حذر قائد عسكري إيراني، اليوم الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم على إيران في الوقت الذي تستعد فيه لإقامة جنازة رسمية للزعيم الأعلى علي خامنئي، الذي قتل في غارات جوية في اليوم الأول من الحرب.
وقال علي عبد اللهي، قائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء)، في بيان نقلته وسائل إعلام حكومية «نحذر أعداء إيران، ولا سيما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل)، من أي سوء تقدير ونحثهم على التفكير في الرد القاسي الذي ستشنه قواتنا المسلحة على أي تهديد أو عدوان ضد بلدنا».
وستبدأ مراسم الجنازة في الرابع من يوليو/تموز في طهران وتختتم في التاسع من الشهر نفسه بدفن خامنئي في مسقط رأسه في مدينة مشهد، مع تخطيط لإقامة مراسم إضافية في مدينة قم والعراق خلال نفس الفترة.
ووجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الأربعاء، تحذيرا مشابها من أن طهران سترد ردا فوريا وقويا على أي تهديد ضد شعبها أو قيادتها، وذلك عقب تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي وصف فيها الزعيم الأعلى الحالي لإيران مجتبى خامنئي بأنه «مستهدف بالقتل».
وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى تشديد الإجراءات الأمنية خلال فترة الجنازة، في حين قال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية أمس الأربعاء إنه سيتم فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق عدة مدن، بما في ذلك طهران ومشهد.
تُستأنف المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل، بحسب ما أعلن المفاوضون الخميس، وذلك غداة انعقاد جولة مباحثات في الدوحة في إطار المساعي الدبلوماسية الرامية لوضح حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وبعد المحادثات التي استضافتها الدوحة، قدّم المفاوضون والوسطاء القطريون والباكستانيون مؤشرات على مواصلة الجهود الدبلوماسية، بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة الهجمات خلال نهاية الأسبوع على خلفية السيطرة على مضيق هرمز.
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء بـ«اجتماعات جيدة جدا»، بينما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عن إنشاء «قناة اتصال».
ويشارك رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هذا الأسبوع في مراسم تشييع خامنئي، بحسب ما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الخميس.
وقال طاهر أندرابي للصحفيين إن «رئيس الوزراء محمد شهباز شريف سيزور إيران وتركيا بين 3 و5 يوليو/تموز.
سيتوجه أولا إلى إيران للمشاركة في تشييع المرشد الأعلى».
وقالت باكستان الخميس إنّ «الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتموا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في الدوحة (الأربعاء)، مع إحراز تقدّم إيجابي».
وانخرطت الولايات المتحدة وإيران، منذ منتصف يونيو/حزيران، في مفاوضات من المقرّر أن تستمر 60 يوما قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرماها في 17 يونيو/حزيران بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
ونصّت المذكرة على بنود عدة من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق نهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك