شكّل العراق لجنة عليا للتفاوض مع تركيا بشأن تمديد اتفاقية تصدير النفط الخام عبر خط الأنابيب العراقية - التركية إلى ميناء جيهان.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي، لصحيفة الصباح الحكومية الصادرة اليوم الأحد، إنّ" الحكومة العراقية شكّلت لجنة عليا تضم ممثلين عن وزارات النفط والخارجية والمالية وممثلين عن حكومة إقليم كردستان تتولى إدارة المفاوضات مع الجانب التركي بشأن موضوع صياغة اتفاقية جديدة بدلاً عن الاتفاقية الحالية لتنظيم عملية تصدير النفط الخام للمرحلة المقبلة".
وأضاف أنّ اللجنة" تعمل على التوصل إلى تفاهمات واضحة تشمل استمرار عمليات تصدير النفط الخام عبر الأنبوب العراقي - التركي، وبما يحافظ على استقرار تدفق الصادرات النفطية إلى الأسواق العالمية".
وذكر الركابي أنّ اقتراب انتهاء الاتفاقية الحالية التي تنظم تصدير النفط الخام العراقي عبر الأراضي التركية" استدعى تسريع وتيرة المباحثات بين البلدين لضمان عدم حدوث أي توقف أو اضطراب في عمليات التصدير.
وأكد أنّ ملف الاتفاقية الجديدة" يعد من الملفات الاستراتيجية التي تحظى بأولوية عالية لدى الحكومة".
ولدى العراق منظومة أنابيب عبر الأراضي التركية تبلغ طاقتها التصميمية 1.
6 مليون برميل يومياً، ملحقة بها خزانات كبيرة في ميناء جيهان على البحر المتوسط، لكنها تضررت كثيراً بفعل الحروب التي خاضها العراق وتوقف الصادرات في سنوات الحظر الاقتصادي.
وتقوم الحكومة العراقية حالياً بتصدير نحو 200 ألف برميل عبر جيهان التركي، وتسعى إلى زيادة الكمية لتتجاوز 350-400 ألف برميل الشهر المقبل، لتغذي الأسواق الأوروبية من النفط الخام بعد إغلاق مضيق هرمز.
في السياق، قال رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إنّ العراق يطمح خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى رفع إنتاجه من النفط الخام إلى 7 ملايين برميل يومياً.
وأضاف في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز نشرت الدائرة الإعلامية بالحكومة العراقية جانباً منها، أمس السبت، أنّ الحكومة العراقية أبلغت" الشركات الأميركية بهذه الرؤية".
وأوضح أنّ المجلس الوزاري للاقتصاد اتخذ قرارات مهمة تتعلق بمشاريع نفطية كبرى مع شركات عالمية، من بينها" شيفرون" و" هاليبرتون" الأميركيتان، إضافة إلى منحها فرصاً للعمل في الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية.
وتابع: " سنبحث مع الجانب الأميركي مشروع صندوق الطاقة والتنمية، الذي يبدأ من 500 ألف برميل يومياً وصولاً إلى مليوني برميل يومياً، وفق الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما خارج قيود حصص منظمة أوبك، وستُفتح حسابات للصندوق في مؤسسات مصرفية أميركية رصينة، وستُوظف موارده في اتفاقيات مع الشركات الأميركية، ومنها مشاريع الكهرباء والبنى التحتية".
وذكر أنه نتيجة الأزمات الإقليمية تراجع تصدير النفط العراقي إلى مستويات محدودة، مؤكداً الحرص على استعادة طاقات التصدير كاملة، والعمل للحصول على حصة عادلة للعراق في إنتاج النفط ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط" أوبك" بما ينسجم مع إمكاناته.
وأعلنت وزارة النفط العراقية، أول من أمس الجمعة، أنّ منظمة أوبك بدأت تدريجياً في إعادة حصص الإنتاج العراقية إلى مستويات ما قبل الحرب في المنطقة، في خطوة من شأنها تعزيز القدرة الإنتاجية للبلاد ودعم انتعاش قطاع النفط.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أنّ بغداد تؤيد إعادة تقييم حصص إنتاج" أوبك" بما يتناسب مع أوضاع الدول الأعضاء والظروف الاقتصادية والأمنية للعراق، مضيفة أنّ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لم يناقش إمكان انسحاب العراق من" أوبك".
ويعتمد العراق إلى حدّ كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، أي نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم عن 46 مليوناً.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك