فقد أنتجت مالطا، وهي جزيرة أوروبية صغيرة في منتصف البحر المتوسط، عند تقاطع جغرافي وتاريخي لغة تختصر تاريخ الدول المحيطة بهذا البحر وتحجز للغة العربية مكانا في لغات الاتحاد الأوروبي.
ويقول الأستاذ في جامعة مالطا، مارتن زاميت، إن العاصمة القديمة لمالطا اسمها عربي" المدينة"، لكنها تعود إلى عصور يونانية رومانية، وأيام الفتوحات صغّر العرب المدينة لأسباب أمنية.
list 1 of 49 رمضان.
اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندونيسياlist 2 of 4نابليون والإسلام.
هل آمن الجنرال حقا أم تلاعب بالناس؟list 3 of 4هكذا تدار صناعة الخوف من المسلمين في فرنساlist 4 of 4مالطا.
حين تسري روح عربية في ملامح أوروبيةونظرا لشغفه بالعربية وبهوية بلاده، قام هذا الأستاذ المالطي الذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة بترجمة القرآن الكريم، ويقول إن من يريد أن يتعمق في اللغة المالطية فلا بد له أن يدرس اللغة العربية، ويضيف أنه متيقن أن المصحف الشريف يتضمن لغويا أمورا كثيرة قريبة جدا من المالطية.
ومن المفارقات -وفق ما جاء في الحلقة- أن العربية جاءت إلى مالطا من الشمال الأوروبي، بينما يحيط بها العرب من كل اتجاهات الجنوب.
أما السر المدفون في قلب أوروبا فهو جزيرة صقلية التي تروي أزقة وبنايات عاصمتها باليرمو حكايات وأساطير عن التاريخ الذي شكل هوية هذا المكان.
ومن الحكايات التي تروى أن شابا مسلما من أصول مغاربية جاء إلى صقلية ووقع في حب فتاة جميلة من باليرمو، لكن بعد مدة اعترف لها أن لديه عائلة أخرى وأنه مضطر للعودة إلى بلده.
لكن الفتاة قتلت الشاب المسلم خلال الليل، ثم حوّلت رأسه إلى وعاء وزرعت فيه نبتة ريحان جميلة، ثم أخذت ذلك ووضعته للعرض على شرفة منزلها.
ومنذ تلك اللحظة أصبح المارّ بتلك الشرفة يُعجب" برأس المورو" هذا ويطلبه.
وخلال القرون التي حكموا فيها، ترك المسلمون في صقلية -بحسب ما جاء في حلقة" المستعمرون العرب" - بصمتهم في العمارة والزراعة، وأصبحت الجزيرة خلال حكمهم منارة حضارية وجسرا انتقلت عبره العلوم والثقافة الإسلامية إلى العالم الأوروبي.
وفي باليرمو المسلمة أُنشئت المساجد والمكاتب والمدارس، وتشكلت بيئة علمية نشطة ازدهرت فيها علوم الجغرافيا والطب والفلك والزراعة، حتى إنها لقبت حينها بقرطبة المتوسط.
وتشير الحلقة إلى أن وجود المسلمين في صقلية اليوم لم يعد كما كان قبل ألف عام، فلم تعد المساجد مراكز للمدينة، ولا العربية لغة الدواوين، لكن الأثر لم يختفِ، لا يزال حيا في العمران، وفي أسماء المدن، وفي نكهة البرتقال والليمون، وفي أنظمة الري التي ما زالت تغذي الأرض كما فعلت منذ قرون.
وفي صقلية اليوم، لم يعد المسلمون حكاما، لكن إرثهم ما زال يسكن المكان، كما جاء في حلقة برنامج" المستعمرون العرب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك