حذّر الجيش اللبناني، اليوم السبت، من" تحركات غير محسوبة النتائج" غداة مسيرات عبر الدراجات النارية لمناصري حزب الله في عدد من مناطق العاصمة بيروت، رفضاً للاتفاق الإطاري الذي وُقّع مساء أمس الجمعة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.
ودعا الجيش في بيان" المواطنين إلى التحلّي بالمسؤولية في ظل الدعوات إلى تظاهرات وتحرّكات في مدينة بيروت ومناطق أخرى"، وأكد أن" قيادة الجيش لن تسمح بأي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي من خلال تحركات غير محسوبة النتائج، أو قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة".
وقبل إطلاق الجيش اللبناني تحذيره، طلب النائب العام التمييزي في لبنان من مديري السلطات الأمنية والعسكرية، والأجهزة الأمنية، " اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لمنع أعمال الشغب وقطع الطرق"، إثر مسيرات الدراجات النارية في بيروت.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج سطّر استنابة قضائية إلى كل من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندوس، ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، كلّفهم بموجبها" اتخاذ التدابير والإجراءات الأمنية اللازمة لمنع أعمال الشغب، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرق وإعاقة تحركات المواطنين، ومنع كل الأفعال التي من شأنها الإخلال بالأمن العام"، ووفق الوكالة، فقد طلب الحاج من الأجهزة الأمنية العمل على تحديد هوية المخالفين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقهم.
ومساء الجمعة، جاب مناصرون لحزب الله على متن دراجات نارية في شوارع بيروت، ولا سيّما في مناطق بشارة الخوري، ورياض الصلح، وطريق المطار، احتجاجاً على اتفاق الإطار المعلن بين لبنان وإسرائيل، فيما أقدم عدد منهم على قطع الطريق في منطقة سليم سلام بالإطارات المشتعلة.
وندّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، السبت، باتفاق الإطار الذي وقّع بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية باعتباره" سقطة مريعة" و" تنازلاً عن السيادة"، مؤكداً أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه" منعدم الوجود".
وقال قاسم في بيان: " اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة.
هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية" في إشارة إلى التفاهم الذي أبرم بين واشنطن وطهران في سويسرا الأسبوع الماضي لوقف الحرب ويشمل لبنان، داعياً الدولة إلى" التراجع عن خطيئتها التي تخرب لبنان".
ووصف قاسم الاتفاق بأنه" سقطة مريعة" و" خطيئة كبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي"، معتبراً أن" السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة، وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني".
وبموجب نصّ اتفاق الإطار، تلتزم حكومتا الجانبَين" بمسار متبادل ومتدرج، وفق تسلسل واضح وشروط محددة، تتولى بموجبه القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح للقوات الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجياً إلى خارج الأراضي اللبنانية".
وأكد لبنان كذلك التزامه بـ" تحقيق نزع السلاح الكامل والمتحقق منه لكل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني، وعدم امتلاكها أي قدرات مسلحة في أي مكان على الأراضي اللبنانية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك