استضافت واشنطن اجتماعاً مغلقاً رفيع المستوى بعنوان" الاستثمار في سوريا: من النوايا السياسية إلى التنفيذ العملي"، بمشاركة مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس، إلى جانب دبلوماسيين عرب ودوليين وممثلين عن مؤسسات مالية وتنموية.
ونُظّم الاجتماع أمس الجمعة، بشكل مشترك بين معهد دول الخليج العربية في واشنطن (AGSIW) ومعهد الشرق الأوسط – سويسرا (MEIS)، في إطار بحث سبل الانتقال من المواقف السياسية الداعمة لسوريا إلى خطوات عملية في ملف الاستثمار وإعادة تنشيط الاقتصاد.
وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس، بينهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب براين ماست، والسناتور جيم ريش، والسناتورة جين شاهين، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا ستيف ويتكوف، والسفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك.
كما ضمّ اللقاء أعضاء بارزين في الكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من بينهم جو ويلسون، وكوري ميلز، وآنا بولينا لونا، ومايك لولار، ومايك باومغارتنر، وبراد شيرمان، إضافة إلى القائم بالأعمال السوري في واشنطن محمد الكنطري.
وحضر الاجتماع عدد من الشخصيات الدبلوماسية العربية والدولية، من بينها سفيرة قطر لدى الولايات المتحدة الشيخة مشاعل بنت حمد آل ثاني، وسفيرة السعودية الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، وسفير الإمارات يوسف العتيبة، وسفير تركيا لدى الولايات المتحدة سادات أونال.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن مؤسسات مالية وتنموية دولية، من بينها صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والإسكوا، إلى جانب مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية، وغرفة التجارة الأميركية، ومجالس الأعمال العربية والسورية، وعدد من مراكز الأبحاث والمؤسسات الاستشارية المتخصصة بالشأن السوري.
يأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه سوريا حراكاً اقتصادياً ودبلوماسياً متسارعاً منذ سقوط نظام الأسد المخلوع في كانون الأول 2024، مع انتقال الاهتمام الدولي تدريجياً من الملفات السياسية والأمنية إلى بحث فرص الاستثمار وإعادة تنشيط الاقتصاد، بالتوازي مع مساعٍ حكومية لاستقطاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية.
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت الحكومة السورية اتصالاتها مع الحكومات والمؤسسات المالية الدولية وغرف التجارة، كما أجرى الرئيس أحمد الشرع سلسلة لقاءات مع رجال أعمال ومستثمرين سوريين وعرب وأجانب، ركزت على فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والخدمات، باعتبارها أولوية في مرحلة التعافي الاقتصادي.
وتزامناً مع الانفتاح السياسي على دمشق، شهدت الأشهر الأخيرة مباحثات سورية مع مؤسسات دولية، بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، إضافة إلى لقاءات مع شركات أميركية في واشنطن لبحث إزالة العقبات أمام الاستثمار وتعزيز الضمانات المقدمة للمستثمرين.
ويرى مراقبون أن جذب الاستثمارات يمثل أحد أبرز التحديات أمام الحكومة السورية، في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، وتحريك عجلة الإنتاج، وخلق فرص عمل، وهو ما يجعل الانتقال من الدعم السياسي إلى تنفيذ مشاريع اقتصادية فعلية محوراً رئيسياً في التحركات الدولية الخاصة بسوريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك