تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر خسائرها الأسبوعية منذ أشهر، مع انحسار المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام إثر استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وبحلول الفجر، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 19 سنتًا، أو 0.
25%، إلى 75.
07 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 13 سنتًا، أو 0.
18%، إلى 71.
79 دولارًا للبرميل.
حالة من عدم اليقين تؤثر على الأسواقورغم هذا التراجع، كان الخامان القياسيان قد أنهيا جلسة أمس الخميس على ارتفاع تجاوز 2% لكل منهما، بعد تعرض سفينة شحن لقذيفة مجهولة قرب السواحل العُمانية، وهو ما دفع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج الإجلاء الطوعي للبحارة في المنطقة.
ونقلت وكالة" رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن إيران أطلقت النار على سفينة الشحن أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، بينما أكدت السلطات الإيرانية أن سلامة السفن التي تبحر خارج الممرات الملاحية المحددة في المضيق" غير مضمونة".
وقال توني سيكامور، المحلل لدى شركة" آي جي"، إن عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار النفط ستجعل الأسواق تراقب عن كثب ما إذا كانت حركة ناقلات النفط ستستمر بصورة طبيعية، أم أن الحوادث الأمنية الأخيرة ستدفع المنتجين إلى إعادة النظر في خطط زيادة الإنتاج.
ورغم التوترات، يتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط إلى تسجيل خسائر أسبوعية تقارب 7%، في ظل تراجع المخاوف من اضطرابات واسعة في الإمدادات.
ارتفاع حركة العبور عبر مضيق هرمزوأظهرت بيانات الشحن البحري أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير/ شباط، وذلك بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وإعادة فتح الممر الملاحي.
إلا أن حجم العبور لا يزال أقل بكثير من المعدلات الطبيعية، إذ لا يتجاوز سوى جزءًا من متوسط 125 سفينة كانت تعبر المضيق يوميًا قبل اندلاع الأزمة، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وفي تطور آخر قد يؤثر في الإمدادات العالمية، أثار زلزالان ضربا فنزويلا مخاوف بشأن إنتاج النفط في البلاد.
وأظهرت التقييمات الأولية أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية كانت محدودة، إذ تقع معظم الحقول والمصافي وخطوط الأنابيب الرئيسية خارج المناطق الأكثر تضررًا.
لكن مصادر في قطاع الطاقة أشارت إلى أن انقطاع التيار الكهربائي عقب الزلزالين قد يعرقل الحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي، الذي يقترب من 1.
2 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يعيد المخاوف بشأن الإمدادات إذا استمرت الاضطرابات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك