العربي الجديد - إيران تعلّمت من "أذرعها" وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يقتحم بلدات بالضفة ويعتقل 6 فلسطينيين روسيا اليوم - روسيا.. إعصار مهيب يظهر فوق البحر الأسود في إقليم كراسنودار روسيا اليوم - بري لقاليباف: الاتفاق الإطاري بين لبنان واسرائيل مؤامرة وفتنة روسيا اليوم - صدمة للمنتخب المصري.. انتهاء مشوار لاعب "الفراعنة" في كأس العالم 2026 وكالة الأناضول - تركيا: قرار إسرائيل بشأن أحداث 1915 محاولة للتغطية على جرائمها التلفزيون العربي - وزير أميركي يدعو المهاجرين إلى الإقامة الدائمة أو المغادرة قناة التليفزيون العربي - تفاصيل جديدة يكشفها الإعلام الإسرائيلي بشأن الملحق الأمني للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل القدس العربي - بوتين يعقد اجتماع أزمة مع تأثير هجمات أوكرانيا على إمدادات الوقود العربي الجديد - عدالة انتقالية من أجل النساء
عامة

رحمة الخروصي لـ«الوصال»: عُمان وفرنسا تربطهما علاقة تمتد لقرون ورسختها الدبلوماسية العُمانية القائمة على الاتزان والحوار

الوصال
الوصال منذ 1 ساعة

الوصال ــ أوضحت رحمة بنت عبد الله الخروصي، من الجمعية التاريخية العُمانية، أن العلاقات العُمانية الفرنسية ليست حديثة النشأة، ولا بدأت مع إقامة السفارات أو التمثيل الدبلوماسي الرسمي، وإنما تعود جذورها ...

الوصال ــ أوضحت رحمة بنت عبد الله الخروصي، من الجمعية التاريخية العُمانية، أن العلاقات العُمانية الفرنسية ليست حديثة النشأة، ولا بدأت مع إقامة السفارات أو التمثيل الدبلوماسي الرسمي، وإنما تعود جذورها إلى قرون بعيدة، وتحديدًا إلى القرن السابع عشر تقريبًا، حين كانت سلطنة عُمان قوة بحرية مؤثرة في المحيط الهندي، وكانت فرنسا تتطلع إلى توسيع حضورها التجاري في المنطقة.

وأشارت خلال حديثها في تغطية خاصة ببرنامج «ساعة الظهيرة» إلى أن هذه العلاقة تطورت عبر مراحل متعددة من التواصل التجاري إلى التمثيل القنصلي، ثم إلى العلاقات الدبلوماسية الرسمية في سبعينيات القرن الماضي، وصولًا إلى مرحلة أكثر عمقًا في الوقت الحالي تقوم على الحوار السياسي والتعاون الاستراتيجي.

وبيّنت رحمة الخروصي أن الحديث عن العلاقات العُمانية الفرنسية هو حديث عن مسار طويل لم يولد مع العصر الحديث، وإنما تأسس على تواصل مبكر ارتبط بالملاحة والتجارة والوجود البحري العُماني في المحيط الهندي.

وأضافت أن هذه البداية التاريخية منحت العلاقة بُعدًا مختلفًا، لأنها لم تقم على ظرف مؤقت أو مصلحة عابرة، وإنما على تفاعل ممتد عبر الزمن.

وأكدت أن ما ميّز هذه العلاقة عبر أكثر من ثلاثة قرون هو أنها لم تكن رهينة للتقلبات السياسية أو التحولات الدولية، وإنما بنيت على الثقة والاحترام المتبادل.

وأشارت إلى أن هذا الأساس منحها قدرًا كبيرًا من الاستقرار والاستمرارية، وجعلها تتجاوز الكثير من المتغيرات التي مرت بها المنطقة والعالم على امتداد هذه الفترة الطويلة.

وأضافت رحمة الخروصي أن هناك أيضًا رؤية مشتركة بين البلدين في عدد من المبادئ الكبرى، مثل احترام القانون الدولي، وحماية أمن الملاحة، وتشجيع الحلول السلمية للنزاعات، وهي مبادئ أسهمت في تعزيز التقارب بين سلطنة عُمان وفرنسا عبر العقود، ورسخت أرضية مستقرة للتفاهم والتعاون بينهما.

وأشارت إلى أن الزيارة الحالية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم إلى الجمهورية الفرنسية تأتي في مرحلة تشهد تحولات كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما يمنحها أهمية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية.

وأضافت أن هذه الزيارة تعكس رغبة مشتركة لدى البلدين في الانتقال بالعلاقة إلى مستوى أكثر عمقًا، سواء في الاقتصاد أو الاستثمار أو التنسيق السياسي.

وأوضحت رحمة الخروصي أن فرنسا تنظر إلى سلطنة عُمان بوصفها دولة تتمتع بمصداقية دبلوماسية ودور متزن في المنطقة، في حين تنظر سلطنة عُمان إلى فرنسا باعتبارها شريكًا أوروبيًّا مؤثرًا، وهو ما يجعل الحوار بين الجانبين ذا قيمة متبادلة في هذه المرحلة.

وأضافت أن هذا التقدير المتبادل يرفع من أهمية الزيارة ويمنحها بعدًا سياسيًّا واضحًا.

وتحدثت عن مسار التطور في العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن التواصل التجاري كان المدخل الأول، بحكم الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان واهتمام فرنسا بالمنطقة، غير أن العلاقة لم تتوقف عند هذا الحد، بل توسعت تدريجيًّا لتشمل مجالات أخرى مثل الدفاع، والطاقة، والتعليم، والثقافة، والاستثمار.

وأضافت أن هذه المسارات بنيت على الثقة المتبادلة التي تشكلت عبر التعاون بين البلدين في مراحل سابقة، ثم تطورت إلى حوار استراتيجي منتظم في عدد من القضايا الثنائية والإقليمية.

وربطت هذا الامتداد التاريخي بالنهج الدبلوماسي العُماني، موضحة أن سلطنة عُمان نجحت عبر العقود في بناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية بفضل سياسة خارجية قائمة على الاتزان والاستقلالية، وإعطاء الأولوية للحوار على حساب التصعيد.

وأضافت أن هذا النهج أكسبها ثقة عدد من الدول، وفي مقدمتها فرنسا، التي تنظر إلى سلطنة عُمان باعتبارها شريكًا يعتمد عليه وصوتًا يحظى بالمصداقية في القضايا الإقليمية.

وأكدت أن مستقبل العلاقات بين البلدين يبدو مفتوحًا على مجالات واعدة، خاصة في الطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والصناعات المتقدمة، وهي قطاعات تعكس طبيعة التحول الذي يشهده العالم اليوم.

وأضافت أن هذه الزيارة يمكن أن تمنح دفعة قوية لهذا المسار، وأن تعزز من حضور العلاقة العُمانية الفرنسية في مجالات أكثر تنوعًا وارتباطًا بالمستقبل.

وختمت رحمة بنت عبدالله الخروصي حديثها بالتعبير عن أملها في أن تسهم الزيارة السامية في تقوية هذه العلاقات التاريخية ومنحها زخمًا جديدًا، مشيرة إلى أن ما بين سلطنة عُمان وفرنسا من إرث تاريخي واحترام متبادل يمكن البناء عليه بصورة أكبر في المرحلة المقبلة، بما يخدم البلدين ويعمق الشراكة بينهما.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك