أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية تنفيذ 1550 عملية أمنية منذ سقوط النظام المخلوع، أسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، في وقت أكدت فيه الوزارة استمرار جهودها لملاحقة شبكات الإنتاج والاتجار وتعزيز التعاون الإقليمي، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يوافق 26 من حزيران.
وقال مدير إدارة مكافحة المخدرات، العميد خالد عيد، في تصريح لصحيفة" الثورة السورية"، إن العمليات المنفذة منذ التحرير أسفرت عن مصادرة 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و84.
5 كيلوغراماً من مادة الكريستال، و180 كيلوغراماً من الكوكايين، و7 كيلوغرامات من الهيرويين، إضافة إلى 10 ملايين حبة من الأدوية المخدرة، و221 طناً من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات.
وأوضح عيد أن الإدارة نفذت نحو 1550 عملية أمنية استهدفت مواقع تصنيع وتخزين وترويج المخدرات، وانتهت بتفكيك 90 شبكة تهريب دولية، ضمن خطة ركزت على قطع خطوط الإمداد وتعطيل مسارات التهريب.
وأضاف أن العمليات شملت دهم وإغلاق 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، وكشفت 20 مستودعاً رئيسياً كانت تستخدم لتخزين المواد المخدرة وتجهيزها قبل نقلها، مشيراً إلى أن الضبطيات شملت أيضاً كميات كبيرة من المواد الأولية الداخلة في عمليات التصنيع.
ولفت إلى أن تأثير العمليات الأمنية انعكس على نشاط شبكات التهريب، موضحاً أن أسعار حبوب الكبتاغون ارتفعت في بعض دول الجوار إلى أكثر من خمسة أضعاف بعد سقوط النظام السابق، وهو ما اعتبره مؤشراً على تعطل خطوط الإمداد التي كانت تعتمد عليها تلك الشبكات.
وأضاف أن الإدارة تواصل التنسيق مع الأردن والعراق ولبنان وتركيا عبر تبادل المعلومات الأمنية وتنفيذ عمليات مشتركة، بهدف ملاحقة المهربين وتعزيز الرقابة على المعابر والحدود.
وأعلنت وزارة الداخلية أن إدارة مكافحة المخدرات الأردنية تمكنت بالتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات السورية، من ضبط شحنة تضم نحو 150 ألف حبة كبتاغون في معبر جابر الحدودي، كانت مخبأة بإحكام داخل إطارات أُعدت للتهريب.
وقالت الوزارة إن العملية تأتي استمراراً للتنسيق المشترك بين البلدين لمكافحة تهريب المواد المخدرة وتجفيف منابعها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المجتمعات من أخطار هذه الآفة.
وأشار عيد إلى أن وزارة الداخلية تنفذ أيضاً حملة" سوريا دون مخدرات" بالتعاون مع وزارة الصحة، لرفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات، وتعزيز دور الأسرة في الوقاية، وتشجيع الإبلاغ عن حالات الترويج والاتجار، موضحاً أن الخطط المقبلة تتضمن تطوير أدوات الرصد والمتابعة والاستفادة من التقنيات الحديثة في مكافحة شبكات التهريب.
وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أكد وزير الداخلية، عبر حسابه على منصة" إكس"، استمرار الدولة في مواجهة تجارة المخدرات، قائلاً: " نؤكد لشعبنا أولاً، ولجميع دول المنطقة والعالم، أننا مستمرون في مواجهة هذه الآفة الخطيرة بكل الوسائل المشروعة، للوصول إلى سوريا دون مخدرات".
وأضاف أن" سوريا كما كانت وستعود بإذن الله منارة للعلم والتطور، وهذا لا يتحقق إلا بتكاتف الجهود داخلياً وخارجياً، فمكافحة المخدرات اليوم واجب وطني وأخلاقي ودولي".
وأكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أن التغيير الذي شهدته سوريا عام 2024 أدى إلى تعطيل إنتاج الكبتاغون وإضعاف شبكات تسويقه.
وأوضح المكتب أن الحكومة السورية فككت منذ كانون الأول 2024 نحو 15 منشأة لتصنيع الكبتاغون و13 منشأة أصغر لتخزينه، معتبراً أن هذه الإجراءات أسهمت في تعطيل جزء مهم من البنية المستخدمة في إنتاج المخدرات وتهريبها.
وتظهر الأرقام المعلنة من وزارة الداخلية، إلى جانب التقييم الأممي، اتساع نطاق العمليات الأمنية الموجهة ضد شبكات المخدرات منذ سقوط النظام السابق، مع استمرار ملاحقة المتورطين في الإنتاج والاتجار والتهريب، وتوسيع التعاون الإقليمي وبرامج التوعية، في إطار مساعٍ للحد من انتشار المخدرات وتقويض البنية التي اعتمدت عليها هذه التجارة خلال السنوات الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك