وشهدت أنحاء البلاد سلسلة من الفعاليات التذكارية، إلى جانب احتجاجات ضد طريقة إدارة الحكومة للأحداث التي سبقت الهجوم وما تلاه.
وانطلقت أولى الفعاليات عند السادسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي، وهو التوقيت الذي بدأت فيه حماس هجومها المباغت يومها.
وتجمّع آلاف المتظاهرين مساء في" ميدان الرهائن" بتل أبيب، ملوّحين بالأعلام الإسرائيلية وحاملين لافتات مندّدة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق لقطات لوكالة فرانس برس.
وأعيد الخميس تسمية" ميدان الرهائن" في تل أبيب الذي أصبح رمزا للاحتجاج للمطالبة بالإفراج عنهم خلال الحرب، إلى" ميدان الذكرى".
وفي الساحة، وتحت أشعة شمس حارقة، عزفت فتاة على آلة بيانو غُطيت بملصقات تحمل عبارات تكريم للقتلى والجنود الذين قُتلوا في المعارك.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن عددا كبيرا من الإسرائيليين، من مختلف التوجهات السياسية، يؤيدون تشكيل لجنة رسمية لتحديد المسؤولية عن إخفاق السلطات في منع الهجوم الذي يعد الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.
إلا أن حكومة نتنياهو تواصل رفضها تشكيل مثل هذه اللجنة، رغم أن إسرائيل سبق أن أنشأت لجان تحقيق رسمية مماثلة عقب أزمات وإخفاقات كبرى على مستوى الدولة.
وبدلا من ذلك، عرضت الحكومة إنشاء لجنة" سياسية"، يُعيَّن الائتلاف الحاكم نصف أعضائها على أن يعيّن نوّاب المعارضة النصف المتبقي.
وأغلق متظاهرون مناهضون للحكومة جزءا من طريق أيالون السريع في تل أبيب مساء الخميس، وهي نقطة محورية أخرى للاحتجاجات خلال حرب غزة، وأعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال ثمانية أشخاص هناك.
ونُظمت تجمعات في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك أمام البرلمان الإسرائيلي وبالقرب من منازل أعضاء في الحكومة.
ويُعد" مجلس أكتوبر" الذي أسسته عائلات القتلى والرهائن الذين اقتيدوا إلى قطاع غزة إبان الهجوم، أحد أبرز الجهات المنظمة لفعاليات الخميس.
وقال المجلس على إكس إن" عائلات الرهائن والعائلات الثكلى تطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية على مستوى الدولة الآن".
ولدى لقائه مجموعة من عائلات القتلى، قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إن هذا اليوم يمثل" تذكيرا بقدرة إسرائيل على النهوض من الأزمات والألم الذي لا يحتمل، وعلى التذكر وعدم النسيان".
من جهته، نشر رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت الذي يُعد من أبرز المرشحين لخلافة نتنياهو في الانتخابات المقررة في أكتوبر، رسالة مقتضبة على إكس قال فيها: " أتعهّد لكل الشعب الإسرائيلي أن أبذل كل ما بوسعي لإعادة بناء مجتمعنا وأمتنا".
وأسفر هجوم السابع من أكتوبر 2023 عن مقتل 1221 شخصا، وفقا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية، كما اقتاد مسلحو حماس 251 رهينة إلى قطاع غزة.
وفي المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
وقُتل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر من العام الماضي، ما لا يقل عن 1059 فلسطينيا في غزة، وفقا لوزارة الصحة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.
وجدير بالذكر أن القوات الإسرائيلية تسيطر اليوم على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك