قالت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا، اليوم الأحد، إن البلاد سجلت ألف حالة وفاة فوق المعدل الطبيعي خلال موجة الحر الشديد التي تجتاح أوروبا، محذّرةً من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك.
وذكرت، في بيان أولي بشأن الوفيات، أن معظم الحالات بين كبار السن، متوقعةً ارتفاع الأعداد مع ورود مزيد من البيانات، خصوصًا من دور الرعاية والمنازل.
ويعاني الأوروبيون من ظروف جوية قاسية خلال موجة الحر، التي ارتبطت بوفاة العشرات، وأثرت سلبًا على توليد الطاقة وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية.
وقال علماء إن موجة الحر، التي بدأت في 20 يونيو/حزيران، تُعد من أسوأ الموجات التي شهدتها أوروبا، في ظل تسارع تأثيرات التغير المناخي مقارنة بالمتوسط العالمي.
وتتجه موجة الحر شرقًا، فيما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية انحسارها في معظم أنحاء البلاد، مع استمرار التحذيرات في مناطق شمال شرق فرنسا.
وأفادت وزيرة الصحة، ستيفاني ريست، لصحيفة «لا تريبيون»، بأن تأثير موجة الحر قد يستمر لمدة تصل إلى 10 أيام حتى بعد اعتدال الطقس، مضيفةً في تصريحات لشبكة «بي.
إف.
إم»: «لم ينتهِ الأمر بعد».
وأوضحت الوكالة أن الغالبية العظمى من الوفيات سُجلت بين من تزيد أعمارهم على 65 عامًا، غير أن تداعيات الحرارة الشديدة طالت مختلف الفئات.
من الدول الإسكندنافية إلى جبال الألب، شهدت أوروبا موجة حر غير مسبوقة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق، ما أسهم في وقوع عشرات الوفيات.
وسجلت ألمانيا والدنمارك وجمهورية التشيك، السبت، مستويات قياسية جديدة، بينما شهدت سويسرا أعلى درجات حرارة لشهر يونيو/حزيران منذ بدء القياسات.
كما سجلت فرنسا وبريطانيا مؤخرًا درجات حرارة مماثلة.
ويرى علماء أن هذه الموجة لم تكن لتحدث بهذا الشكل لولا التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، والذي أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة الليلية بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة.
ووصفت كاترين جورينج إيكاردت، النائبة في البرلمان الألماني والقيادية السابقة بحزب الخضر، موجة الحر عبر منصة «إكس» بأنها «ليست طقسًا صيفيًا لطيفًا، بل أزمة صحية».
وفي برلين، ارتفعت درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية، ما دفع الشرطة إلى استخدام مدافع المياه لتخفيف حدة الحر عن السكان.
كما سجلت بلدة موكيرن-درفيتس في ولاية سكسونيا أنهالت رقمًا قياسيًا أوليًا بلغ 41.
5 درجة مئوية، متجاوزة الرقم السابق المسجل قرب ساربروكن.
وفي الدنمارك، بلغت الحرارة 37 درجة شمالي مدينة آرهوس، وهي الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1874.
وسجلت مناطق شمالي براج في جمهورية التشيك 40.
8 درجة مئوية، فيما شهدت العاصمة السلوفاكية براتيسلافا أحرّ ليلة في تاريخها.
أصدرت السلطات الألمانية تحذيرات واسعة من موجة الحر، في وقت تجاوزت فيه درجات الحرارة 30 درجة مئوية في معظم أنحاء بولندا.
كما أعلنت وزارة الصحة الإيطالية حالة التأهب القصوى (المستوى الأحمر) في 18 مدينة، بينها روما وميلانو وفلورنسا.
وفي السياق، انخفض منسوب نهر «بو» بشكل ملحوظ، مع تقدم مياه البحر نحو اليابسة، ما يشكل تهديدًا للزراعة والنظام البيئي في إيطاليا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك