التوسع فى الاعتماد على المنظومة الإلكترونية.
ولجان لمراجعة مشكلات تطبيق القانون.
وخصم 50% لمنتفعى «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمةتتجه الدولة خلال المرحلة الراهنة إلى إعادة صياغة ملف التصالح فى مخالفات البناء عبر حزمة تعديلات تشريعية جديدة يُرتقب عرضها على البرلمان خلال الفترة المقبلة، فى محاولة جادة لإنهاء سنوات طويلة من التعقيد الإدارى والتشريعى، وإغلاق أحد أكثر الملفات حساسية فى منظومة العمران المصرى، ويأتى هذا التحرك بالتوازى مع نقاشات موسّعة داخل مجلس النواب تستهدف تعديل القانون القائم، بما يضمن تسريع الإجراءات وتوسيع قاعدة المستفيدين وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع الحفاظ فى الوقت نفسه على حقوق الدولة وضبط منظومة البناء.
«التنمية المحلية»: تعزيز دور المحافظات ومنحها مرونة أكبر لتسريع الفصل فى ملفات التصالحوحسب ما كشفت عنه وزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، فهناك تعديلات على ملف التصالح على مخالفات البناء والمقترحات الجديدة التى تهدف للتيسير على المواطنين، حيث وضعت الوزارة عدداً من التعديلات على ملف التصالح على مخالفات البناء، تمهيداً لاعتمادها من قِبل مجلس الوزراء.
وشدّدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بحضور رئيس اللجنة النائب محمود شعراوى، على أن الدولة حريصة على تحقيق المرونة فى تطبيق قانون التصالح، بما يضمن الحفاظ على حق المواطن والدولة فى الوقت نفسه، مؤكدة أن الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من التعديلات التى تستهدف تسهيل الإجراءات وتحقيق الاستقرار للمواطنين الراغبين فى توفيق أوضاعهم القانونية.
متحصلات طلبات التصالح بلغت 15.
6 مليار جنيه.
والتعديلات المرتقبة تتضمّن إعفاء تشطيب الواجهات لتخفيف الأعباء المالية عن المواطنينوحسب الوزيرة، فإن عدد طلبات التصالح التى تم تلقيها تجاوز 2.
007 مليون طلب، فيما تم الانتهاء من 1.
751 مليون طلب بنسبة إنجاز بلغت نحو 87%، بإجمالى متحصّلات وصل إلى 15.
610 مليار جنيه وفق المنظومة الإلكترونية التى تم تطويرها لمتابعة الملف، إلا أن المشكلة التى تواجه الدولة هى عدم جدية عدد من المتقدّمين للتصالح، وهو ما أوضحته وزيرة التنمية المحلية بشأن وجود نحو 950 ألف ملف مرفق بها طلبات للتصالح وصورة ضوئية من الرقم القومى للمتقدّمين فقط، دون استكمال باقى المستندات والإجراءات الأخرى المطلوبة، ولذا تم إرسال الكثير من المراسلات والخطابات لهؤلاء المتقدمين، إلا أنهم لم يبدوا أى استجابة لاستكمال الإجراءات اللازمة.
وتشير التوجّهات الحالية إلى أن التعديلات الجديدة المرتقبة تستهدف معالجة أبرز العقبات التى ظهرت خلال التطبيق العملى للقانون، وفى مقدمتها تعقيد بعض الاشتراطات الفنية والإجرائية، وارتفاع تكلفة استكمال الإجراءات، بالإضافة إلى إشكاليات تتعلق بمتطلبات لا تتناسب مع طبيعة بعض الحالات الواقعية، وهو ما تسبّب فى تباطؤ معدلات الإقبال فى بعض المناطق.
ومن بين أبرز التعديلات المطروحة التوجّه نحو إعفاء المواطنين من شرط تشطيب واجهات العقارات كأحد متطلبات استكمال التصالح، فى خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خصوصاً أن هذا الشرط كان يُمثل عائقاً أمام شريحة كبيرة من الراغبين فى تقنين أوضاعهم.
كما تتضمّن المقترحات قيد الدراسة مد فترة تقديم طلبات التصالح فترة إضافية، بما يمنح المواطنين فرصة أكبر لاستكمال ملفاتهم، إلى جانب بحث السماح ببعض التيسيرات الخاصة باستكمال أعمال البناء فى حالات مُحدّدة سبق التصالح عليها، وذلك وفق ضوابط تنظيمية واضحة تمنع أى تجاوزات جديدة، منها السماح بالتصالح على الجراجات بما لا يجاوز 3 أمتار.
وفى سياق متصل، يجرى العمل على إعادة تنظيم آليات التعامل مع الحالات الواقعة خارج الأحوزة العمرانية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف وضع حلول قانونية مرنة للحالات التى ارتبطت بظروف اجتماعية أو توسّعات سكنية غير مخططة، مع الحفاظ على الضوابط البيئية والزراعية.
وتتضمّن التعديلات كذلك تعزيز دور المحافظات فى سرعة البت فى الملفات، ومنحها مرونة أكبر فى التعامل مع الإجراءات التنفيذية، ومنها تفويض المحافظين ورؤساء المدن فى اعتماد نموذجى 7 و8، والتصالح على المناطق المتاخمة للآثار، بالإضافة إلى الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية من مهندس نقابى فى بعض الحالات التى يُحدّدها مجلس الوزراء، واستكمال أعمال الدور، كما تضمّنت التعديلات خصم 50% من قيمة التصالح لحاملى كارت تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة.
كما يجرى التوسّع فى الاعتماد على المنظومة الإلكترونية الموحّدة لإدارة ملف التصالح، والتى تشمل قواعد بيانات دقيقة، وخرائط سعرية، وتحديد الإحداثيات الجغرافية للعقارات، إلى جانب استخدام وسائل الدفع الإلكترونى، وهو ما يهدف إلى إحكام الرقابة وتقليل التدخّل البشرى وضمان الشفافية الكاملة فى الإجراءات.
وفى إطار مواجهة التحديات التنفيذية، تم تشكيل لجان فنية وقانونية لمراجعة المشكلات التى ظهرت أثناء التطبيق، إلى جانب فرق متابعة ميدانية لرصد الأداء داخل المحافظات بشكل دورى، والعمل على حل المعوقات أولاً بأول، بما يضمن انتظام سير العمل وعدم تراكم الملفات.
ويُعد ملف التسعير من أبرز النقاط التى أثارت جدلاً خلال الفترة الماضية، حيث تم العمل على مراجعة الأسعار وفق اعتبارات اقتصادية واجتماعية، مع إجراء تخفيضات وصلت فى بعض الحالات إلى 70% فى بعض المحافظات، إلى جانب تطبيق زيادات محدودة وفق قرارات تنظيمية، بما يُحقق التوازن بين موارد الدولة وقدرة المواطنين، كما تتضمن الرؤية الجديدة معالجة إشكاليات استكمال الأدوار فى المبانى التى تم التصالح عليها، من خلال وضع ضوابط تسمح بالاستكمال فى حالات محدّدة، بما يتوافق مع اشتراطات البناء القانونية، مع التفرقة بين الحالات داخل الحيز العمرانى وخارجه، وربط ذلك بموافقات الجهات المختصة وفق كل حالة على حدة.
«محلية النواب»: نستهدف رصد الحالات والمقترحات لتحديد التعديلات وإدخالها فى قانون واحدوأوصت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب برئاسة النائب محمود شعراوى، بإدخال جميع التعديلات الخاصة بالتصالح فى مخالفات البناء فى قانون واحد، لأنه قانون استثنائى ومؤقت، وليس من المعقول توزيع التعديلات على أكثر من قانون وتشتيت الأمور، حسب رئيس اللجنة.
وقال «شعراوى» إن وزارة الزراعة لا بد أن تقدّم مشروع القانون وتدخل التعديلات فى قانون واحد مع قانون التصالح، وتضاف إليه كل المواد، لافتاً إلى أن اللجنة ستُنسق مع الحكومة الفترة المقبلة بشأن هذه التعديلات.
وأكد أن الهدف رصد وجمع كل الحالات والمقترحات لتحديد التعديلات المرجوة فى القانون، ليكون هناك تعديل يشمل جميع الحالات، ويتم العمل على صياغة التعديلات من جانب الحكومة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك