توصل باحثون فى جامعة تايوان الوطنية، إلى علاج جينى يعطى للأطفال بعد الولادة، لعلاج مسببات فقدان السمع الوراثى، وفقا لموقع" Medical xpress".
ما هو فقدان السمع الوراثى؟يصيب فقدان السمع الوراثي ملايين الأشخاص حول العالم، وتعد الطفرات في جين SLC26A4 من أكثر الأسباب الوراثية شيوعًا، وتؤدي هذه الحالة إلى صمم شديد إلى عميق مصحوب بتشوهات في الأذن الداخلية، مثل تضخم غير طبيعي في القناة الدهليزية والكيس اللمفاوي الداخلي.
رغم أن علاجات استبدال الجينات لطالما حملت إمكانات هائلة، إلا أن التدخلات التجريبية اقتصرت تاريخياً على المرحلة الجنينية، ويُشكّل إيصال المادة الوراثية قبل الولادة تحديات أخلاقية وعملية كبيرة، مما يُعيق التطبيقات الطبية في الواقع العملي.
اختبار العلاج بعد الولادةللتغلب على هذا القيد، قام الفريق البحثي بدراسة الإمكانات العلاجية للعلاج الجيني الذي يُعطى بعد الولادة، وباستخدام نموذج فأر دقيق سريريًا يحاكي بدقة عتبات السمع المتغيرة التي تُلاحظ لدى المرضى من البشر، حدد الباحثون فترات التدخل الرئيسية بعد الولادة.
نُشرت الدراسة في مجلة التحقيقات السريرية.
استخدم الفريق العلمي ناقلاً فيروسياً اصطناعياً مرتبطاً بالغدانيات، يُعرف باسم AAV.
Anc80L65، مصمماً لاستهداف الأنسجة المنظمة للسوائل داخل الأذن الداخلية بدقة، عند إيصال الجين العلاجي خلال المراحل المبكرة من حديثي الولادة أو اليافعين، حقق تعبيراً جينياً عالي الكفاءة في القوقعة، وقد أدى هذا النهج المُستهدف إلى خفض عتبات السمع بشكل ملحوظ، ومنع فقدان الخلايا الشعرية الحسية، وتقليل التورم البنيوي لتجاويف سوائل الأذن الداخلية حتى مرحلة البلوغ.
قال الدكتور تشين-تشي وو، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ طب الأنف والأذن والحنجرة في جامعة تايوان الوطنية: " من خلال تصحيح تشوهات الأذن الداخلية بنجاح بعد الولادة بدلاً من داخل الرحم، تُرسّخ هذه الدراسة العلاج الجيني بعد الولادة كاستراتيجية فعّالة ومجدية للغاية للمرضى من البشر، تُلبّي نتائجنا حاجةً ملحّةً في طب الأذن الدقيق، وتُوفّر لنا منصةً واقعيةً وقابلةً للتطبيق السريري للوقاية من الصمم التدريجي.
"أثبتت الفوائد العلاجية استمراريتها على المدى الطويل، مما يدل على أن استعادة البروتين المفقود يمكن أن يُساهم في استقرار البيئة الكهروكيميائية الدقيقة للأذن الداخلية، ورغم أن التدخلات المبكرة حققت أفضل النتائج، إلا أن نجاح العلاج خلال المراحل المبكرة يُشير إلى إمكانية عكس الأمراض الوراثية المُستقرة بشكلٍ فعال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك