دياس الذي فرض نفسه نجما لكأس أمم إفريقية مطلع العام الحالي باختياره أفضل لاعب وهداف المسابقة (5)، بقي صائما عن هز الشباك مكتفيا بتمريرتين حاسمتين.
وطغى على أدائه الكثير من الأخطاء الفنية، على غرار كثرة المراوغة وعدم اتخاذ القرار الصحيح في التمرير لزملائه أو التسديد.
وبعدما حظي بتشجيعات وإعجاب الجماهير المغربية اثر تكريس نفسه بطلا في أمم إفريقيا، رغم إهداره لركلة جزاء في الوقت البدل من ضائع من الوقت الأصلي والتي تسببت في الفوضى العارمة التي شهدتها المباراة النهائية أمام السنغال، وجد نفسه في مرمى الانتقادات.
هاجمه لاعب الوسط الدولي السابق يونس بلهندة، واصفا أداءه في المباريات الثلاث الأولى بـ" المخيّب".
وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن سبب تواضع أداء دياس يعود" إلى محاولته صنع الفارق على أرضية الملعب بمفرده، وأن يكون النجم من دون أن يعتمد على زملائه، الأمر الذي أضر بالمنتخب".
وتابع" في بعض اللحظات، كان يمكنه التمرير بسرعة أكبر أو القيام بالتمريرة الثانية أو التمريرة الحاسمة، لكن بدلا من ذلك، يبطئ اللعب ويحاول المراوغة، وهذا ما يزعجني".
ووجهت انتقادات إلى دياس في المباراة الأخيرة أمام هايتي، بسبب إهداره لعدد من الكرات السهلة بالإضافة إلى تسببه في الهدف الثاني بعد ترك مهاجم سندرلاند الإنكليزي ويلسون إيسيدور يتحكم في كرة من دون أي مقاومة، فسددها قوية في شباك الحارس ياسين بونو.
وتساءل بلهندة عن طريقة تفكير دياس داخل الملعب، قائلا" أعتقد أنه ليس على الطريق الصحيح تماما، وأتساءل هل يريد أن يكون المنقذ للمنتخب أم أنه يحاول فقط أن يلمّع ويُظهر مستواه؟ ".
وبلغت الانتقادات الذروة عندما استفسر أحد الصحافيين المدرب وهبي عقب مباراة هايتي، عما إذا كان يفكر في تنبيه نجم النادي الملكي، لكن المدير الفني لأسود الأطلس دافع بشدة عن لاعبه بقوله" لا يجب أن ننسى أن ابراهيم كان هداف كأس الأمم الإفريقية وأفضل لاعب فيها، ويلعب في ريال مدريد.
إنه لاعب كبير جدا وسيقدم لنا الكثير".
واضاف" ننتظر منه أكثر لأنه من أفضل اللاعبين.
إن شاء الله، مع الثقة التي سنمنحها له سيتحسن أداؤه حتى يكون فعالا في المباراة القادمة، ويساعدنا لتحقيق التأهل".
وبدا تأثير حديث المدرب على دياس في الحصص التدريبية حيث يظهر يوميا بحماسة وابتسامة عريضة، والأكيد أنه ينتظر الفرصة الاثنين لإسكات منتقديه.
عزا بعض المحللين الفنيين الأداء المتذبذب لدياس إلى كونه يلعب تحت ضغط كبير ويسعى إلى القيام بكل شيء من دون التفكير في الطريقة، بهدف مصالحة الجماهير المغربية عقب خيبة إهداره لركلة الجزاء في نهائي المسابقة القارية.
قال دياس في كانون الثاني/يناير الماضي" أشعر أنني في بيتي.
أشعر براحة كبيرة، وأعلم أن الناس يحبونني.
أريد دائما تقديم أقصى ما لديّ من أجل المغرب، لأنه من دونهم لما كنت هنا.
أنا سعيد جدا بتمثيل بلدي".
فهل ستكون مواجهة هولندا علامة فارقة في مشوار دياس مع أسود الأطلس في العرس العالمي، وهو الذي يعتبر أكثر اللاعبين تتويجا بالالقاب في صفوفهم (11) أبرزها الدوريات الإنكليزي (1) والإسباني (2) والإيطالي (1) ودوري أبطال أوروبا والكأس السوبر الأوروبية وكأس إنتركونتيننتال (مرة واحدة جميعها مع ريال)؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك