شرعت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري في إنجاز عملية التدقيق في ملفات المترشحين، الذين شاركوا في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة لقطاع التربية بعنوان سنة 2025، بشكل رقمي لأول مرة في تاريخ المسابقات، حيث يجري حاليا مراجعة ومراقبة قوائم الناجحين وحتى الراسبين مراجعة قانونية وإدارية صارمة قبل المصادقة النهائية، تحقيقا للشفافية.
وفي التفاصيل، أبرزت مصادر “الشروق” أن مصالح مديريات التربية للولايات المختصة، قد أنهت عملها والمتمثل في مراجعة علامات المترشحين الناتجة عن دراسة الملفات بعد تقييمها بناء على سلم تنقيط رسمي ومعتمد، لأن المسابقة قد برمجت على أساس الشهادات، مع إخضاع نقاط “المقابلة الشفهية” أيضا والتي أجريت مع لجان انتقاء متخصصة لمراقبة دقيقة وشاملة.
وإلى ذلك، فقد قامت نفس مصالح مديريات التربية بإرسال محاضر المترشحين إلى المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، والتي أقدمت بدورها على البدء في تنفيذ إجراءات وتدابير التدقيق الشامل أو ما يعرف اصطلاحا “بالرقابة القبلية” لملفات مليون و65 ألف مترشح، حتى يتم تحقيق مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص بين الجميع، للحفاظ على الحقوق كاملة، خاصة وأن الأمر يتعلق بتوظيف أساتذة المستقبل.
وعلى هذا الأساس، فإن مصالح الوظيفة العمومية المختصة، تقوم حاليا بإنجاز عدة أعمال ومسؤوليات في آن واحد، ويتعلق الأمر، أولا، بالتأكد من صحة الوثائق المرفوعة، من خلال التحقق من أن الشهادات والمؤهلات العلمية المودعة إلكترونيا من قبل المعنيين، هي حقيقية وغير مزورة ومطابقة لما هو مطلوب قانونا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المصالح نفسها تسهر أيضا على التأكد بشكل دقيق من أن شهادة المترشح تتوافق تماما مع التخصص المطلوب للتوظيف “أي المادة المدرسة”، وهو شرط أساسي لاستكمال التوظيف، علاوة على الانخراط التام في مراجعة العلامات المحصل عليها سواء بعد الانتهاء من دراسة الملفات أو المحصل عليها في “المقابلة الشفهية”، مع الحرص على تقييم المعدلات، احتساب نقاط الخبرة المهنية التي يجب أن تكون مؤشر عليها، وذلك لضمان عدم الوقوع في أخطاء قد يصعب مراجعتها في المستقبل.
وفضلا عن ذلك، تحرص ذات المصالح على التثبت من الوضعية الإدارية والقانونية للمترشحين، للتأكد من أن المعنيين لا يخضعون لأي عقوبة إدارية من الدرجة الرابعة (مثل التسريح من العمل)، خاصة وأن هناك فئة معتبرة من المشاركين موظفون بمؤسسات عمومية وشاركوا في المسابقة رغبة منهم في تغيير الوظيفة والالتحاق برتبة أستاذ، حيث لا يوجد أي مانع قانوني يمنعهم من التوظيف في القطاع.
ويذكر أن مليون و65 ألف مترشح قد شاركوا في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للالتحاق برتبة أستاذ “قسم أول” في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، والتي نظمت على أساس الشهادات بعنوان سنة 2025، للتنافس على أكثر من 64 ألف منصب عمل قار، على أن يتم الإعلان عن النتائج في وقت واحد عبر كافة ولايات الوطن تكريسا للشفافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك