أكد مدير جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة سمير الخطيب أن الجهاز بعد مرور نحو 1000 يوم على الإبادة يواجه أوضاعًا كارثية غير مسبوقة نتيجة الحرب، في وجود خسائر بشرية ومادية هائلة، ونقص حاد في المعدات والآليات اللازمة للاستجابة للحوادث وعمليات الإنقاذ.
وقال الخطيب في تصريحات، اليوم الخميس «جهاز الدفاع المدني، باعتباره جهازًا خدماتيًا مكفولًا له الحماية وفق القانون الدولي، تعرض لخسائر كبيرة منذ بداية الحرب، شملت استشهاد 145 من الطواقم وإصابة نحو 300 عنصر، أي ما يعادل سدس القوة العاملة بالجهاز».
إضافة إلى مئات الإصابات بين العاملين.
وأضاف أن الجهاز فقد أكثر 75% من إمكاناته وقدراته التشغيلية من سيارات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف وصهاريج المياه والسلالم الهيدروليكية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة الطواقم في الوصول السريع للمواطنين وإنقاذ الأرواح.
كما تحدث عن أزمة مادة الفوم المستخدمة في إخماد الحرائق الكبيرة، موضحًا أنها مادة رغوية تعمل على عزل الأكسجين عن النيران وتسريع السيطرة عليها، لافتا إلى أن الاحتلال منع إدخال المادة وتصنيعها محليًا، الأمر الذي أدى إلى زيادة زمن السيطرة على الحرائق من دقائق إلى ساعات طويلة.
وتطرق إلى موضوع انتشال جثامين الشهداء، وقال إنه من أكثر الملفات تعقيدًا، خاصة مع وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض، مشيرا إلى أن الطواقم تمكنت من انتشال نحو 1500 شهيد حتى الآن منذ اتفاق وقف اطلاق النار، رغم ضعف الإمكانات وغياب المعدات الثقيلة المتخصصة وصعوبة إيجاد أراض بعد سيطرة الاحتلال على نحو 60% من مساحة القطاع.
وأضاف أن الطواقم تعثر أحيانًا على مقابر عشوائية أثناء العمل، كما تواجه صعوبات كبيرة في التعرف إلى هوية بعض الجثامين التي تُنقل لاحقًا إلى مقبرة الشهداء المجهولين في دير البلح.
وأشار إلى تنفيذ عدة مشاريع لانتشال الشهداء تركز المشروع الأكبر فيها على محافظة الوسطى، ووصفها بأنها مشاريع متواضعة مقارنة بعدد الشهداء تحت الأنقاض المقدر بنحو عشرة آلاف شهيد.
وأوضح الخطيب أن عدد المركبات العاملة فعليًا لا يتجاوز 15 مركبة، بينما تحتاج مركبات أخرى إلى صيانة وقطع غيار غير متوفرة، لافتا لوجود سيارتين إطفاء وسيارتي إسعاف وسيارة إنقاذ في كل محافظة.
وبيّن أن الجهاز كان يمتلك قبل الحرب 19 مركزًا ومحطة إطفاء وإنقاذ موزعة على محافظات القطاع، إلا أن معظمها تعرض للتدمير أو خرج عن الخدمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك