تمثل أشجار القرم إحدى أبرز الثروات الطبيعية في البحرين، حيث نجحت هذه الأشجار الساحلية في استعادة جزء من حضورها البيئي بفضل جهود الحماية والتوسع في زراعتها خلال السنوات الأخيرة.
وفي مواقع مثل دوحة عراد وخليج توبلي، ترسم أشجار القرم مشهدًا طبيعيًا فريدًا يجمع بين اليابسة والبحر، فيما تؤدي دورًا حيويًا في دعم التوازن البيئي وتعزيز استدامة النظم الساحلية.
وفي وقت تتجه فيه الأنظار إلى الحلول الطبيعية الداعمة للبيئة، تفرض أشجار القرم حضورها كواحدة من أبرز الكنوز البيئية في البحرين، بما تؤديه من أدوار حيوية تمتد من حماية السواحل إلى تعزيز التنوع الحيوي وامتصاص الكربون.
كما تشكل موائل طبيعية للطيور والكائنات البحرية ومناطق حضانة للأسماك والقشريات، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى المحافظة على البيئة وتحقيق الاستدامة.
وقال النحال حسن علي ميرزا لـ “البلاد” إن مبادرة “قرم البحرين” أطلقها سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة في ديسمبر 2024؛ بهدف تعزيز الوعي البيئي، وتستهدف مضاعفة أعداد أشجار القرم أربع مرات بحلول العام 2035.
وأضاف أن المبادرة حققت نجاحًا لافتًا، إذ تجاوزت المستهدف بزراعة أكثر من 2.
23 مليون شتلة قرم، بنسبة إنجاز بلغت 139 %، دعمًا لجهود تحقيق الحياد الكربوني.
وأوضح ميرزا أن شجرة القرم تُعد من الأشجار الاستثنائية القادرة على النمو في البيئات الساحلية القريبة من مناطق المد والجزر، حيث تعتمد على جذورها الهوائية في الحصول على الأكسجين من التربة.
وأشار إلى أن أشجار القرم تُعد من أهم العناصر الداعمة للمنظومة البيئية، مؤكدًا أن البحرين تتميز بوجود هذا النوع من الأشجار الذي ينتج أحد أكثر أنواع العسل تميزًا.
وقال إن عسل القرم يتم إنتاجه من خلال وضع خلايا النحل بالقرب من الأشجار خلال فترة الإزهار، التي تستمر نحو 20 يومًا فقط، ويتميز بطعم يجمع بين حلاوة العسل ونكهة ملوحة خفيفة.
ولفت إلى أن النحالين يحرصون خلال هذه الفترة على متابعة كمية العسل المنتجة داخل الخلايا ورصد انتهاء موسم الإزهار؛ لأن النحل يبدأ باستهلاك مخزونه من العسل فور توقف مصدر الرحيق.
واختتم النحال حسن علي ميرزا أن عسل القرم يُعد من أجود أنواع العسل وأكثرها سرعة في التبلور؛ لكونه ينتج في الغالب من مصدر زهري واحد، كما يتميز برائحة قريبة من رائحة أزهار أشجار القرم نفسها.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك