دعت مجموعة استيطانية إسرائيلية تُطلق على نفسها اسم" رواد الباشان" إلى زراعة وبيع محاصيل من أراضٍ سورية محتلة، في إشارة إلى مناطق استولت عليها إسرائيل في محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا.
وقالت المجموعة، عبر حسابها على منصة" إكس"، إن محصول القمح في محافظة القنيطرة وحدها بلغ هذا العام نحو ألفي طن، مضيفة أنه في حال عمل" رواد يهود" في هذه الأراضي الخصبة، بدلاً من" السنة المؤيدين لحماس"، فإن المحصول سيكون أكبر بكثير، وفق تعبيرها.
وتأسس تنظيم" رواد الباشان" في نيسان/أبريل 2025، بعد أشهر من سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، في ظل توسع إسرائيلي في الأراضي السورية بعد الإطاحة بالنظام، إضافة إلى استمرار احتلال الجولان السوري منذ عام 1967.
استيطان يستند إلى مزاعم دينيةتتبنى جماعة" رواد الباشان"، على غرار جماعات استيطانية إسرائيلية أخرى، فكرة توسيع الاستيطان في الأراضي السورية، وتستند في خطابها إلى نصوص ومزاعم توراتية لتبرير نشاطها الاستيطاني.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية، كان آخرها وصول قوة إسرائيلية، يوم الأحد الماضي، إلى قرية عابدين في ريف درعا.
وحاول أهالي المنطقة قطع الطريق أمام القوات المتوغلة باستخدام الحجارة، قبل أن ترد القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي، ما دفع عدداً من السكان إلى النزوح نحو القرى المجاورة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
دمشق تندد بالتوغلات الإسرائيليةاستنكرت وزارة الخارجية السورية التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، إضافة إلى القصف المدفعي الذي استهدف المنطقة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجمات الإسرائيلية تمثل" انتهاكاً صريحاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها"، مؤكدة رفض دمشق لهذه الاعتداءات.
وتصاعدت خلال الأسابيع الماضية تصريحات مسؤولين إسرائيليين تحذر من الوضع في سوريا، وتروّج لاحتمال اندلاع مواجهة معها، بذريعة خشية إسرائيل من تحول البلاد إلى ملاذ لجماعات معادية لها.
حديث إسرائيلي عن" محور شر" جديدفي هذا السياق، تحدث وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، وهو من اليمين المتطرف، عما وصفه بـ" محور الشر السني المتطرف" في الشرق الأوسط.
وقال شيكلي، في سلسلة مقابلات إذاعية خلال الأسبوع الماضي، إن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع لا يمكن أن تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل، واصفاً إياها بأنها" نظام جهادي تعود أصوله إلى تنظيمي الدولة والقاعدة"، وفق زعمه.
وفي مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس الماضي، تحدث شيكلي عن ما اعتبره تحالفاً جديداً مناهضاً لإسرائيل يضم كلاً من باكستان وتركيا وقطر، معتبراً أن هذا التحالف يثير قلقه أكثر من إيران واتفاق وقف إطلاق النار الذي تسعى الولايات المتحدة إلى إبرامه معها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك