العربي الجديد - إيران تعلّمت من "أذرعها" وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يقتحم بلدات بالضفة ويعتقل 6 فلسطينيين روسيا اليوم - روسيا.. إعصار مهيب يظهر فوق البحر الأسود في إقليم كراسنودار روسيا اليوم - بري لقاليباف: الاتفاق الإطاري بين لبنان واسرائيل مؤامرة وفتنة روسيا اليوم - صدمة للمنتخب المصري.. انتهاء مشوار لاعب "الفراعنة" في كأس العالم 2026 وكالة الأناضول - تركيا: قرار إسرائيل بشأن أحداث 1915 محاولة للتغطية على جرائمها التلفزيون العربي - وزير أميركي يدعو المهاجرين إلى الإقامة الدائمة أو المغادرة قناة التليفزيون العربي - تفاصيل جديدة يكشفها الإعلام الإسرائيلي بشأن الملحق الأمني للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل القدس العربي - بوتين يعقد اجتماع أزمة مع تأثير هجمات أوكرانيا على إمدادات الوقود العربي الجديد - عدالة انتقالية من أجل النساء
عامة

مبادرة مسعد بولس.. وفرص حل الأزمة الليبية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

أثارت المبادرة الجديدة لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، حالة من الجدل في الشارع الليبي بشأن توقيت طرحها، بالتزامن مع إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ل...

أثارت المبادرة الجديدة لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، حالة من الجدل في الشارع الليبي بشأن توقيت طرحها، بالتزامن مع إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا توصيات الحوار المهيكل، الذي استمر ما يقرب من ستة أشهر، بهدف حسم التوافق حول المسار الدستوري والدفع نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وتركز مبادرة مسعد بولس على توحيد المؤسسات الليبية بين شرق البلاد وغربها، كما تهدف إلى البناء على ما تحقق من توافق بين الأطراف الليبية، والتوصل إلى اتفاق مالي موحد بين طرابلس وبرقة، إذ تم الاتفاق على توريد جميع إيرادات بيع النفط إلى مصرف ليبيا المركزي، ليتولى إدارة الإنفاق وتحديد المخصصات المالية للمؤسسات الليبية.

ويخشى الليبيون أن تؤدي المبادرة الأمريكية الجديدة إلى إدخال البلاد في حالة من الاستقطاب السياسي، أو إلى المساس بمؤسسات الدولة الوطنية التي تمثل ركائز الأمن والاستقرار، وفي مقدمتها القيادة العامة للجيش الليبي ومجلس النواب، باعتبارهما من أبرز المكتسبات التي تحققت خلال الأعوام الماضية.

وتهدف الاتصالات واللقاءات الجارية لتفعيل مبادرة مسعد بولس، بالأساس، إلى تهيئة الأجواء اللازمة لدفع المكونات الليبية في الشرق والغرب نحو التوافق، والاتفاق على الضمانات الكفيلة بالحفاظ على المؤسسات الوطنية الليبية وتوحيدها، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، التي تعد الضامن الحقيقي للاستقرار والأمن.

ويُعد هذا المسار من أهم ركائز الحل السياسي وقاطرته الأساسية.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، خلال الأيام المقبلة، اجتماعات مهمة تضم ممثلين عن شرق وغرب ليبيا للحوار بشأن آليات تفعيل المبادرة الأمريكية، التي تدعمها إدارة الرئيس دونالد ترامب، ومدى قبول المكونات السياسية، لا سيما في غرب ليبيا، لهذه المبادرة، التي تتضمن تعيين رئيس جديد للمجلس الرئاسي من شرق ليبيا، مقابل استمرار عبد الحميد الدبيبة رئيسًا للحكومة الليبية الموحدة.

وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحقيق إنجاز سياسي في ليبيا عبر الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين شرق البلاد وغربها خلال الفترة المقبلة، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي، المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.

وتعد هذه الانتخابات من أهم المحطات السياسية في الولايات المتحدة، إذ تُجرى في منتصف الولاية الرئاسية، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، فضلًا عن عدد من مقاعد مجلس الشيوخ، وتمثل أول اختبار انتخابي حقيقي لإدارة ترامب بعد توليه ولايته الجديدة.

وبالتزامن مع الإعلان عن المبادرة الأمريكية، أعلنت المجالس الليبية الثلاثة؛ مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، توصلها إلى توافق بشأن موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في فبراير 2027، في إطار توافق ليبي - ليبي بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

كما شمل التوافق العمل على توحيد المؤسسات السيادية والتنفيذية بين الشرق والغرب، ومعالجة ازدواجية الحكومات والمؤسسات المالية والأمنية، والاتفاق على قاعدة دستورية وقوانين انتخابية تسمح بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، إلى جانب تشكيل حكومة موحدة أو إدارة تنفيذية انتقالية تتولى الإشراف على المرحلة المؤقتة والتحضير للانتخابات، ودعم مسار المصالحة الوطنية، وتهيئة الظروف الأمنية لإجراء الانتخابات في جميع أنحاء البلاد.

ويمكن النظر إلى مبادرة المجالس الليبية الثلاثة باعتبارها مكملة لمبادرة مستشار ترامب، إذ يتفق المساران على ضرورة توحيد المؤسسات التنفيذية والسيادية، والتمهيد لإجراء الانتخابات.

إلا أن المبادرة الأمريكية تركز بالأساس على إعادة ترتيب السلطة التنفيذية، بينما تحدد مبادرة المجالس الثلاثة إطارًا زمنيًا واضحًا للاستحقاق الانتخابي.

ولا بد من الإشارة هنا إلى دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي عملت بشكل مكثف للتوصل إلى توافق بين مختلف المكونات الليبية، عبر إطلاق حوار مهيكل شاركت فيه 120 شخصية ليبية، إلى جانب إشراك آلاف المواطنين في مشاورات استمرت ستة أشهر.

ومع ذلك، لا تزال الضمانات الكافية لالتزام الأطراف الليبية بمخرجات هذا الحوار غير متوافرة، الأمر الذي يتطلب من الأمم المتحدة مضاعفة جهودها، ووضع آليات فعالة للتعامل مع معرقلي العملية السياسية، خاصة أن التشكيلات المسلحة لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام تسوية الأزمة الليبية.

وبالنظر إلى المبادرات الأممية التي أطلقتها الأمم المتحدة منذ عام 2011، يتضح أن أياً منها لم يحقق نجاحًا كاملًا، وإنما حققت بعض هذه المبادرات نتائج جزئية.

ومن أبرزها الحوار الوطني خلال المرحلة الانتقالية، واتفاق الصخيرات عام 2015، الذي تعثر لاحقًا بسبب عدم التزام جميع الأطراف ببنوده، إضافة إلى مسار برلين عام 2020، الذي يعد من أنجح المبادرات حتى الآن، بعدما أسهم في وقف الحرب على طرابلس، وأفضى إلى تشكيل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي نجحت في تثبيت وقف إطلاق النار، قبل أن يفضي ملتقى الحوار السياسي في جنيف إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة عام 2021.

وتمثل التحركات الجارية لتفعيل مبادرة مسعد بولس فرصة لإحداث اختراق في الأزمة الليبية، التي تراوح مكانها منذ تعثر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ديسمبر 2021، واستمرار غياب أفق واضح للحل السياسي، بالتزامن مع جمود عمل اللجنة العسكرية الليبية المشتركة في التعامل مع ملفي الميليشيات المسلحة والوجود الأجنبي.

وهو ما يتطلب توافقًا إقليميًا ودوليًا بشأن تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 2570 و2571، اللذين شددا على ضرورة إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب من ليبيا.

ويبقى نجاح أي مبادرة في ليبيا مرهونًا بتوافر الإرادة السياسية اللازمة للحل، إلى جانب وضع ضمانات حقيقية تكفل التزام جميع الأطراف الفاعلة والمؤثرة بمخرجات أي حوار مشترك، سواء على الصعيدين الأمني أو السياسي، فضلاً عن احترام نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة والالتزام بها، متى أُجريت، باعتبارها السبيل الأمثل لإنهاء المرحلة الانتقالية واستعادة الاستقرار في البلاد.

ليبيا، مسعد بولس، مبادره مسعد بولس، الازمه الليبيه، شرق ليبيا، غرب ليبيا، مجلس النواب الليبي، المجلس الاعلى للدوله، المجلس الرئاسي الليبي، عبد الحميد الدبيبه، دونالد ترامب، الانتخابات الليبيه، الانتخابات الرئاسيه الليبيه، الانتخابات البرلمانيه الليبيه، بعثه الامم المتحده في ليبيا، الحوار المهيكل، اللجنه العسكريه المشتركه 5+5، اتفاق الصخيرات، مسار برلين، توحيد المؤسسات الليبيه، مصرف ليبيا المركزي، النفط الليبي، الميليشيات المسلحه في ليبيا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك