العربي الجديد - ألمانيا تودع كأس العالم بعد الخسارة أمام باراغواي بركلات الترجيح العربي الجديد - زيلينسكي ساخرا: روسيا حددت 15 موعدا للاستيلاء على دونباس وأرجأتها العربي الجديد - "الرأس الأحمر"... حكاية صمود فلسطيني في وجه الاستيطان وكالة شينخوا الصينية - انفجار في موناكو يسفر عن إصابة 3 أشخاص العربي الجديد - تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري: أهداف الاحتلال وخيارات دمشق الجزيرة نت - بيرو.. كيكو فوجيموري تفوز بانتخابات الرئاسة بفارق ضئيل عن منافسها وكالة شينخوا الصينية - مقتل 5 أشخاص جراء حادث في وادٍ بجنوب شرقي الصين إعلام العرب - «مونديال 2026»: باراغواي تفجّر المفاجأة… وتقصي ألمانيا من دور الـ32 العربي الجديد - ثمّة من يجلس في داخلي وكالة شينخوا الصينية - كيكو فوجيموري تتقدم بفارق ضئيل عن منافسها في الانتخابات الرئاسية البيروفية
عامة

في ندوة لمركز الملك حمد للتعايش والتسامح..خبراء يرسمون خارطة مواجهة خطاب الكراهية

أخبار الخليج
أخبار الخليج منذ ساعتين

التسامح‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الكراهية‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬مشتركة‭ ‬لحماية‭ ‬التماسك‭ ‬المجتمعيكتبت‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيداتنظم‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬ندوة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬مناهض...

التسامح‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الكراهية‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬مشتركة‭ ‬لحماية‭ ‬التماسك‭ ‬المجتمعيكتبت‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيداتنظم‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬ندوة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬مناهضة‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭: ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬نحو‭ ‬مجتمع‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكًا‭ ‬وتسامحًا‮»‬، ‭ ‬بمشاركة‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬المختصين‭ ‬والخبراء، ‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬جهوده‭ ‬المستمرة‭ ‬لنشر‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬بمخاطر‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬وآثاره‭ ‬على‭ ‬السلم‭ ‬المجتمعي‭ ‬والتماسك‭ ‬الوطني‭.

‬شهدت‭ ‬الندوة‭ ‬ثلاث‭ ‬جلسات‭ ‬متخصصة‭ ‬تناولت‭ ‬الحماية‭ ‬القانونية‭ ‬للمجتمع‭ ‬من‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬ودور‭ ‬التشريعات‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان، ‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬التغطية‭ ‬الإعلامية‭ ‬الأخلاقية‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬قضايا‭ ‬الكراهية‭ ‬والانقسام‭ ‬المجتمعي‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعايش، ‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استعراض‭ ‬استراتيجيات‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الرقمية‭ ‬وتعزيز‭ ‬سلامته‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الاستغلال‭ ‬والابتزاز‭ ‬والجرائم‭ ‬الإلكترونية‭.

‬وأكدت‭ ‬نورة‭ ‬عبدالله‭ ‬المنصوري‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬التعايش‭ ‬بمركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح، ‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تمثل‭ ‬نموذجًا‭ ‬حضاريًا‭ ‬رائدًا‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح، ‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬إرث‭ ‬تاريخي‭ ‬عريق‭ ‬ونهج‭ ‬وطني‭ ‬راسخ‭ ‬عززته‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم، ‭ ‬وتوجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭.

‬‮ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬إلى‭ ‬مبادرات‭ ‬وبرامج‭ ‬وطنية‭ ‬ودولية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاهم‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬والثقافات‭ ‬والأديان‭.

‬وخرجت‭ ‬الندوة‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬التوصيات، ‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬الخطاب‭ ‬المسؤول‭ ‬واحترام‭ ‬التنوع، ‭ ‬وتشجيع‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬والمنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بالممارسات‭ ‬المهنية‭ ‬الداعمة‭ ‬للاحترام‭ ‬المتبادل، ‭ ‬ودعم‭ ‬المبادرات‭ ‬التعليمية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح، ‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إبراز‭ ‬دور‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدينية‭ ‬والثقافية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاهم، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬لمواجهة‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬وآثاره، ‭ ‬ومواصلة‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬واحترام‭ ‬الكرامة‭ ‬الإنسانية‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬التماسك‭ ‬المجتمعي‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‭.

‬رئيس‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭: ‬تصاعد‭ ‬عالمي‭ ‬مقلق‭ ‬لخطاب‭ ‬الكراهيةأكد‭ ‬المهندس‭ ‬علي‭ ‬الدرازي‭ ‬رئيس‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان، ‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يشهد‭ ‬اليوم‭ ‬سياقاً‭ ‬دولياً‭ ‬يتسم‭ ‬بارتفاع‭ ‬مقلق‭ ‬في‭ ‬ظاهرة‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬وما‭ ‬تفرزه‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬مباشر‭ ‬للتماسك‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭.

‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬يعرف‭ ‬بأنه‭ ‬كل‭ ‬قول‭ ‬أو‭ ‬فعل‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬يتضمن‭ ‬تحريضاً‭ ‬أو‭ ‬تمييزاً‭ ‬أو‭ ‬إقصاءً‭ ‬تجاه‭ ‬فرد‭ ‬أو‭ ‬جماعة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الدين‭ ‬أو‭ ‬العرق‭ ‬أو‭ ‬الجنس‭ ‬أو‭ ‬اللغة‭ ‬أو‭ ‬الأصل، ‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬العبارات‭ ‬المباشرة‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬أيضاً‭ ‬التعبيرات‭ ‬المموهة‭ ‬وغير‭ ‬المباشرة‭ ‬التي‭ ‬تبدو‭ ‬عادية‭ ‬في‭ ‬ظاهرها‭ ‬لكنها‭ ‬تحمل‭ ‬في‭ ‬مضمونها‭ ‬دعوات‭ ‬إلى‭ ‬الانقسام‭ ‬وإضعاف‭ ‬النسيج‭ ‬المجتمعي‭.

‬وبين‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين، ‭ ‬بحكمة‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬وأن‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬أثبت‭ ‬تماسكه‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬وتعزيز‭ ‬وحدته‭ ‬الوطنية، ‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تطور‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬انتشار‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب، ‭ ‬حيث‭ ‬تنتشر‭ ‬الأخبار‭ ‬السلبية‭ ‬بوتيرة‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬غيرها، ‭ ‬ما‭ ‬يتيح‭ ‬المجال‭ ‬لجهات‭ ‬خبيثة‭ ‬لاستغلال‭ ‬الفضاء‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬تفتيت‭ ‬التماسك‭ ‬الاجتماعي‭.

‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تمثل‭ ‬نموذجاً‭ ‬حضارياً‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬والانفتاح، ‭ ‬إذ‭ ‬تمتد‭ ‬جذور‭ ‬هذا‭ ‬التنوع‭ ‬إلى‭ ‬تاريخها‭ ‬العريق‭ ‬كجزيرة‭ ‬احتضنت‭ ‬مختلف‭ ‬الديانات‭ ‬والثقافات، ‭ ‬حيث‭ ‬تضم‭ ‬مساجد‭ ‬للسنة‭ ‬والشيعة‭ ‬وأقدم‭ ‬كنيسة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬معبد‭ ‬هندوسي‭ ‬تاريخي‭ ‬وكنيس‭ ‬يهودي‭ ‬ما‭ ‬جعلها‭ ‬ملتقى‭ ‬لحضارات‭ ‬متعددة‭.

‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تولي‭ ‬اهتماماً‭ ‬كبيراً‭ ‬بدعم‭ ‬دولة‭ ‬المواطنة‭ ‬والعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ونشر‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬وتُعد‭ ‬نموذجاً‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التعايش‭ ‬الديني، ‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬دعوة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬إلى‭ ‬إقرار‭ ‬اتفاقية‭ ‬دولية‭ ‬لتجريم‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬ونبذ‭ ‬التطرف‭ ‬والعنف‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي، ‭ ‬الذي‭ ‬عزز‭ ‬رسالته‭ ‬الإنسانية‭ ‬بإضافة‭ ‬‮«‬التسامح‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭.

‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المؤسسة‭ ‬تعتمد‭ ‬قنوات‭ ‬متعددة‭ ‬للتواصل‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬عبر‭ ‬خدماتها‭ ‬الإلكترونية، ‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الشكاوى‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬الماضية‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬أضعاف‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬مستوى‭ ‬الثقة‭ ‬المتزايد‭ ‬في‭ ‬دورها‭.

‬رئيس‭ ‬شعبة‭ ‬إدارة‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الجريمة‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭: ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬جعلت‭ ‬الأطفال‭ ‬ضحايا‭ ‬وناشرين‭ ‬لخطاب‭ ‬الكراهيةأكدت‭ ‬الرائد‭ ‬المهندس‭ ‬فوز‭ ‬محمد‭ ‬رئيس‭ ‬شعبة‭ ‬إدارة‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الجريمة‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية، ‭ ‬أن‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وأدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬باتت‭ ‬تؤثر‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استخدامهم‭ ‬لهذه‭ ‬الوسائل‭ ‬في‭ ‬تصدير‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬أو‭ ‬وقوعهم‭ ‬ضحايا‭ ‬له، ‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬قد‭ ‬يعكسون‭ ‬ما‭ ‬يعيشونه‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬أو‭ ‬يسمعونه‭ ‬من‭ ‬البالغين‭ ‬المحيطين‭ ‬بهم‭ ‬عبر‭ ‬هذه‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭.

‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬أصبح‭ ‬واسعاً‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الفئات‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬أكثر‭ ‬إقبالاً‭ ‬وتفنناً‭ ‬في‭ ‬استخدامها‭ ‬مقارنة‭ ‬بالكبار، ‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬منصة‭ ‬أو‭ ‬تطبيق‭ ‬أو‭ ‬أداة‭ ‬أهدافها‭ ‬الخاصة، ‭ ‬وأن‭ ‬الطفل‭ ‬قد‭ ‬يقع‭ ‬ضحية‭ ‬لهذه‭ ‬الأدوات‭ ‬أو‭ ‬ينخرط‭ ‬في‭ ‬سلوكيات‭ ‬خطرة‭ ‬نتيجة‭ ‬ضعف‭ ‬إدراكه‭ ‬لمخاطرها‭ ‬رغم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬آلية‭ ‬عملها‭ ‬واستخدامها‭.

‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ضعف‭ ‬إدراك‭ ‬الطفل‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يلتفت‭ ‬إليها‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬والمدارس‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المجتمعية‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بالتكنولوجيا، ‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الطفل‭ ‬يشعر‭ ‬بحرية‭ ‬كاملة‭ ‬أثناء‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يدرك‭ ‬حجم‭ ‬المخاطر‭ ‬الكامنة‭ ‬فيها‭ ‬أو‭ ‬تبعات‭ ‬ما‭ ‬ينشره‭ ‬أو‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬محتوى‭.

‬وشددت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الطفل‭ ‬الذي‭ ‬يستخدم‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬التحريض‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬العقاب‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يستحق‭ ‬إعادة‭ ‬التأهيل‭ ‬انسجاماً‭ ‬مع‭ ‬قانون‭ ‬العدالة‭ ‬الإصلاحية‭ ‬للأطفال‭ ‬الصادر‭ ‬عام‭ ‬2021، ‭ ‬والذي‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬إصلاح‭ ‬الطفل‭ ‬وإعادة‭ ‬دمجه‭ ‬ومنع‭ ‬تكرار‭ ‬هذه‭ ‬السلوكيات‭ ‬مستقبلاً‭.

‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬سرعة‭ ‬انتشار‭ ‬المحتوى‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬وإعادة‭ ‬نشره‭ ‬وتداوله‭ ‬تشكل‭ ‬تحدياً‭ ‬كبيراً‭ ‬أمام‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التطور‭ ‬التقني‭ ‬وسرعة‭ ‬الإنترنت‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة، ‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تضخيم‭ ‬الرسائل‭ ‬المسيئة‭ ‬وإعادة‭ ‬إنتاجها‭ ‬بصور‭ ‬مختلفة‭.

‬وكشفت‭ ‬أن‭ ‬الإحصاءات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬الاتصالات‭ ‬الدولية‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬نحو‭ ‬6‭ ‬مليارات‭ ‬طفل‭ ‬يستخدمون‭ ‬الإنترنت‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬ويمثلون‭ ‬ما‭ ‬نسبته‭ ‬73‭%‬‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬مستخدمي‭ ‬الشبكة‭ ‬فيما‭ ‬تتراوح‭ ‬معدلات‭ ‬الاستخدام‭ ‬العالمية‭ ‬بين‭ ‬3‭ ‬و4‭ ‬ساعات‭ ‬يومياً، ‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاستخدام‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬قد‭ ‬يتجاوز‭ ‬6‭ ‬ساعات‭ ‬يومياً‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬إحصاءات‭ ‬دقيقة‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن‭ ‬لعدم‭ ‬الإفصاح‭ ‬الكامل‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬أو‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬عن‭ ‬أوقات‭ ‬الاستخدام‭ ‬الحقيقية‭.

‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬الأكثر‭ ‬استخداماً‭ ‬للإنترنت‭ ‬وأدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتطبيقات‭ ‬المختلفة‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬9‭ ‬و17‭ ‬عاماً، ‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬يواجهون‭ ‬تحديات‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬التنمر‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الذي‭ ‬وصفته‭ ‬بأنه‭ ‬منتشر‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة، ‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬ظاهرة‭ ‬بالمعنى‭ ‬العلمي‭ ‬الدقيق‭.

‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬آخر‭ ‬الإحصاءات‭ ‬المتوافرة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬لعام‭ ‬2020‭ ‬أظهرت‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬تعرضوا‭ ‬لجرائم‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬1‭%‬‭ ‬من‭ ‬أطفال‭ ‬المملكة‭ ‬وفق‭ ‬البلاغات‭ ‬الرسمية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬بقية‭ ‬الأطفال‭ ‬لم‭ ‬يتعرضوا‭ ‬لمشكلات‭ ‬مماثلة، ‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬الإبلاغ‭ ‬أو‭ ‬القلق‭ ‬على‭ ‬السمعة‭ ‬ومستقبل‭ ‬الطفل‭ ‬يمثلان‭ ‬تحدياً‭ ‬قائماً‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجتمعات‭.

‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬الإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬الأطفال‭ ‬يعد‭ ‬ضرورة‭ ‬لحمايتهم‭ ‬وضمان‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬حقوقهم‭ ‬القانونية، ‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬حالات‭ ‬التنمر‭ ‬قد‭ ‬تتطور‭ ‬إلى‭ ‬محاولات‭ ‬انتحار‭ ‬نتيجة‭ ‬انتقال‭ ‬الإساءة‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬المدرسية‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭.

‬كما‭ ‬تطرقت‭ ‬إلى‭ ‬مخاطر‭ ‬الاستغلال‭ ‬الرقمي‭ ‬والابتزاز‭ ‬الإلكتروني‭ ‬للأطفال، ‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المجرمين‭ ‬يستهدفون‭ ‬الأطفال‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬شخصية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ضعف‭ ‬الثقافة‭ ‬الرقمية‭ ‬لدى‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬الذين‭ ‬يمنحون‭ ‬أبناءهم‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬منذ‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تفعيل‭ ‬أدوات‭ ‬الحماية‭ ‬المناسبة‭.

‬وشددت‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬استفادة‭ ‬الأسر‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬الحماية‭ ‬الرقمية‭ ‬المتوافرة‭ ‬داخل‭ ‬التطبيقات‭ ‬والأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬أو‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالإنترنت‭ ‬وأدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لمعرفة‭ ‬كيفية‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬المحتويات‭ ‬غير‭ ‬المناسبة‭ ‬أو‭ ‬خطابات‭ ‬الكراهية، ‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬الوعي‭ ‬الرقمي‭ ‬لدى‭ ‬الأسر‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭.

‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬تركز‭ ‬في‭ ‬عملها‭ ‬على‭ ‬الوقاية‭ ‬أولاً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توعية‭ ‬الأطفال‭ ‬والأسر‭ ‬بالاستخدام‭ ‬الآمن‭ ‬للإنترنت‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل‭ ‬وأدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬شركائها‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬شركات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وهيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬الاتصالات، ‭ ‬لحجب‭ ‬المواقع‭ ‬أو‭ ‬الحسابات‭ ‬المخالفة‭ ‬عند‭ ‬الضرورة‭.

‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬حظر‭ ‬بعض‭ ‬التطبيقات‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬حلاً‭ ‬مطلقاً، ‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬أنفسهم‭ ‬قد‭ ‬يسهمون‭ ‬عن‭ ‬غير‭ ‬قصد‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬القيود‭ ‬العمرية‭ ‬للتطبيقات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تغيير‭ ‬تواريخ‭ ‬ميلاد‭ ‬أطفالهم‭ ‬عند‭ ‬إنشاء‭ ‬الحسابات، ‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬اللاحقة‭.

‬وبينت‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تمتلك‭ ‬فرقاً‭ ‬متخصصة‭ ‬لرصد‭ ‬الحسابات‭ ‬التي‭ ‬تروج‭ ‬لخطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬أو‭ ‬تستهدف‭ ‬الأطفال‭ ‬والمجتمع، ‭ ‬مؤكدة‭ ‬أهمية‭ ‬تعاون‭ ‬المواطنين‭ ‬والإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬محتوى‭ ‬مسيء‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تتمكن‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬من‭ ‬رصده‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭.

‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬حالات‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬تبدأ‭ ‬داخل‭ ‬المدارس‭ ‬بين‭ ‬الطلبة‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬الطلبة‭ ‬والمعلمين‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنتقل‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إنشاء‭ ‬حسابات‭ ‬جديدة‭ ‬لتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬المشكلة‭ ‬ونشرها‭ ‬بين‭ ‬مدارس‭ ‬أخرى‭.

‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬الوزارة، ‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ومؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص، ‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يقعون‭ ‬ضحايا‭ ‬أو‭ ‬مرتكبي‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬متابعة‭ ‬واختبارات‭ ‬قضائية‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬السلوك‭ ‬ومتابعة‭ ‬التحصيل‭ ‬الدراسي‭ ‬والأنشطة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬واستخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭.

‬وشددت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الأسرة‭ ‬تبقى‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬لحماية‭ ‬الطفل‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الوقوع‭ ‬ضحية‭ ‬لخطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬لنشره، ‭ ‬مؤكدة‭ ‬أهمية‭ ‬الحوار‭ ‬المستمر‭ ‬بين‭ ‬الآباء‭ ‬والأبناء‭ ‬وتعامل‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬مع‭ ‬أطفالهم‭ ‬بمسؤولية‭ ‬وثقة‭ ‬مع‭ ‬شرح‭ ‬المفاهيم‭ ‬والمصطلحات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬يتعرضون‭ ‬لها‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تركهم‭ ‬لاستقاء‭ ‬المعلومات‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬غير‭ ‬موثوقة‭.

‬الكاتب‭ ‬جعفر‭ ‬سلمان‭: ‬الإعلام‭ ‬الخارجي يستهدف‭ ‬تماسك‭ ‬المجتمع‭ ‬البحرينيأكد‭ ‬الصحفي‭ ‬جعفر‭ ‬سلمان‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تضم‭ ‬طبقات‭ ‬إعلامية‭ ‬متعددة‭ ‬تخاطب‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني، ‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعضها‭ ‬لا‭ ‬ينتج‭ ‬خطاب‭ ‬كراهية‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬بعضها‭ ‬الآخر‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إنتاجه‭ ‬أو‭ ‬استيراده‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬الإشكالية‭ ‬الحقيقية‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬الموازي‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الشخصية‭ ‬وفي‭ ‬مقابل‭ ‬المنصات‭ ‬الرسمية‭ ‬التابعة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬والرسمية‭ ‬التي‭ ‬تنطبق‭ ‬عليها‭ ‬ذات‭ ‬المعايير‭ ‬المهنية‭ ‬المطبقة‭ ‬على‭ ‬الصحف‭ ‬والقنوات‭ ‬التلفزيونية‭.

‬وأوضح‭ ‬سلمان‭ ‬أن‭ ‬الغالبية‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬مستخدمي‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬سواء‭ ‬بأسمائهم‭ ‬الحقيقية‭ ‬أو‭ ‬المستعارة‭ ‬يتمتعون‭ ‬بقدر‭ ‬عالٍ‭ ‬من‭ ‬الانضباط‭ ‬والوعي‭ ‬الكافي‭ ‬للتصدي‭ ‬لخطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬وعدم‭ ‬ممارسته‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يمارس‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب‭ ‬بصورة‭ ‬مقصودة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مقصودة، ‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يطرح‭ ‬البعض‭ ‬رسائل‭ ‬لا‭ ‬يقصدون‭ ‬بها‭ ‬الكراهية‭ ‬لكن‭ ‬مخرجاتها‭ ‬واستنتاجاتها‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تغذية‭ ‬الانقسام‭ ‬فيما‭ ‬يتعمد‭ ‬آخرون‭ ‬استهداف‭ ‬فئات‭ ‬دينية‭ ‬أو‭ ‬مذهبية‭ ‬أو‭ ‬ثقافية‭ ‬أو‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬أيديولوجية‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭.

‬وبين‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬ليس‭ ‬كبيراً‭ ‬لكنه‭ ‬موجود، ‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الحزبية‭ ‬تمارس‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توجيه‭ ‬رسائل‭ ‬عدائية‭ ‬تجاه‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬والسلطات‭ ‬الرسمية، ‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المنابر‭ ‬الدينية‭ ‬بوصفها‭ ‬منابر‭ ‬إعلامية‭ ‬قد‭ ‬تنتج‭ ‬خطاباً‭ ‬موجهاً‭ ‬ضد‭ ‬ديانات‭ ‬أو‭ ‬مذاهب‭ ‬أو‭ ‬أفكار‭ ‬مختلفة‭ ‬أو‭ ‬تمارس‭ ‬أشكالاً‭ ‬من‭ ‬الكراهية‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭.

‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الإعلام‭ ‬الخارجي‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬المؤثرات‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب، ‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬محاولات‭ ‬ظهرت‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭ ‬لبث‭ ‬رسائل‭ ‬تدعو‭ ‬البحرينيين‭ ‬إلى‭ ‬كراهية‭ ‬أنفسهم‭ ‬وتحميلهم‭ ‬مسؤولية‭ ‬الأحداث‭ ‬الإقليمية، ‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطابات‭ ‬رغم‭ ‬ضعفها‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأفراد‭.

‬وأكد‭ ‬سلمان‭ ‬أن‭ ‬أخطر‭ ‬أشكال‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬والمذهبي، ‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬صعوبة‭ ‬مواجهته‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬ارتباطه‭ ‬بقدسية‭ ‬دينية‭ ‬تجعل‭ ‬بعض‭ ‬ممارسيه‭ ‬يعتقدون‭ ‬أنهم‭ ‬يؤدون‭ ‬واجباً‭ ‬دينياً‭ ‬أو‭ ‬ينالون‭ ‬أجراً‭ ‬وثواباً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ممارسته‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تأثيره‭ ‬وتعقيد‭ ‬معالجته‭.

‬وشدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬بسوء‭ ‬عواقب‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬والتذكير‭ ‬بالتجارب‭ ‬التاريخية‭ ‬المؤلمة‭ ‬مثل‭ ‬رواندا‭ ‬والبوسنة‭ ‬والهرسك‭ ‬بوصفها‭ ‬نماذج‭ ‬لمجتمعات‭ ‬عانت‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬الفشل‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب، ‭ ‬مؤكداً‭ ‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬اللغة‭ ‬الإعلامية‭ ‬واضحة‭ ‬ومفهومة‭ ‬لجميع‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬المصطلحات‭ ‬المعقدة‭ ‬أو‭ ‬النخبوية‭ ‬التي‭ ‬تعيق‭ ‬وصول‭ ‬الرسالة‭.

‬.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك