بعد 12 سنة عجاف، لم ينعم فيها عشاق الكرة بمتابعة المونديال بسبب الحرب العالمية الثانية، احتضنت البرازيل العرس عام 1950، وحاولت أن تمدّد في زمنه، وتوزعه على كامل أرضها، فاختارت الفترة الفاصلة ما بين 24 جوان و16 جويلية، وبدأ البث التلفزيوني غير المباشر، ينقل بعض المباريات التي وصل بثها بعد شهر إلى الدول الأوروبية.
واحتضنت ست مدن المونديال، وجميعها تم اختيارها بعد ذلك لمونديال 2014، وبذلت الاتحادية الدولية جهدا لإقناع إيطاليا بطلة 1938 بالمشاركة، وشهدت الدورة الرابعة غياب ألمانيا مفجّرة الحرب الكونية التي نسفت المونديال، كما غابت فرنسا لأول مرة، أما المفاجأة غير السارة فهي قرار الأرجنتين بمقاطعة المونديال لأنها طالبت بتنظيمه، واختيرت البرازيل بدلا عنها، كما غاب أقوى منتخب على الإطلاق في تلك الفترة وهو المجر، ومرة أخرى لم يزد عدد المشاركين في الدورة عن 13 منتخبا، في غياب دول آسيا وإفريقيا التي شاركت في التصفيات ثم قرّرت الانسحاب، وسافرت ستة بلدان أوروبية عبر الباخرة إلى البرازيل، وهي يوغوسلافيا والسويد وسويسرا وأنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، وكان مستواها جميعا دون المنافسة، بعد أن عاشت أجواء الحرب لعدة سنوات، ومن غرائب الدورة أن المجموعة الرابعة في المونديال ضمت منتخبين فقط هما أوروغواي وبوليفيا، والفائز منهما يتأهل مباشرة إلى الدورة الرباعية، وكانت بوليفيا ومازالت من دول الكرة المتواضعة فسحقتها أورغواي بثمانية أهداف نظيفة، ووجدت نفسها مع الأربعة الكبار، بينما خطف الفوج الأول الأنظار، وتأهلت عنه البرازيل بعد سحقها للمكسيك برباعية نظيفة، وتعادلت أمام سويسرا بهدفين لكل فريق وفوز بهدفين من دون رد أمام يوغوسلافيا التي احتلت المركز الثاني، وخرجت مع البقية من الدورة، وصعدت إسبانيا عن مجموعتها الثانية بعد أن فازت في مبارياتها الثلاث أمام الولايات المتحدة وشيلي وأنجلترا، مسجلة ستة أهداف في شباك منافسيها مقابل هدف واحد، ولحقت بالثلاثي، السويد التي تواجدت في فوج من ثلاثة منتخبات في المجموعة الثالثة رفقة إيطاليا وبراغواي، وبعد تأهل الرباعي بين منتخبين من أمريكا اللاتينية هما البرازيل وأوروغواي ومنتخبين من أوربا هما السويد وإسبانيا، تقرّر إجراء بطولة مصغرة، كشرت فيها البرازيل عن أنيابها، وصارت كل مباراة تلعبها كرنفال كرة مثير، حيث سحقت السويد بسباعية مقابل واحد، في الوقت الذي تعادلت أوروغواي بهدفين لكل فريق أمام إسبانيا، ثم عادت البرازيل لتسحق اسبانيا بسداسية مقابل واحد، واكتفت أوروغواي بفوز صغير بثلاثية مقابل هدفين أمام السويد، وبدأ التفكير في اللقاء الأخير في ملعب ماراكانا بريو دي جانيرو، بعد أن فازت السويد بثلاثة مقابل واحد أمام إسبانيا، وضمنت المركز الثالث وكان على البرازيل التي سجلت إلى غاية المباراة الأخيرة عشرين هدفا، أن تتعادل فقط لتحرز اللقب، ولكنها خسرته أما أوروغواي بهدفين مقابل واحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك