تحل ذكرى ثورة 30 يونيو لتستحضر واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث، حين شهدت مصر أحداثًا غيّرت مسارها السياسي وأسهمت في رسم ملامح مرحلة جديدة من تاريخ الدولة.
وتمثل هذه المناسبة فرصة لاستعادة ما شهدته البلاد من تحولات خلال السنوات الماضية، وما تحقق من جهود على صعيد ترسيخ الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، وإطلاق مشروعات تنموية وثقافية تستهدف بناء الإنسان وصون الهوية الوطنية.
وفي حديثه لـ" بوابة الأهرام"، قال الناقد الدكتور حسن حماد، أستاذ الفلسفة المعاصرة وعلم الجمال، إن ثورة 30 من يونيو هي" ذكرى عودة الروح".
وأضاف أن 30 يونيو لم يكن مجرد حدث عادي أو عابر، ولكنه لحظة فاصلة وحاسمة في تاريخ مصر.
فهي بمثابة ثورة لتصحيح المسار، لأنها كانت حدثاً استثنائياً، إذ التحم الجيش مع الشعب بصورة لم تكن مسبوقة في تاريخ مصر، مؤكداً أن القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي هي التي أنقذت مصر من فصيل كان يتعامل مع الوطن على أنه “حفنة تراب”.
وتساءل: “تصوروا معي ماذا لو بقي الإخوان في السلطة حتى الآن، ترى هل كنا سنجد مصر التي نعرفها ونراها ونحيا فيها في اللحظة الراهنة؟ ”.
وأكد أنه لا يجب أن ننسى أبداً ذكرى عودة الروح لمصر الحضارة، مصر التي علمت البشرية، كما لا ينبغي أن تنسينا الأزمات التي نمر بها الآن تلك اللحظة التاريخية الفارقة، ولا أن نغفل الخطر الذي لا يزال يتربص بالدولة ويعمل بكل ما يمتلك من أدوات من أجل إضعافها وكسر هيبتها.
وأضاف أن جماعة الإخوان انتهت كقيادة، لكنها باقية كخلايا نائمة تتمدد في معظم مفاصل الدولة، مشيرًا إلى أن أفكار الجماعات السلفية لا تختلف كثيرًا عن أفكار الجماعة الإرهابية، فكلاهما ينتمي إلى مرجعية واحدة وأصل واحد، وأن الاختلاف بينهما تكتيكي فقط، بينما الهدف واحد، وهو هدم الدولة المصرية وتفكيك مؤسساتها ونشر ثقافة التكفير والتحريم داخل العقل الجمعي للجماهير والنخبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك