شهد اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الخميس، المخصص لدراسة مشروع القانون رقم 66.
23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، تدخل راشيد الطالبي العلمي، رئيس المجلس، لبعث مجموعة من الرسائل إلى الحاضرين.
ونادى الطالبي العلمي عموم النواب البرلمانيين بالتروي عند الخوض في المقتضيات التي صادق عليها مجلس المستشارين بخصوص مشروع القانون ذاته، مؤكدا أن الوصول إلى مرحلة الهدوء بين مجلسي البرلمان “أخذ منا سنوات”.
وحذّر العلمي من “هدم العلاقة التي بنيناها بين المؤسستين، بتنازلات من كلا الطرفين، وذلك بعد قيّامة كانت بينهما”، مضيفا: “الكلمة الفصل لدينا في مجلس النواب، وسنقوم بتمرير المقتضيات التي تعجبنا ورفض نظيرتها التي لا تعجبنا”.
وأشار المسؤول البرلماني ذاته إلى أن “من الطبيعي وجود اختلاف في المقتضيات المصوت عليها من قبل المجلسين، ومن الهيئات السياسية نفسها في بعض الأحيان”، محذرا أيضا من “إضعاف المؤسسات الدستورية”.
وقال: “رجاء احترموا المؤسسات الأخرى، نْديروا شْغالْنا وما نديروش هذه المقارنات؛ فالتشريع هو مجرد اختيار (c’est un choix) نقوم به.
أنا أفضل أن أفقد الأصوات على أن أفقد الوطن.
يجب أن تكون لدينا الجرأة السياسية ونتحمل مسؤوليتنا”.
وجاء تدخل الطالبي العلمي على إثر مداخلات بعض المحامين، التي خاضت في عدد من التعديلات التي أقرها مجلس المستشارين على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، على رأسها رفع السن الأقصى لاجتياز المباراة إلى 50 سنة، والسماح لخريجي كليات الشريعة بولوج المهنة.
وكان بعض النواب البرلمانيين قد رفضوا، جملة وتفصيلا، التعديلات التي أقرها أعضاء الغرفة البرلمانية الثانية بشأن مشروع القانون المذكور، والتي امتدت إلى “التشكيك” في إلمام بعضهم بالوقائع الميدانية ذات الصلة بالمشروع.
جدير بالذكر أيضا أن سعيد باعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، قدم ملاحظات مشابهة خلال الاجتماع ذاته، طالب خلالها باحترام المبادرات التشريعية التي قام بها المستشارون البرلمانيون، وذلك بحضور عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك