وكالة الأناضول - وزير خارجية لبنان: اتفاق الإطار مع إسرائيل انتصار للحل الدبلوماسي قناة الغد - 4 شهداء جراء العدوان على قطاع غزة منذ فجر اليوم قناة الغد - لابيد: وثيقة لبنان تتعارض مع مذكرة التفاهم مع إيران قناة العالم الإيرانية - تنديد لبناني باتفاق الإطار ورفض لتكريس الهيمنة الإسرائيلية قناة العالم الإيرانية - شاهد.. العدوان على لبنان يعمّق انقسام الإحتلال ويضعف نتنياهو! العربي الجديد - فرنسا: محاكمة 3 أشخاص ردّدوا عبارات عنصرية ضد العرب الجزيرة نت - بيلسا يفقد أعصابه بعد خروج أوروغواي من كأس العالم (فيديو) قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الخامسة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Following the controversy over Iraq's potential withdrawal from OPEC... Is the quota system facin... الجزيرة نت - أرضية الملعب ليست كما تراها.. هندسة خفية تتحكم في الكرة والمباراة
عامة

نجاح غير مسبوق للمستشفى السُّلطاني.. متبرعٌ مُتوفًّى دماغيًّا يمنح 4 مرضى فرصةً جديدة للحياة

الشبيبة
الشبيبة منذ 3 ساعات

نجح المستشفى السُّلطاني، بالتعاون مع مستشفى خولة، والمركز العُماني لتنظيم التبرّع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها، في إجراء عملية متكاملة للتبرع بالأعضاء من مريض أُعلن عن وفاته دماغيًّا، أسهمت في إ...

نجح المستشفى السُّلطاني، بالتعاون مع مستشفى خولة، والمركز العُماني لتنظيم التبرّع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها، في إجراء عملية متكاملة للتبرع بالأعضاء من مريض أُعلن عن وفاته دماغيًّا، أسهمت في إنقاذ حياة أربعة مرضى، بعد الاستفادة من القلب والكبد والكليتين، في واحدة من العمليات الوطنية التي تعكس مستوى التنسيق والكفاءة التي تتمتع بها المنظومة الصحية في سلطنة عُمان.

وبدأت رحلة هذا الإنجاز في مستشفى خولة، حيث استقبل المستشفى مريضًا أُثبتت وفاته دماغيًّا وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، لتباشر الفرق الطبية المختصّة، بالتنسيق مع المركز العُماني لتنظيم التبرّع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها، إجراءات تقييم الحالة واستكمال جميع المتطلبات الطبية والقانونية والأخلاقية المعتمدة، والتواصل مع ذوي المتبرع، الذين جسدوا بموافقتهم على التبرع بأعضاء فقيدهم أسمى معاني العطاء والإيثار، مانحين أربعة مرضى فرصة جديدة للحياة.

وأجرى المركز، بالتعاون مع الفرق الطبية في مستشفى خولة والمستشفى السُّلطاني، سلسلة من الفحوصات السريرية والمخبرية والمناعية لتقييم صلاحية الأعضاء، ودراسة مدى توافقها مع المرضى المدرجين على قوائم الانتظار، وفق معايير علمية دقيقة تضمن أعلى مستويات السلامة والجودة ونسب النجاح.

ونظرًا لما تتطلبه عمليات زراعة القلب من تجهيزات تخصّصية دقيقة وإمكانات متقدمة، جرى نقل المتبرع إلى المُستشفى السُّلطاني، حيث تولت الفرق الطبية المتخصصة تنفيذ عمليات استئصال الأعضاء وزراعتها ضمن منظومة عمل متكاملة اتسمت بالدقة العالية والتنسيق المحكم، بما يضمن المحافظة على حيوية الأعضاء وتقليص الزمن الفاصل بين استئصالها وزراعتها.

وشارك في هذا الإنجاز عددٌ من الكفاءات الوطنية من مختلف التخصصات، شملت جراحي زراعة الأعضاء، وجراحي القلب، وجراحي الكبد والمسالك البولية، وأطباء التخدير، وأطباء العناية المركزة، وأطباء أمراض الكبد والكلى، وأطباء الطوارئ، وأطباء المختبرات وبنوك الدم، وأخصائيي المناعة والأنسجة، وأخصائيي الأشعة، وفرق التمريض، وفنيي غرف العمليات، وفرق نقل الأعضاء والإسعاف، ومنسقي زراعة الأعضاء، والكوادر الطبية والفنية والإدارية المساندة، الذين عملوا بتناغم على مدار ساعات لضمان نجاح جميع مراحل العملية.

وأسفرت العملية عن زراعة القلب والكبد والكليتين لأربعة مرضى كانوا يعانون من فشل متقدم في هذه الأعضاء، وقد تكللت جميع العمليات بالنجاح، حيث استقرت الحالات الصحية للمرضى بعد العمليات، واستكملوا برامج العلاج والتأهيل، وغادروا المستشفى بعد تماثلهم للتعافي، لمواصلة المتابعة الطبية وفق الخطط العلاجية المعتمدة.

وأكّدت الدكتورة نورين بنت يوسف البلوشية مديرة المركز العُماني لتنظيم التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها لوكالة الأنباء العُمانية على حرص المركز العُماني لتنظيم التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها على إدارة جميع مراحل العملية وفق الأطر التنظيمية والطبية المعتمدة ووفق أفضل الممارسات العالمية.

وأضافت أنّ ذلك شمل التنسيق المبكر بين الفرق الطبية المعنية، واستكمال جميع المتطلبات القانونية والدينية والأخلاقية، والتأكد من تطبيق بروتوكولات تقييم المُتبرع والمُتلّقين، والإشراف على الجوانب اللوجستية والتنظيمية لضمان سلامة الإجراءات وسرعة تنفيذها بما يحقق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.

وقالت إنّ هذه العملية تمثّل نموذجًا وطنيًّا مُتميزًا للتكامل بين المؤسسات الصحية المختلفة حيث أسهم التعاون الوثيق بين المستشفى السُّلطاني ومستشفى خولة والمركز العُماني في توحيد الجهود وتنسيق الأدوار بشكل احترافي.

وبيّنت أنّ هذا العمل الجماعي عكس مستوى النضج الذي وصلت إليه منظومة التبرع وزراعة الأعضاء في سلطنة عُمان، وأثبت أن النجاح في مثل هذه العمليات يعتمد على روح الفريق والشراكة المؤسسية الفاعلة.

ووضّحت أنّ هذه العملية تحمل رسالة إنسانية عميقة مفادها بأن قرار التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية يمكن أن يمنح فرصة جديدة للحياة لعدد من المرضى وعائلاتهم.

كما تؤكّد على أن أثر الإنسان لا يتوقف عند وفاته، بل يمكن أن يستمر من خلال إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة الآخرين، وهو ما يجسّد أسمى معاني التكافل والعطاء الإنساني.

وأضافت أنّ النجاحات المتتالية تسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المجتمع بمنظومة التبرع وزراعة الأعضاء، خاصة عندما يلمس أفراد المجتمع النتائج الإيجابية والشفافية العالية التي تُدار بها هذه البرامج.

كما أن إبراز قصص النجاح والأثر الإنساني للتبرع يسهم في رفع الوعي المجتمعي وتشجيع المزيد من الأفراد على التسجيل كمتبرعين، بما يدعم استدامة هذه البرامج الوطنية.

وحول الرؤية المستقبلية للمركز العُماني لتنظيم التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها خلال السنوات القادمة، قالت الدّكتورة نورين بنت يوسف البلوشي إنّ رؤية المركز في بناء منظومة وطنية مُتكاملة ومُستدامة للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية من خلال تعزيز التبرع من المُتوفين دماغيًّا، وتوسيع نطاق برامج الزراعة لتشمل المزيد من الأعضاء والأنسجة مثل الرئة والقلب والأمعاء والبنكرياس والكبد والكلى والكثير من الأنسجة، وتطوير البنية الأساسية والكوادر الوطنية المتخصّصة، وتعزيز الشراكات المحلية والإقليمية والدولية.

وأردفت قائلة: إنّنا نطمح إلى أن تكون سلطنة عُمان نموذجًا إقليميًّا رائدًا في هذا المجال، ليس فقط من الناحية الطبية، بل أيضًا في ترسيخ ثقافة العطاء الإنساني والمسؤولية المجتمعية.

من جانبه قال الدّكتور الوارث بن أحمد الهاشمي استشاري جراحة وزراعة الكبد والبنكرياس ورئيس قسم زراعة الأعضاء بالمُستشفى السُّلطاني لوكالة الأنباء العُمانية إنّ هذه العملية تمثّل محطةً مهمّة في مسيرة برنامج التبرع وزراعة الأعضاء في سلطنة عُمان، لأنها تجسّد مستوى النضج الذي وصل إليه البرنامج الوطني من حيث الجاهزية الطبية والتنظيمية والتنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية.

وأضاف أن هذا الإنجاز يؤكد على قدرة الكوادر الوطنية على إدارة عمليات معقّدة تتطلب دقة عالية وسرعة في اتخاذ القرار.

ومن الناحية الطبية، فإن نجاح الاستفادة من أعضاء متبرع واحد لإنقاذ حياة أربعة مرضى يعكس القيمة الإنسانية والطبية الكبيرة للتبرع بالأعضاء، مشيرًا إلى أن التبرع بعد الوفاة الدماغية يمكن أن يمنح فرصة جديدة للحياة لعدد من المرضى الذين ينتظرون الزراعة.

وبيّن أنه بمجرد تأكيد وتشخيص الوفاة الدّماغية وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، بدأ العمل بشكل متزامن بين عدة فرق متخصصة شملت فرق العناية المركزة، ومنسقي التبرع بالأعضاء، وفرق استئصال الأعضاء وزراعتها، والمختبرات وبنك الدم وخدمات النقل والإسعاف والجهات التنظيمية المعنية.

ولفت إلى أنه تم إجراء التقييم الطبي للأعضاء والتأكد من ملاءمتها للزراعة، ثم اختيار المستفيدين وفق المعايير الطبية المعتمدة وقوائم الانتظار الوطنية.

وقد جرى تنفيذ جميع المراحل ضمن إطار زمني دقيق لضمان الحفاظ على كفاءة الأعضاء وتحقيق أفضل النتائج للمرضى المستفيدين.

وحول أبرز التحديات التي واجهت الفريق الطبي أفاد بأن أبرز التحديات التي تواجه مثل هذه العمليات عامل الوقت، إذ إن لكل عضو نافذة زمنية محدودة يجب خلالها استئصاله ونقله وزراعته للحفاظ على صلاحيته.

كما تشمل التحدّيات إجراء الفحوصات الطبية اللازمة بسرعة ودقة، وضمان جاهزية الفرق الجراحية والمستفيدين في الوقت المناسب.

وأكّد على أن الكوادر الوطنية تمكنت من تجاوز هذه التحديات بفضل الخبرة المتراكمة والتدريب المستمر والعمل بروح الفريق الواحد، ووجود بروتوكولات واضحة للتعامل مع مثل هذه الحالات، الأمر الذي أسهم في إنجاز العملية بكفاءة ونجاح.

وأشار إلى أن هذه العملية تكشف بوضوح عن الأثر الكبير الذي يمكن أن يحققه التبرع بالأعضاء في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة حياة المرضى.

فمتبرع واحد استطاع أن يمنح أربعة مرضى فرصة جديدة للحياة، وهو ما يبرز الإمكانات الهائلة لهذا البرنامج في تقليص قوائم الانتظار وتقليل معاناة المرضى الذين يعتمد بقاؤهم على توافر عضو مناسب للزراعة.

كما تؤكد هذه التجربة على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة التبرع بالأعضاء، باعتبارها من أسمى صور العطاء الإنساني التي تترك أثرًا مستدامًا يتجاوز حياة المتبرع إلى إنقاذ حياة الآخرين.

وأعرب الدّكتور الوارث بن أحمد الهاشمي، استشاري زراعة وجراحة الكبد والبنكرياس بالمستشفى السُّلطاني، عن شكره لأسرة المُتبرع التي اتخذت قرارًا إنسانيًّا نبيلًا أسهم في إنقاذ حياة آخرين ومنحهم أملًا جديدًا، داعيًا أفراد المجتمع العُماني إلى التعرف أكثر على أهمية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، فمُتبرع واحد يمكنه أن ينقذ حياة عدة مرضى ويُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة أسر بأكملها.

ولفت إلى أنّ التبرع بالأعضاء يُعدّ من أعظم صور العطاء الإنساني واستمرارًا للأجر والأثر الطيب، ويجسّد قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع العُماني.

كما يؤكّد هذا الإنجاز على المكانة المُتقدمة التي بلغتها سلطنة عُمان في مجال زراعة الأعضاء، ويعكس مستوى الجاهزية التي يتمتع بها المستشفى السُّلطاني، بوصفه المركز المرجعي الوطني لزراعة الأعضاء، والدور المحوري الذي يقوم به مُستشفى خولة في التعرف على حالات الوفاة الدماغية وإدارتها، والجهود التنظيمية التي يضطلع بها المركز العُماني لتنظيم زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في تنسيق عمليات التبرع ونقل الأعضاء وفق أفضل الممارسات العالمية.

ويعكس هذا النجاح تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الصحية والكوادر الوطنية، ويبرز أهمية العمل بروح الفريق الواحد، بدءًا من تشخيص الوفاة الدماغية، مرورًا بتقييم الأعضاء ومطابقتها مع المستفيدين، وانتهاءً بإجراء عمليات الزراعة ومتابعة المرضى حتى مرحلة التعافي.

وثمّن المستشفى السُّلطاني ومستشفى خولة والمركز العُماني لتنظيم زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية الموقف الإنساني النبيل الذي اتخذته أسرة المتبرع، مؤكّدين على أن موافقتها على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدّماغية لم تنقذ حياة أربعة مرضى فحسب، بل جسدت واحدة من أسمى صور العطاء الإنساني، ورسخت ثقافة التبرع بالأعضاء باعتبارها رسالة حياة تمتد آثارها إلى ما بعد الرحيل، وتعزز قيم التكافل والتضامن المجتمعي.

ويواصل المركز العُماني لتنظيم زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، بالتعاون مع المؤسّسات الصحيّة في سلطنة عُمان، جهوده لتطوير منظومة زراعة الأعضاء، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدّماغية، لما يمثله من أمل حقيقي للمرضى الذين ينتظرون فرصة جديدة للحياة، وتجسيدًا لرسالة إنسانية نبيلة تسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة.

يُذكر أن هذه العملية تُعدّ ثالث عملية زراعة قلب ناجحة في سلطنة عُمان، بما يعكس التقدم الذي حققته المنظومة الصحية الوطنية في مجال زراعة الأعضاء، ويؤكّد على كفاءة الكوادر الطبية الوطنية في إجراء العمليات التخصُّصية الدقيقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك