قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن وثيقتي الإطار اللتين وقعتا هذا الشهر بين الولايات المتحدة وإيران، وبين إسرائيل ولبنان، تتعارضان مع بعضهما البعض.
وأضاف لابيد أن الهدف المعلن للاتفاق مع لبنان هو استعادة السيادة اللبنانية من خلال نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، مشيرا إلى أن جوهر الاتفاق يتمثل في البند 11 الذي ينص على الالتزام بمنع أموال إعادة الإعمار من الوصول إلى الجهات المسلحة غير التابعة للدولة والهيئات المرتبطة بها -بحسب تعبيره-.
وقال إن مذكرة التفاهم مع إيران تتضمن، وفقا للنص الذي نشره موقع أكسيوس تسهيلات اقتصادية تشمل إصدار إعفاءات تسمح بتصدير النفط الإيراني والخدمات المرتبطة به، وإتاحة استخدام الأموال الإيرانية المجمدة أو المقيدة.
واعتبر لابيد أن الاتفاق مع لبنان يسعى إلى تجفيف مصدر التمويل المحلي لحزب الله، بينما يفتح الاتفاق مع إيران قناة اقتصادية للممول الرئيسي للحزب، مضيفا أن الاتفاق مع إيران لا يتضمن بندا علنيا وصريحا يمنع طهران من استخدام التسهيلات الاقتصادية أو عائدات النفط أو الأموال المجمدة في تمويل حزب الله أو تسليحه أو إعادة تأهيله.
وأضاف أن وزارة الخزانة الأميركية أعلنت أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني حول منذ يناير 2025 أكثر من مليار دولار إلى حزب الله، معتبرا أن أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية أو رفع للعقوبات عن إيران لا يتضمن آلية صريحة وقابلة للتنفيذ وخاضعة للرقابة لمنع تحويل الأموال إلى حزب الله، يضعف ويتناقض مع الالتزام الوارد في الاتفاق مع لبنان.
واتهم لابيد الحكومة الإسرائيلية بعدم لفت الانتباه إلى هذا التناقض، قائلا إنه كان ينبغي أن ينص الاتفاقان بوضوح على حظر استخدام إيران للأموال أو عائدات النفط أو النظام المصرفي أو الشركات المرتبطة بها أو الوسطاء الماليين لتحويل الأموال إلى حزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك