تواصل الأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني استعداداتها لانتخابات الكنيست المقبلة، فيما انتخب حزب التجمّع الوطني الديمقراطي، اليوم السبت، مرشحيه الخمسة الأوائل في القائمة البرلمانية، وتحدث عدد منهم لـ" العربي الجديد" عن تحديات المرحلة المقبلة قبل الانتخابات وبعدها، في ظل واحدة من أخطر المراحل التي تواجه الفلسطينيين في الداخل وفي مناطق فلسطين التاريخية كافّة.
وعقد مؤتمر التجمع الاستثنائي بحضور نحو 400 مندوب من أعضاء الحزب، الذين صوتوا على كل مقعد بشكل منفصل.
وجاء ترتيب القائمة على النحو الآتي:المرشح الأول سامي أبو شحادةوالمرشح الثاني بكر عواودةالمرشحة الثالثة مها كركبي صبّاحالمرشح الرابع حسن النصاصرةالمرشحة الخامسة أورلي نوي.
وقال حزب التجمّع، في بيان له، إنه مع" انتخاب قائمة مرشحيه، نجح في تحويل سنوات التحدي إلى سنوات بناء وتجديد، وهو ماضٍ بثبات نحو المستقبل، ويؤمن بأن قوة شعبنا في وحدته، وأن قوة التجمّع تكمن في مشروعه الوطني ووعي شعبنا والتفاف الآلاف من الشباب والناشطين وطلبة الجامعات حوله، والمئات من كوادره المنتشرة على طول البلاد وعرضها، وأصدقائه في النقب والمثلث والساحل والجليل".
واعتبر أن" انتخاب القائمة هو خطوة لضمان أكبر تمثيل لشعبنا وتحقيق مطالبه وتطلعاته من خلال أوسع وحدة، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي نمر بها بعد حرب الإبادة المستمرة في غزة واستهداف الفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم، إلى جانب تفشي آفة العنف والجريمة وكافة أشكال التضييق على أهلنا في أرضهم، ومحاولة اقتلاعهم، ومحاولات نزع شرعية العمل السياسي والدفاع عن حقوق شعبنا وهويته الجماعية".
ويرى التجمّع في هذا المؤتمر" إيذاناً بانطلاق المرحلة الانتخابية واستكمالاً لمسيرة البناء والتنظيم التي خاضها الحزب في السنوات الأخيرة، وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ شعبنا.
وتعكس هذه العملية حيوية الحزب وفاعليته وتجذره التنظيمي والتزامه بالممارسات الديمقراطية داخلياً وخارجياً، والروح الرفاقية والوحدوية".
وفي حديث لـ" العربي الجديد"، قال سامي أبو شحادة، رئيس التجمّع الوطني الديمقراطي، إن الانتخابات المقبلة تأتي" في أصعب ظرف مرّ على شعبنا الفلسطيني منذ النكبة.
واليوم ينتخب التجمّع الوطني الديمقراطي، كأي حزب ديمقراطي، قائمته، وذلك في أجواء رائعة، وهذا أمر ممتاز ونحن نفتخر بهذا الحزب، لكن أمامنا مهمة كبيرة جداً في الانتخابات المقبلة".
وأوضح أبو شحادة: " نريد منع الائتلاف الحكومي اليميني الفاشي المتطرّف والمجرم، الذي ارتكب جرائم الإبادة بحق أبناء شعبنا، من العودة إلى سدة الحكم مرة أخرى في إسرائيل.
هذا هدف كبير جداً.
نحن (المجتمع العربي في الداخل) أقلية تشكّل 20% فقط من المصوّتين، ووقعت علينا هذه المسؤولية التاريخية، وهذا يتطلّب منّا وحدة بين كافة القوائم العربية المرشحة لانتخابات الكنيست المقبلة.
نحن في التجمّع نعمل على بناء قائمة مشتركة تجمع كافة المركبات، بالرغم من كل النقاشات والخلافات السياسية بيننا، لكي تكون هناك كتلة برلمانية وازنة قادرة على تغيير المشهد في إسرائيل".
من جهتها، رأت مها كركبي صبّاح، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن أجواء الانتخابات الداخلية كانت إيجابية، متحدثة في الوقت ذاته عن التحديات التي واجهت وتواجه الفلسطينيين في الداخل وفي كل مكان.
وقالت كركبي: " كانت الأجواء متفائلة وحماسية، وتضفي مزيداً من المسؤولية، خاصة أن السنوات الأربع الماضية كانت صعبة على شعبنا عامّة.
الناس سيدخلون فترة الانتخابات والمرحلة المقبلة وهم منهكون بسبب حرب الإبادة ضد أهلنا في غزة، وهناك إنهاك عام بسبب الحروب المتكررة والأوضاع الاقتصادية، وكذلك لكون الفلسطينيين في الداخل مستهدفين أيضاً بصفتهم أقلية فلسطينية، ويتم استهدافهم بعدة طرق من خلال الاقتلاع والترهيب والملاحقة".
كما أوضحت كركبي صبّاح أن" الحكومة الحالية في قمة العنصرية والفاشية، وهي لم تمارس ملاحقة الشعب الفلسطيني في الداخل فحسب، وإنما عملت أيضاً على سنّ تشريعات عنصرية إلى أبعد الحدود، لم نشهد مثلها في السابق.
هذه فترة صعبة جداً وحاسمة جداً.
وأود أن أجازف وأقول إن خطاب التجمّع الوطني الديمقراطي، في هذه المرحلة، سيكون الخطاب الأقوى، وهو الذي يجيب على تحديات ومخاوف هذه المرحلة".
كذلك، شكر المرشح بكر عواودة، في حديث لـ" العربي الجديد"، جميع المندوبين الذين حضروا اليوم بعد أربع سنوات من الانتخابات الماضية، معتبراً أن" حضور هذا العدد الكبير من المندوبين في حزب فقد تمثيله في الكنيست هو أمر كبير وجدير بالاهتمام، ويدل على أن الحزب ينبض بالحياة".
وأوضح عواودة أن" المنافسة كانت شريفة وديمقراطية"، وتعبّر عن" عرس ديمقراطي حقيقي في حزب التجمّع الوطني"، مضيفاً: " نحن ننظر إلى الأمام، إلى المستقبل، ولدينا مشاريع نريد تطبيقها.
نسعى إلى تنظيم مجتمعنا، وبناء الأطر والاتحادات داخل مجتمعنا، وهذا سيكون جزءاً من مشروع التجمّع في المرحلة المقبلة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك