وكالة الأناضول - فلسطينيو النقب يتظاهرون ضد الهدم وبن غفير يتوعد رويترز العربية - هيئة بحرية بريطانية: تلقينا بلاغا عن واقعة قرب عمان قناة الجزيرة مباشر - شبكات | صورة مرعبة لجمجمة صحفي فلسطيني بعد خروجه من السجن الجزيرة نت - ديناصور بأربعة أجنحة نشر الرعب في سماء الأرض قبل 120 مليون سنة الجزيرة نت - عبير قواس أول فلسطينية مسلمة تقترب من "شيوخ نيويورك"، فما قصتها؟ فرانس 24 - المغرب يعيد العمل بتوقيت غرينتش ويلغي إضافة ساعة للتوقيت الأصلي الجزيرة نت - عودة الملاحة تدريجيا بعد مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إيلاف - رئيس الحكومة المغربية يعلن العودة إلى توقيت غرينيتش القانوني نهاية الصيف الحالي العربي الجديد - بوسطن تراهن على 7 مباريات لجني مليار دولار من كأس العالم فرانس 24 - لوكا دونتشيتش يطلق مسيرته كمالك لناد لكرة السلة من العاصمة روما
عامة

التسامح في السينما المعاصرة.. كيف عالجت الأفلام قضايا العنصرية والغفران؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

جانب من التسامح السينمائي المعاصرتتبدى ثيمة التسامح/الغفران بارزة بين ثيمات السينما المتنوعة. تجريدا، نرى أن التسامح مع الذات والآخر قد يجر إلى البكائيات والميلودراما، أو حتى إلى التمييز والعنصرية، ...

جانب من التسامح السينمائي المعاصرتتبدى ثيمة التسامح/الغفران بارزة بين ثيمات السينما المتنوعة.

تجريدا، نرى أن التسامح مع الذات والآخر قد يجر إلى البكائيات والميلودراما، أو حتى إلى التمييز والعنصرية، إما من دون نية مباشرة، أو لمصلحة أذرع البروباغندا الطويلة.

لا تقاس الأخلاق ولا تحسب، والسينما لم تكشف انفعالات غريبة عما عهدته الإنسانية.

على أن الفيلم يحوي ويكشف هذه الانفعالات في مكان وزمان محدودين، ضمن واقع افتراضي.

تاريخيا، يعالج ديفيد غريفيث التسامح في Intolerance (التعصب) (عام 1916)، لكي يرد على تساؤلات -مبررة- بشأن العنصرية الصارخة في فيلمه السابق Birth of a Nation (مولد أمة) (عام 1915).

والمفارقة أن هذا السينمائي العملاق اقترف خطأ من نوع آخر في Broken Blossoms (زهور مكسورة) (عام 1919)، برغم غياب الجدل الواسع وقتها؛ فالصبغ الزائف ممثلا في" الوجه الأسود"، و" الوجه الأصفر" في حالة فيلمنا الأخير، لم يكن محل نقاش واسع في الثقافة الأمريكية الشعبية.

وفي خضم ذلك، يظل الفنان مسؤولا عما يطرحه، بغض النظر عن البعد التاريخي.

لئن نأى بعض المخرجين والمخرجات بأنفسهم عن السينيفيليا، فإنهم دأبوا، في الوقت نفسه، على إعادة اكتشاف وصياغة الوسيط السينمائي، ليس لغرض التغيير ذاته.

فقد زرع بالفعل أغلب صناع أفلام الآرت هاوس" بذور الشك" منذ الأيام الأولى للحرب العالمية الثانية وحتى السبعينيات.

مثلا، استياء بيلا تار من السينما، كما عهدها، يتأتى من جوهر سينمائي؛ فبتفكيك" أعطاب" الماضي، يجسد المخرج دور السينيفيلي، وإن كان في صورة وجهه الآخر.

من دون هذه الأعطاب، ما كانت السينما الجديدة.

وقس على هذا من اختيارات عباس كيارستمي، ومايكل هانكه، وكارلوس ريغاداس، وأبيشاتبونج ويراسيتاكول، وغيرهم.

إذ اجتزنا متاهات الكتاب الكثيرة، فقد نلمح بعضا من هذه التساؤلات الغاضبة في انتحار أوكونكو، بطل الرواية.

تساؤلات نابعة من انتحار ديوانا، في أول أفلام السنغالي عثمان سيمبين، فتاة سوداء (عام 1966)في السينما الرائجة، نختار مثالا عابرا في فيلم A.

I.

Artificial Intelligence (الذكاء الاصطناعي) (عام 2001)، لستيفن سبيلبرغ، حيث لا نوسمه، على الأقل، بأنه فيلم" ميزانثروبي"، أي ينطوي على بغض لطبيعة البشر.

ظاهرا، يبدو الفيلم كذلك.

فالأم تهجر ابنها المتبنى (وهو روبوت)، ويتأبط الابن البيولوجي الشر، ويُسحق الآليون في الساحات للترفيه، ويتصاعد التطرف القومي… إلخ.

تتشكل هذه الانفعالات جميعها داخل البطل الصغير، الابن الآلي المهجور.

وبالتالي، يعزو الفيلم عنصرا باطنيا (الانفعالات البشرية لدى الروبوت) إلى ما نشاهده ظاهريا في الفيلم (غياب الرأفة والتراحم).

من هنا، يصير هؤلاء السينمائيون مروجين لسينيفيليا من نوع آخر: رؤاهم.

ما علاقة ذلك بالتسامح؟ ربما ننطلق من الشكل، حيث تتضافر رؤى السينمائيين الجدد مع سينما الأمس.

أما في المحتوى، وبما أن الحديث عن السينما المعاصرة، فنراه عربيا في فيلم ابن بابل (عام 2009) للعراقي محمد الدراجي: التصالح الحتمي مع ماضي صدام حسين البشع، فيما تشهد أطلال بابل ما اندثر وبقي معا.

وفي صورة أخرى، نشهد تسامح الفتى مع ذاته في Le Gamin au vélo (فتى الدراجة) (عام 2011) للأخوين البلجيكيين داردين، حيث يستأنس بطلنا الصغير مستقبله في غياب الأب البليد.

ولنضف شيئا من الفقد في 밀양 (الإشراق الخفي) (عام 2009) للكوري لي تشانغ-دونغ، لنشاهد مسيرة أم تصارع مقتل ابنها بين تسامح تدينها السطحي وتساؤلات الحداد القاسية.

قد يبدأ التسامح في السينما ما بعد الكولونيالية بالصدمة التي أحدثتها رواية Things Fall Apart (الأشياء تتداعى) (عام 1958) للنيجيري تشينوا أتشيبي.

أنى لشعب طُمست هويته وشُوّهت أن يغفر للقمع في واقع افتراضي؟وإذ اجتزنا متاهات الكتاب الكثيرة، فقد نلمح بعضا من هذه التساؤلات الغاضبة في انتحار أوكونكو، بطل الرواية.

تساؤلات نابعة من انتحار ديوانا، في أول أفلام السنغالي عثمان سيمبين، فتاة سوداء (عام 1966).

ومن حتميات هذا الصراع الدموي، نهاية دموية في موسم الهجرة إلى الشمال (عام 1966 أيضا) للسوداني الطيب صالح.

يثار اليوم النقاش بين السينمائيين حول مستقبل السينما.

ولئن حقّق صناع الأفلام المستقلون خاصة في مستقبل وسيطهم، يحضر التاريخ؛ تاريخ السينما القصير والمنفجر، المتسق حينا والمتشظي حيناصعب أن نقارب التسامح دون أن نلامس خالقه، أي القيمة الإنسانية التي غيّبها مفهوم صدام الحضارات.

وبصدد الحديث عن سينما سياسية، نذكر أن الأفلام عادة ما قرنت القمع السياسي بتدهور إله ذاتي.

في هذه الحالة، تدهور الأب.

في فيلم In the Name of the Father (باسم الأب) (عام 1993)، للإيرلندي جيم شيريدان، تستدعي الذاكرة ضرورة الجلد في مواجهة البطش، في حوار بين أب وابنه بين جدران السجن.

أما إيليا سليمان، فوجد في الأب صورا لا حوارا.

سينمائيون كثر حاولوا التواصل مع الأب بعد موته.

سيفعل فيلليني ذلك في إطار حلمي، علاجي تارة، وتمثيلي درامي تارة ثانية، وما كان بيرغمان بمنأى عن استخلاص قسط من شخصية أبيه في جل أفلامه.

والحال أن الشخصية الأبوية تحضر أحيانا في إطار سياسي، بعكس هوية الأم التي تخدم، غالبا، أغراضا جمالية.

عليه، فإن أغلب اختياراتي في هذا الجانب تصور الأم كما تخيلها المخرجون الذكور، وللقاعدة شواذ، بطبيعة الحال.

ولعل موت الأم في سياقات المنطقة، لا سيما بعد هزيمة عام 1967، لازمة مع الهزيمة (هزيمة الحرب في العام، وهزيمة المثاليات في الخاص).

يُثار اليوم النقاش بين السينمائيين حول مستقبل السينما.

ولئن حقّق صناع الأفلام المستقلون خاصة في مستقبل وسيطهم، يحضر التاريخ؛ تاريخ السينما القصير والمنفجر، المتسق حينا والمتشظي حينا.

تبقى الصورة كما رآها ألكسندر سوكوروف في فيلمه Русский ковчег (الفلك الروسي) (عام 2002)، حيث تصور الكاميرا ما ينيف على 90 دقيقة من التاريخ الروسي في لقطة واحدة، تاريخ يسرده أجنبي إلى كاميرا تمثل ضيفا روسيا تائها" يتسامح" مع جسده الميت الحي، مبحرا إلى الأبد.

مستقبل عرض السينما في علم الغيب.

المعروف هو سيرورتها.

فالوسيط سرمدي كالأدب والموسيقى، لا مناص من بقائه.

الأحلام والذاكرة والخيال خالدة، يرجع صداها من نجوم سحيقة عبر الزمن، وهذا الأخير، أولا وآخرا، سيد الوجود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك