عمان- أكد عاملون وخبراء في القطاع السياحي، أن تسريع تنفيذ الفرص الاستثمارية في القطاع يمثل أولوية اقتصادية من شأنها تعزيز مساهمة السياحة في النمو الاقتصادي، وزيادة تنافسية الأردن كوجهة سياحية، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل لأبناء المجتمعات المحلية، وتحفيز التنمية في مختلف المحافظات.
اضافة اعلانوأشاروا إلى أن الفرص الاستثمارية المتاحة، والموزعة على مختلف محافظات المملكة، تشكل ركيزة لتوسيع القاعدة الاستثمارية للقطاع، بما ينعكس على تحسين الخدمات السياحية واستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلاً عن إطالة مدة إقامة الزائر وزيادة الإنفاق السياحي.
ورصدت" الغد"، أكثر من 20 فرصة استثمارية سياحية مدرجة ضمن بيانات وزارة السياحة والآثار، ما تزال بانتظار التنفيذ.
وتشمل هذه الفرص، إقامة فنادق ومنتجعات سياحية، ومطاعم، وبيوت ضيافة، وفنادق تراثية، وأعمال ترميم وتأهيل للمباني والبيوت الأثرية، وإنشاء مراكز للزوار، ومشروع تلفريك في مادبا، إضافة إلى حدائق ملاهٍ ومدن ترفيهية، وغيرها من المشاريع المنتشرة في مختلف محافظات المملكة.
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة: " إن القطاع السياحي يتميز بارتباطه المباشر بالمجتمع المحلي، الأمر الذي يجعل الاستثمارات السياحية ذات أثر اقتصادي واجتماعي واسع، نظراً لدورها في تحريك الأنشطة الاقتصادية، وخلق فرص العمل".
وأضاف الخصاونة أن تنفيذ الفرص الاستثمارية، يعزز مكانة المحافظات والمناطق البعيدة عن العاصمة باعتبارها وجهات سياحية واستثمارية واعدة، مؤكداً أهمية توجيه الاستثمارات نحو تلك المناطق، بدلاً من تركزها في العاصمة التي تستحوذ على نسبة كبيرة من المشاريع السياحية.
وأوضح أن تنفيذ هذه الفرص، يساهم بشكل مباشر في توفير فرص عمل للأردنيين، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية التي يحتاجها الزوار، بما يعزز تنافسية القطاع، ويزيد قدرته على استقطاب مزيد من السياح.
ويشار إلى أن عدد المواقع الأثرية المكتشفة يزيد على 100 ألف موقع في مختلف مناطق المملكة منها، نحو 14 ألف موقع مسجل في سجلات دائرة الآثار العامة.
وأشار الخصاونة، إلى أن المشاريع الاستثمارية التي يتم تنفيذها على أرض الواقع تبني جسوراً من الثقة مع المجتمعات المحلية، إذ يدرك أبناء تلك المناطق، أن هذه المشاريع ستوفر لهم ولأفراد أسرهم فرص عمل ومصادر دخل مستقرة، الأمر الذي يعزز مشاركتهم في الحفاظ على تلك المشاريع ودعم استدامتها.
وأضاف أن بعض الاستثمارات، وخاصة الفنادق والنزل السياحية والمطاعم التي تقدم المأكولات المحلية والشعبية، تساهم في إطالة مدة إقامة السائح، وهو ما ينعكس إيجاباً على حجم الإنفاق السياحي والعوائد الاقتصادية.
ولفت، إلى أن نزل أم قيس، وضانا، وفينان البيئي تعد من أبرز النزل البيئية على مستوى العالم، ما يستدعي العمل على استقطاب المزيد من هذه المشاريع، إلى جانب توفير بيئة استثمارية سياحية متنوعة في مختلف محافظات المملكة.
وأكد الخصاونة أن تنفيذ المشاريع الاستثمارية في المحافظات والقرى، يمثل الأساس في نجاح التجربة السياحية الأردنية، ويساهم في إبراز السردية الأردنية، وتنوع المنتج السياحي في المملكة.
من جانبه، قال نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية هاني الدباس: " إن تنفيذ الفرص الاستثمارية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، يشكل عاملاً مهماً في تعزيز جاذبية الأردن أمام السياح من مختلف دول العالم، إلى جانب رفع جاهزية القطاع لاستقبال عدد أكبر من الزوار".
وأكد الدباس أن تنفيذ هذه المشاريع، سينعكس بصورة مباشرة على أبناء المجتمعات المحلية، الذين سيكونون جزءاً أساسياً من هذه الاستثمارات، سواء من خلال فرص العمل أو المشاركة في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
وأشار إلى أن إنجاز هذه الفرص الاستثمارية، سيبعث برسائل إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب، ويعزز ثقتهم بالقطاع السياحي، الأمر الذي يشجعهم على زيادة استثماراتهم أو التوسع في مشاريعهم القائمة، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويرفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وطالب الدباس الجهات المعنية، بتوفير بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، تساهم في تسريع تنفيذ المشاريع السياحية وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يعزز قدرة القطاع على استقطاب رؤوس الأموال.
بدوره، اتفق رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية المهندس سالم العمري، مع ما طرحه ممثلو القطاع بشأن أهمية الإسراع في تنفيذ الفرص الاستثمارية المدرجة ضمن بيانات وزارة السياحة والآثار.
وقال العمري: " إن هذه الفرص جاءت استجابة لاحتياجات القطاع السياحي، بما يمكنه من تقديم خدمات أكثر جودة وتنوعاً تلبي تطلعات الزوار، إلى جانب دورها في توفير فرص عمل للأردنيين في مختلف مناطق المملكة".
وأضاف أن المشاريع الاستثمارية تستهدف تنمية القطاع السياحي وتطويره، الأمر الذي يستوجب الإسراع في تنفيذها لتحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية المرجوة.
وشدد العمري، على أهمية استقطاب المزيد من الاستثمارات السياحية، بما يساهم في بناء قطاع سياحي متكامل وقادر على المنافسة إقليمياً، ويوفر بنية تحتية وخدمات سياحية بمستويات عالمية، ليعزز مكانة الأردن على خريطة السياحة الدولية.
ويشكل القطاع السياحي أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني، إذ تبلغ مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 14 %، كما يعد من أكثر القطاعات قدرة على توليد فرص العمل، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنقل، والتجارة، والخدمات والصناعات الحرفية.
وبحسب بيانات وزارة السياحة والآثار، يبلغ إجمالي عدد المنشآت السياحية في المملكة نحو 3765 منشأة، تشمل 1388 مطعماً سياحياً، و933 فندقاً بمختلف التصنيفات، و868 مكتباً للسياحة والسفر، و261 مكتباً لتأجير السيارات السياحية، و238 متجراً للحرف الشرقية، إضافة إلى 26 شركة متخصصة في النقل السياحي، ونحو 1400 دليل سياحي متخصص.
كما يوفر القطاع السياحي، أكثر من 60 ألف فرصة عمل مباشرة للأردنيين، إلى جانب نحو 300 ألف فرصة عمل غير مباشرة، ما يؤكد أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الاستثمارية باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، وزيادة التشغيل، وتعزيز مساهمة السياحة في التنمية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك