعتبره كاثوليكياً، وعندما تزوج جونسون من كاري عام 2021، أُقيمت مراسم الزواج وفقاً للطقوس الكاثوليكية، مما دفع المعلقين إلى استنتاج أن ذلك يمثل عودة للعقيدة الكاثوليكية التي عُمّد وفقاً لها.

يقول بيرنهام إن توجهاته السياسية تأثرت بعمق بنشأته الكاثوليكية التي شكلت شخصيته، على رغم أنه يصف نفسه حالياً بأنه" ليس متديناً كثيراً"، ونادراً ما يحضر القداس، وكثيراً ما تحدث صراحة عن طفولته ككاثوليكي، واصفاً الكنيسة بأنها واحدة من ثلاث ركائز شكّلت هويته، إضافة إلى" نادي إيفرتون" لكرة القدم وحزب العمال.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ووفق صحف كاثوليكية، فإن بيرنهام في طفولته، خلال حقبتي السبعينيات وأوائل الثمانينيات، كان يخدم كمساعد للكاهن في الطقوس الدينية (خادم مذبح)، ويتذكر قراءته لـ" التعليم المسيحي" في المدرسة، وتعود جذوره لمنطقتي ليفربول ووارينغتون شمال إنجلترا، وهي مناطق أسهمت الهجرة الإيرلندية والعمالة الصناعية والمجمعات السكنية، التي أُنشئت بعد الحرب، في تشكيل مجتمعات كاثوليكية كثيفة فيها، ورعايا ومدارس كاثوليكية على مدى القرن الماضي، ويقول بيرنهام إنه خلال نشأته هناك، تشبع بالتعاليم الاجتماعية الكاثوليكية، واعتبرها بمثابة قواعد أخلاقية توجه سلوكه.

وقلّل مراقبون من التعقيدات الدستورية للخلفية العقائدية لبيرنهام، فتاريخياً عند اختيار أساقفة أو رؤساء أساقفة جدد، كانت كنيسة إنجلترا ترفع اسمين إلى" داوننغ ستريت"، أحدهما الخيار المفضل والآخر بديل عنه، ليختار رئيس الوزراء أحدهما ويرفع الاسم إلى قصر باكنغهام للحصول على الموافقة الملكية، لكن هذا الوضع تغير تماماً حين تولى غوردون براون منصبه، وهو من أتباع المذهب المشيخي، فمنذ ذلك الحين باتت الكنيسة ترفع اسماً واحداً فقط إلى" داوننغ ستريت"، مما جعل دور رئيس الوزراء شكلياً إلى حد كبير.

وفي حين لا يعتنق كير ستارمر أي دين، وكان ريشي سوناك أول هندوسي يشغل منصب رئيس الوزراء، لكن القانون لا ينص على شيء في شأن دور الملحدين أو الهندوس في التعيينات الكنسية، وفي رسالة وُجهت إلى أعضاء مجلس اللوردات في الخامس من مارس 2025، صرّح شاغل منصب" لورد ختم السر الخاص" آنذاك بأن" الحكومة تدرس كيفية معالجة القيود التاريخية المفروضة على الكاثوليك واليهود، في ما يتعلق بتقديم المشورة للتاج حول التعيينات في الكنيسة الأنغليكانية"، غير أنه في رده على أسئلة برلمانية طُرحت في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أفاد وزير مكتب مجلس الوزراء، نيك توماس سيموندز، بأن" الحكومة ستُبقي هذه المسألة قيد المراجعة، لكنها لا تُعد أولوية حالية، نظراً إلى وجود قضايا ملحّة أخرى".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك