وكالة سبوتنيك - دمشق وبيروت توقعان اتفاقية لإنشاء المجلس الأعلى السوري اللبناني العربية نت - قصة "الأوكتاغون".. مقر قيادة الأمن القومي المصري الجديد CNN بالعربية - أقدام خنازير متحللة وحلوى فاسدة.. ما الذي يُخفيه هذا المستودع المحترق في كاليفورنيا؟ القدس العربي - الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم قلقيلية ويغلق طرقا رئيسية الجزيرة نت - لغز 31 معتقلاً سودانياً.. اختفاء غامض في مستشفى نيالا الجزيرة نت - تأهب وتحذيرات.. أقمار صناعية تكشف تطورات حول الأبيض غربي السودان DW عربية - طلب يدها للزواج على ارتفاع 443 مترا الجزيرة نت - لماذا يشجع العرب منتخبات المستضعفين؟ وكالة سبوتنيك - مشاكل القطاعات الإنتاجية بدأت تظهر إلى الواجهة... أيّ مقاربة للتعليم عن بُعد في لبنان؟ رويترز العربية - وزير الخارجية: سوريا منفتحة على عقد اجتماع مع حزب الله
عامة

"الشرطة التركية ضربتنا بقضبان حديدية، قبل أن نفقد أطرافنا بسبب قضمة الصقيع"

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

BBCبُترت أطراف شاهساور، البالغ من العمر واحداً وعشرين عاماً، في نهاية المطافتحذير: يحتوي هذا التقرير على صور ووصف للعنف، قد يجده بعض القراء مزعجاً.قال اثنا عشر شاباً أفغانياً حاولوا الوصول إلى أور...

BBCبُترت أطراف شاهساور، البالغ من العمر واحداً وعشرين عاماً، في نهاية المطافتحذير: يحتوي هذا التقرير على صور ووصف للعنف، قد يجده بعض القراء مزعجاً.

قال اثنا عشر شاباً أفغانياً حاولوا الوصول إلى أوروبا في يناير/ كانون الثاني الماضي، لبي بي سي، إنهم كانوا من بين مجموعة من 50 مهاجراً تعرضوا للضرب وتجريدهم من ملابسهم من قبل حراس الحدود الأتراك، قبل أن يتركوا عالقين وسط الثلوج.

ويقولون إنهم أجبروا على مغادرة مدينة" فان" التركية الواقعة شرقي البلاد نحو الحدود الإيرانية، حيث كانت درجات الحرارة تحت الصفر.

وأضافت المجموعة أن ما لا يقل عن 20 شخصاً ماتوا من البرد.

وقد فقد أحد عشر من أصل 12 رجلاً وصبياً تحدثوا إلى بي بي سي - بمن فيهم فتى يبلغ من العمر 13 عاماً - أطرافهم بسبب قضمة الصقيع.

تحقيق لبي بي سي يُظهر تعرض المهاجرين للخطف والتعذيب على الحدود بين إيران وتركياأحلام الفضاء التي تحطمت على متن زورق الهجرةتمت إعادة المجموعة، وتبلغ أعمارهم 25 عاماً أو أقل، في نهاية المطاف إلى أفغانستان.

يقول أحد المهاجرين، شاهساور، إنه استعاد وعيه في مستشفى بكابول ليكتشف أن يديه وساقيه قد بُتروا.

وقال لبي بي سي: " رفعت يدي - شعرت بخفة فيهما.

وجدت كليهما قد قُطعت.

انسدت حنجرتي ولم أستطع الكلام".

وعندما طُلب من السلطات التركية التعليق على الأمر، لم تتطرق بشكل محدد إلى مزاعم المهاجرين.

لكن وزارة الخارجية التركية قالت إن قوات الحدود اتبعت القوانين الوطنية والدولية، وقدمت للمهاجرين غير النظاميين المحتجزين جميع المساعدات اللازمة، بما في ذلك الطعام والماء والرعاية الطبية.

Anadolu via Getty Imagesانخفضت درجات الحرارة إلى 15 تحت الصفر في شرق تركيا، حيث يقول المهاجرون الأفغان إن حرس الحدود قبضوا عليهمفي منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، تم اعتقال حوالي 50 مهاجراً أفغانياً غير نظاميين، بعد أن ساعدهم مهربو البشر في عبور الحدود الإيرانية إلى مدينة" فان"، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر.

يقول شاهساور، البالغ من العمر 21 عاماً، إنه تم احتجازه فور دخوله المدينة.

ثم قام حراس الحدود الأتراك بتنظيم المهاجرين في صفوف وضربوهم، كما يقول.

" أبقونا لعدة ليال في مستودع، حيث كان الثلج يتساقط علينا.

وكانوا يعطوننا الماء والخبز الجاف مرة واحدة فقط في اليوم".

ويضيف علاء الدين، البالغ من العمر 23 عاماً: " أجبرونا على القيام بأعمال شاقة.

كان علينا حمل الأخشاب وإزالة الثلوج".

لم يتمكن علاء الدين من التواصل مع عائلته، ولا مع المُهرِّب الذي وعد بأخذه إلى أوروبا.

BBCيقول علاء الدين، البالغ من العمر 23 عاماً، إن المهاجرين جُردوا من ملابسهم وأجبروا على الزحف على بطونهموصف المهاجرون الذين تحدثوا إلى بي بي سي حادثة عنيفة استثنائية، وقعت يوم 25 يناير/ كانون الثاني، عندما قالوا إنهم جرى تنظيمهم في صفوف مرة أخرى من قبل حراس الحدود، لكن هذه المرة تعرضوا للضرب بقضبان حديدية.

وبعد أن جردوا من ملابسهم وأيديهم مربوطة، اضطروا للزحف على بطونهم نحو تل، كما يقول علاء الدين.

" بعض الناس تحطمت رؤوسهم والدم كان يتدفق على أكتافهم".

بعضهم تعرض للضرب الشديد لدرجة أنهم لم يعودوا قادرين على استخدام أيديهم، وفقاً لشاهساور.

بعد خلع ملابسهم وأحذيتهم وجواربهم - ولم يتبق لكل منهم سوى بنطال واحد - أطلق سراح الأفغان في مجموعات من ثمانية أشخاص ودُفعوا عبر الأسلاك الشائكة نحو إيران، كما يقول.

كانت ليلة عاصفة، مع تساقط كثيف للثلوج ورؤية شبه معدومة.

" كانت الطرق مغطاة بالثلوج.

ولم نكن نعرف إلى أي اتجاه نسير، أو ما إذا كنا سنبقى على قيد الحياة".

أحد أعضاء المجموعة، وهو صبي يدعى دانيال، فُقد تقريباً على الفور.

علم المهاجرون لاحقاً أن جثته وجدت وسط الثلوج.

في تلك الأثناء، وبسبب الإرهاق والجوع، يقول شاهساور إنه اضطر للاختباء بجانب صخرة كبيرة.

وسرعان ما انضم إليه عاصم، 13 عاماً، ومهاجر آخر يدعى أحمد، كانت يداه متجمدتين تماماً.

" في الصباح، غادر عاصم المكان"، يقول شاهساور.

" لكننا كنا متجمدين جداً لدرجة أننا لم نستطع حتى الكلام".

" كان أحمد مستلقياً بين ذراعي.

وبعد فترة، لاحظت أنه توقف عن التنفس".

يبدو أن مقطع فيديو، نشر على وسائل التواصل الاجتماعي في الشهر التالي، يظهر عاصم يُعثَر عليه في وسط الثلوج من قبل مهاجرين آخرين كانوا يبحثون عن رفاقهم.

كان الصبي مبتلاً، ومتعرضاً لقضمة الصقيع وملابسه سيئة الشكل.

عندما يسأله منقذوه إن كان وحيداً، يشير عاصم - الذي يبدو أنه يشعر بالبرد الشديد لدرجة أنه لا يستطيع الكلام - بيده إلى الصخرة التي كان شاهساور يختبئ إلى جوارها.

يقول شاهساور إن هذه الإيماءة البسيطة أنقذت حياته.

لكن هذه لم تكن النهاية.

لاحقاً طلب المهاجرون المساعدة في إيران، لكنهم قالوا إنهم قوبلوا بالرفض عند طلبهم تلقي العلاج في المستشفى.

BBCعُثر على عاصم، البالغ من العمر 13 عاماً، وسط الثلوج، مبللاً، مرتدياً ملابس رديئةفي 29 يناير/ كانون الثاني، قالت السفارة الأفغانية في طهران إنها اتخذت خطوات عاجلة، لتحديد ومساعدة عدد من المهاجرين الأفغان العالقين على الحدود الإيرانية التركية.

بعد أربعة أيام، نُقل الصبية والرجال بواسطة جمعية الهلال الأحمر براً إلى إقليم" هيرات" في أفغانستان، ومن هناك إلى العاصمة كابول لمزيد من العلاج الطبي.

في هذه المرحلة، كان قضمة الصقيع التي عانى منها شاهساور وعشرة آخرون تحول أجزاءً من أجسادهم إلى اللون الأسود.

راقب شاهساور يديه وقدميه وهما تُظلمان.

وبدأ يشعر بالحكة في جسده كله.

عندما وصلوا إلى مستشفى كابول، وقع والده وأخوه على وثيقة، ونُقل إلى غرفة العمليات حيث تم بتر ساقيه ويديه.

يمكن علاج قضمة الصقيع بنجاح إذا تم توفير الرعاية الطبية بسرعة - لكن بالنسبة لهؤلاء الصبية والرجال، كان الوقت قد فات.

BBCتم بتر معظم أصابع قدمي علاء الدين، لأن المجموعة لم تتمكن من الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسبقال شفق بوزكورت، الذي يرأس لجنة الهجرة واللجوء التابعة لمركز حقوق الإنسان في نقابة المحامين في مدينة" فان" التركية، إنه على دراية بهذا النوع من عمليات الرفض (للمهاجرين) في المنطقة، وعلى علم بحالات انخفاض حرارة الجسم.

أبلغ المهاجرون الأفغان عن عدة حوادث مماثلة منذ عام 2021، عندما استولت حركة طالبان على السلطة في كابول، وفقاً للناشطة التركية زاكيرة حكمت.

وقالت إن زيادة المراقبة الحدودية في تركيا أجبرتهم على السير في طرق أكثر خطورة.

يقول محمود كيجن، ناشط آخر في مجال حقوق المهاجرين مقيم في" فان"، إن طبيعة الجبال" الأكثر استخداماً من قبل الأفغان الذين يدخلون تركيا بشكل غير نظامي" تعني أنه يجب عليهم العبور في ظروف جوية صعبة وخطيرة.

لقد عمل كيجن على العديد من القضايا، التي تتعلق بأفغان ومهاجرين آخرين زعموا" سوء معاملة، ورفض، وحرمان من الوصول إلى إجراءات اللجوء، وعمليات العودة القسرية" في منطقة الحدود الإيرانية التركية.

وقالت وزارة الخارجية التركية لبي بي سي إن هذه الاتهامات لا أساس لها، و" تلقي بظلالها بشكل غير عادل على جهود تركيا الناجحة، في مكافحة الهجرة غير النظامية".

وأضافت: " نظراً لموقعها الجيوسياسي على طرق الهجرة، واستضافتها لعدد كبير من المهاجرين واللاجئين، تهدف تركيا إلى تنفيذ نظام إدارة هجرة مستدام، يركز على الإنسان ويتوافق مع القيم الحضارية، ويوازن بين الأمن والحرية".

" بفضل إجراءات تركيا الفعالة ومكافحتها الناجحة للهجرة غير النظامية، تم إيقاف تدفقات الهجرة غير النظامية نحو الاتحاد الأوروبي بشكل كامل تقريباً".

كما تم التواصل مع السلطات الإيرانية للتعليق.

BBCفي النهاية تم نقل المهاجرين، بمن فيهم نافيد الله البالغ من العمر 24 عاماً، إلى كابول لتلقي العلاج الطبي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك