العربي الجديد - ماذا قال فوزينيا أيقونة الرأس الأخضر بعد التأهل في المونديال؟ العربي الجديد - المخزون السكني في قطر يتجاوز 405 آلاف وحدة العربي الجديد - كاتس: أوعزنا للجيش بالاستعداد للبقاء فترة طويلة في جنوب لبنان قناة التليفزيون العربي - وصول الطائرة القطرية الأولى من الجسر الجوي الذي أعلنت عنه الدوحة لدعم المتضررين من الزلزال بفنزويلا الجزيرة نت - على نهج كندا.. بريطانيا تطرح فتح مسارات قانونية لاستقبال طالبي اللجوء قناة القاهرة الإخبارية - جهود مصرية متواصلة لحل أزمة السودان.. وخطورة تصاعد الإرهاب في الساحل الأفريقي التلفزيون العربي - زلزال فنزويلا.. التلفزيون العربي يرصد ملامح الكارثة في لاغوايرا وكالة الأناضول - سوريا.. توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منزل ومارة الجزيرة نت - "أنقذوا أختي بدلا مني".. نداء من تحت الركام يختصر مأساة زلزالَي فنزويلا القدس العربي - سوريا.. العثور على مقبرة جماعية بريف حماة تضم رفاتا يُعتقد أنها لثوار
عامة

اضطراب الشخصية الحدية لدى الأزواج

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة
1

يمكن لبعض الاضطرابات النفسية أن تجعل من الحياة بين الزوجين ساحة يومية للتوتر والانفعالات الحادة، وقد تفضي إلى إنهاء العلاقة بطرق مأساوية، إذا لم يتم علاجها. هذا، ما يؤكده مختصون في علم النفس. ومن بين ...

يمكن لبعض الاضطرابات النفسية أن تجعل من الحياة بين الزوجين ساحة يومية للتوتر والانفعالات الحادة، وقد تفضي إلى إنهاء العلاقة بطرق مأساوية، إذا لم يتم علاجها.

هذا، ما يؤكده مختصون في علم النفس.

ومن بين أكثر هذه الاضطرابات تعقيدا، اضطراب الشخصية الحدية، الذي يخلف تقلبات مزاجية حادة، وخوفا مرضيا من الهجر، واندفاعا عاطفيا قد يحول أبسط الخلافات الزوجية إلى معارك مشاعر مرهقة تستنزف الطرفين معا.

تؤكد الأخصائية النفسية، نادية جوادي أن: “المصاب باضطراب الشخصية الحدية لا يعيش استقرارا داخليا في نظرته إلى نفسه أو إلى الآخرين، إذ ينتقل بسرعة من الحب المفرط إلى الغضب العنيف، ومن التعلق الشديد بالشريك إلى اتهامه بالخيانة أو الإهمال، بسبب موقف بسيط أو كلمة عابرة…”.

وهذا، بحسب الأخصائية، ما يجعل “العلاقة الزوجية بالنسبة إلى الطرف الآخر، أشبه بالسير فوق أرض ملغمة بالمفاجآت والانفعالات غير المتوقعة”.

أما الأبحاث في هذا المجال، فتبين أن الاضطراب يشتهر بحدة المشاعر وصعوبة التحكم فيها، حيث قد يعيش المصاب حالات غضب شديدة، أو نوبات بكاء وانهيار عاطفي، أو اندفاعا في الكلام والتصرفات، يعقبها شعور بالذنب أو الفراغ النفسي.

وفي الحياة الزوجية، ينعكس ذلك في شكل خصومات متكررة، وتهديدات بالانفصال، وردود فعل مبالغ فيها تجاه مواقف عادية، كالتأخر في الرد على رسالة أو الرغبة في قضاء وقت منفرد.

الخوف من الهجر كابوس يلازم الزوجات خاصةالتقينا حنان، وهي إحدى المتعافيات نسبيا من أعراض الشخصية الحدية، بعد متابعة دامت أربع سنوات لدى مختصين، تقول: “لطالما كنت أشعر برعب داخلي من أن يتركني زوجي، أخاف من هجره، فتنتابني نوبات هلع لأبسط الأسباب، وأجدني أبالغ في محاولة إرضائه أحيانا أخرى.

هذا الاضطراب دفعني إلى مراقبته باستمرار، وافتعال المشاكل لاختبار مدى حبه وتمسكه بي”.

ويجمع أخصائيون على أن من أبرز سمات الشخصية الحدية، خوف المصاب من أن يتم رفضه من قبل الشريك.

هذا الخوف يدفعه أحيانا إلى التعلق المفرط.

وفي المقابل، يشعر الشريك بأنه محاصر عاطفيا، ومطالب باستمرار بإثبات الحب والاهتمام، ما يخلق حالة إنهاك نفسي متواصل.

يعمق الاضطراب ويزيد من أعراضهوفي كثير من البيوت، تتحول الحياة الزوجية مع هذا الاضطراب النفسي إلى دوامة من الاقتراب والابتعاد، فبعد لحظات من الحب والاحتواء، قد ينفجر الغضب فجأة، بسبب سوء فهم بسيط، لتبدأ سلسلة من الاتهامات والانفعالات الحادة، ثم يعود الندم ومحاولات المصالحة.

هذه الدائرة المتكررة تترك آثارا نفسية عميقة على الزوجين، وقد تمتد إلى الأطفال، الذين يعيشون أجواء مشحونة بالتوتر وعدم الاستقرار، ولا يقتصر تأثير اضطراب الشخصية الحدية على الجانب العاطفي فقط، بل قد يمتد إلى الحياة الاجتماعية والمادية للأسرة، بسبب الاندفاع في اتخاذ القرارات أو التصرفات، مثل التبذير المالي، أو الانسحاب المفاجئ من المسؤوليات، أو اللجوء إلى سلوكيات مؤذية للنفس في أثناء لحظات الانفعال الشديد.

تقول عقيلة دبوب، الأخصائية النفسية وخبيرة العلاقات: “الأمر يزداد سوءا، ويؤذي العلاقة أكثر، إذا كان الطرف الآخر يفسر سلوك شريكه المصاب على أنه سوء أخلاق أو تعمد إيذاء، بينما يكون في حقيقته انعكاسا لمعاناة نفسية عميقة.

”فقد أثبتت العديد من الأبحاث الميدانية في علم النفس، ودراسة أحوال الأسرة، أن المشكلة الحقيقية تكمن في سوء تشخيص هذا الاضطراب، أو تجاهله، إذ يختزل أحيانا في صفات شخصية مثل العصبية أو تقلب المزاج واصطناع الدراما، بينما يحتاج المصاب إلى متابعة نفسية متخصصة، تساعده على تنظيم مشاعره وفهم أنماط سلوكه، كما يحتاج الشريك أيضا إلى التوعية والدعم النفسي، حتى يتمكن من التعامل مع الحالة دون أن يتحول هو الآخر إلى ضحية للاستنزاف العاطفي.

لذلك، فإن نجاح العلاقة الزوجية في هذه الحالات يتطلب قدرا كبيرا من الوعي، والصبر، ووضع حدود صحية واضحة، في ظل تزايد الضغوط النفسية والاجتماعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك