تجددت الاتهامات الإسرائيلية المتبادلة بشأن أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وما تبعها من تداعيات، بما في ذلك التسبب بمقتل عدد من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة المحاصر، بسبب تعنّت حكومة الاحتلال في صفقات تبادل الأسرى، إذ هاجم وزير التراث الإسرائيلي، عميحاي إلياهو، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، اللواء احتياط نيتسان ألون، مسؤول ملف الأسرى والمفقودين السابق، معتبراً أنه وجماعته" مسؤولون عن أحداث السابع من أكتوبر"، مضيفاً: " لو كنا نسير وفق نهج نيتسان ألون، لكنا في هذه المرحلة نرى حماس على الأسوار مقابل البلدات".
وكان الوزير يعلّق على قول ألون خلال مؤتمر في جامعة رايخمان، أمس الأربعاء، إنّ" القيادة السياسية رفضت صفقات مبكّرة وشاملة، باسم الانتصار المطلق الذي أعتقد أنه وهم".
وبحسب قوله، فإن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والوزراء دفعوا نحو صفقات جزئية في الوقت الذي كانت فيه على الطاولة بدائل لاتفاقات أوسع.
وأضاف: " لقد اختاروا اتفاقاً جزئياً من أجل السماح باستمرار القتال مرة بعد مرة، والإدارة الأميركية هي التي فرضت علينا إنهاء الحرب".
وأضاف ألون: " أدرنا حرباً طويلة كان بالإمكان إنهاؤها قبل سنة على الأقل (من اتفاق وقف إطلاق النار).
وعندما نتحدث عن إعادة جميع المخطوفين (الأسرى)، يجب أن نتذكّر أن نحو 40 منهم خُطفوا وهم أحياء وقُتلوا في الأسر، وأنا لا أنسى ذلك.
في بعض الحالات، ربما كنا نستطيع، من خلال أداء مختلف، وقرارات أخرى أو مفاوضات مختلفة، أن نعيدهم أحياء.
لذلك، الوزير (بتسلئيل) سموتريتش، الذي عارض بعض الاتفاقات في مراحل مختلفة، لا أعتقد أنه يستطيع أن ينسب إلى نفسه الفضل في إعادة جميع المخطوفين (مثلما فعل أخيراً)".
وهاجم حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، اللواء ألون، مدّعياً أنه" طلب الاستسلام لشروط حماس، والخروج من غزة، ووقف الحرب، وكل ذلك بينما كان يسرّب معلومات من أكثر النقاشات سرّية ويُضعف المفاوضات".
وبحسب" الليكود": " من الجيد أنّ رئيس الوزراء نتنياهو لم يُصغ إليه، لأنه لو فعل ذلك، لما كنا سنستكمل احتلال رفح، ومحور فيلادلفي (صلاح الدين)، والقضاء على نصر الله (الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله)، وهنية (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية)، وضيف (قائد كتائب القسام محمد ضيف)، وعملية البيجر، وإقامة المناطق الأمنية العازلة، وتحقيق السيطرة على معظم قطاع غزة، وإعادة جميع مخطوفينا حتى آخر واحد منهم".
في السياق، تحدّث الأسير السابق في غزة، عمري ميرن، لهيئة البث الإسرائيلي (كان)، اليوم الخميس، بمناسبة مرور ألف يوم على السابع من أكتوبر، داعياً نتنياهو إلى تحمّل المسؤولية عن الإخفاق.
وقال ميرن مخاطباً نتنياهو: " تحمّل المسؤولية وابدأ بالتعامل مع تبعات تحمّل المسؤولية، بدل الانشغال بقانون طلاب التوراة الذي سيمنحك أسبوعين إضافيين في الحكم".
وتطرّق ميرن إلى تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي نسب فيها فضل استعادة الأسرى إلى نفسه، معتبراً أن سموتريتش" أسقط الكثير من الصفقات وتباهى بذلك، وربما كان بيننا اليوم (على قيد الحياة)، مخطوفون آخرون، قُتلوا هناك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك