وأبرم لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة الجمعة اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية، وهو ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب اسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين" تجريبيتين".
وقال قاسم في بيان" اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة.
هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية" في إشارة إلى التفاهم الذي أبرم بين واشنطن وطهران في سويسرا الأسبوع الماضي لوقف الحرب ويشمل لبنان.
ودعا قاسم السلطة إلى التراجع عن" خطيئاتها التي تخرب لبنان".
ووصف الاتفاق بأنه" سقطة مريعة" و" خطيئة كبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي"، معتبرا أن" السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني! ".
وكان الرئيس اللبناني جوازف عون اعتبر أن الاتفاق الإطاري" خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته"، فيما حذّر النائب عن حزب الله حسن فضل الله حذّر الجمعة من أن الاتفاق لا يمكن" فرضه" سوى من خلال" حرب أهلية".
وخرج مناصرون لحزب الله إلى شوارع بيروت ليل الجمعة احتجاجا على الاتفاق.
ويقول أحمد شمص (48 عاما) في شارع الحمراء في بيروت إن" الاتفاق الذي حصل هو اتفاق ذل وعار.
سوف يسقط هذا الاتفاق، الكلمة للميدان وليس للحبر على الورق".
أما حسام بيروتي (43 عاما) فيقول" أنا لست مع أو ضد، أنا على الحياد بموضوع الاتفاق"، متسائلا" ما البديل؟ لنقل أن هذا الاتفاق خطأ، فما هو الحل الآخر".
وأضاف" لا أعتقد أنه سيوقف الاعتداء الاسرائيلي.
يقولون في المستقبل.
لننتظر ونرى ما سيحققه هذا الاتفاق".
بدورها رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين السبت بالاتفاق الإطار معتبرة أنه" خطوة حاسمة" نحو خفض التصعيد في المنطقة.
واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان في الثاني من آذار/مارس مع إطلاق حزب الله الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات اللبنانية.
وبدأت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في نيسان/أبريل، أكد حزب الله مرارا رفضها.
ورغم إعلان أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار منذ ذلك الحين، لم يتغير الواقع ميدانيا، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها وتقدمها البري، بينما واصل حزب الله استهداف قواتها في جنوب لبنان، وشمال الدولة العبرية في بعض الأحيان.
وشهدت هذه الجبهة تراجعا في العمليات العسكرية عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية في 17 حزيران/يونيو، والتي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان.
وتصرّ إيران على تضمين أيّ اتفاق نهائي مع الأميركيين، وقف الحرب في لبنان، على رغم سعي عون إلى فصل ملفّ بلاده عن المحادثات الأميركية الإيرانية.
ووفقا للاتفاق الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه ليل الجمعة السبت، فإن إسرائيل ولبنان" يعلنان نيتهما إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجوهرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما رسميا".
ويضع الاتفاق آلية لبسط الجيش اللبناني" سلطته السيادية على كامل الأراضي اللبنانية" ريثما يتم" التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية" وتحديدا حزب الله.
وبعد توقيع الاتفاق، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله.
وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه نفذ غارة جوية استهدفت عناصر يشتبه بأنّهم مسلحون في منطقة النبطية في جنوب لبنان.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لمكتب وكالة فرانس برس في القدس إن الغارة استهدفت" إرهابيين مشتبها بهم كانوا يشكلون تهديدا للجنود الإسرائيليين" في منطقة النبطية، مضيفة أن" نتائج الضربة لا تزال قيد التقييم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك