روسيا اليوم - رد فعل رامي ربيعة على سؤال ساخر لصحفي مصري: هل ستراقب محمد هاني بعد تسجيله هدفين في مرماه؟ (فيديو) روسيا اليوم - النرويج: لم نتعهد بتوريد الصواريخ لأوكرانيا روسيا اليوم - ترامب: في غمضة عين ستتحول دول أوروبا إلى دول من العالم الثالث التلفزيون العربي - نقاشات متصاعدة حول مضيق هرمز.. كيف يُقرأ البيان الفرنسي البريطاني؟ الجزيرة نت - "الأسود في عيون العالم".. إشادات دولية بالمغرب في ليلة العبور المونديالي قناه الحدث - اتصال بين ترامب وبوتين لمدة ساعة ونصف يبحث حرب أوكرانيا قناة الغد - بوتين لترمب: القوات الروسية تتقدم وتسيطر على بلدات تباعا في أوكرانيا العربي الجديد - لبنان | خروق إسرائيلية متواصلة وتقارير عن ضغوط أميركية على نتنياهو الجزيرة نت - "أريد مواجهة زميليّ".. دياز يتمنى لقاء فرنسا في كأس العالم قناة القاهرة الإخبارية - مقر القيادة الاستراتيجية يعزز قدرة مؤسسات الدولة المصرية على مواجهة مختلف التحديات
عامة

موجات الحر العالمية.. هل تشكل إنذارا مناخيا مبكرا للأردن؟

الغد
الغد منذ ساعتين

عمان – بينما تشهد دول أوروبية، وفي مقدمتها فرنسا، موجات حر غير مسبوقة تجاوزت فيها درجات الحرارة الأربعين درجة مئوية، فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغل صانع القرار الأردني ليس: هل ستصل هذه الموجات إلينا؟ ب...

عمان – بينما تشهد دول أوروبية، وفي مقدمتها فرنسا، موجات حر غير مسبوقة تجاوزت فيها درجات الحرارة الأربعين درجة مئوية، فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغل صانع القرار الأردني ليس: هل ستصل هذه الموجات إلينا؟ بل: هل نحن مستعدون للتكيف مع واقع مناخي جديد؟ اضافة اعلانولعل ما يحدث اليوم لم يعد حدثا استثنائيا، بل أصبح أحد الملامح الواضحة لتغير المناخ العالمي.

والأردن، رغم أن مساهمته في الانبعاثات الكربونية العالمية محدودة جدا، فإنه يُعد من أكثر الدول تأثرا بهذه التغيرات، بسبب محدودية موارده المائية، وهشاشة قطاعه الزراعي، وارتفاع الطلب على المياه والطاقة والغذاء.

يوضح خبير الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي أن ارتفاع درجات الحرارة يعني زيادة التبخر، وانخفاض كفاءة استخدام المياه، وارتفاع احتياجات المحاصيل للري، فضلا عن تراجع إنتاجية بعض المحاصيل، إضافة إلى زيادة مخاطر حرائق الغابات والأحراش، وارتفاع استهلاك الكهرباء، وتزايد الأعباء الصحية المرتبطة بالإجهاد الحراري.

ويضيف الزعبي: " لذلك فإن التعامل مع موجات الحر يجب أن ينتقل من مرحلة الاستجابة المؤقتة إلى مرحلة التخطيط الإستراتيجي، فالتكيف مع تغير المناخ أصبح ضرورة وطنية وليس خيارا.

ويبدأ ذلك بإدارة أكثر كفاءة للموارد المائية، والحد من فاقد المياه، والتوسع في استخدام المياه المعالجة في الزراعة، واعتماد تقنيات الري الحديثة، وتشجيع زراعة الأصناف المقاومة للجفاف والحرارة، إلى جانب تعزيز البحث العلمي والابتكار الزراعي.

"وأكد أن حماية الأمن الغذائي تتطلب إعادة النظر في أولويات الإنتاج الزراعي، بحيث نركز على المحاصيل التي تحقق قيمة غذائية واقتصادية مرتفعة مقابل كل متر مكعب من المياه، مع دعم المزارعين بالتقنيات الحديثة، وتوسيع برامج الإرشاد الزراعي، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر لموجات الحر والجفاف.

وقال الزعبي: " في المدن، تبرز الحاجة إلى زيادة المساحات الخضراء، وتحسين التخطيط الحضري، ورفع كفاءة المباني، وتعزيز برامج التوعية الصحية لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، وفي مقدمتهم كبار السن والأطفال والعاملون في المواقع المكشوفة.

"وزاد أن التجارب العالمية أثبتت أن الاستثمار في التكيف مع تغير المناخ أقل تكلفة بكثير من معالجة آثار الكوارث بعد وقوعها، وأن كل دينار يُستثمر اليوم في الإدارة المستدامة للمياه، والزراعة الذكية مناخيا، والطاقة المتجددة، سيجنب الاقتصاد الوطني خسائر أكبر في المستقبل.

وبيّن أن موجات الحر التي تضرب أوروبا اليوم ليست شأنا أوروبيا فحسب، بل هي رسالة واضحة لكل دول المنطقة، ومنها الأردن، بأن المستقبل المناخي قد بدأ بالفعل، والاستعداد له لا يكون بالقلق، وإنما بالتخطيط العلمي والسياسات الرشيدة والاستثمار في الإنسان والموارد الطبيعية، حتى يبقى الأردن قادرا على حماية أمنه المائي والغذائي في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.

من جهته، قال وزير الزراعة الأسبق سعيد المصري: إن موجات الحر غير المسبوقة التي تشهدها أوروبا تمثل إنذارا مبكرا للأردن بضرورة الاستعداد لتكرار موجات أكثر شدة في المستقبل، ما يستدعي تبني إجراءات استباقية لحماية الغطاء النباتي، من أهمها إعداد خريطة وطنية للمخاطر المناخية من خلال تحديد المناطق الأكثر عرضة لموجات الحر والجفاف، ورسم خرائط للغابات والمراعي الأكثر هشاشة، بما يساعد على توجيه جهود الحماية والتدخل المبكر.

وأكد أهمية إعادة دراسة الأنواع النباتية المستخدمة في التشجير، عبر التوسع في زراعة الأشجار والنباتات الأكثر تحمّلا للجفاف، مثل البلوط في المناطق ذات الهطول المطري المرتفع، والسدر والبطم والعرعر والأكاسيا، إضافة إلى النباتات الرعوية المحلية المقاومة للجفاف، فضلا عن تعزيز إدارة المياه حول الغطاء النباتي عبر تطبيق تقنيات حصاد مياه الأمطار والسيول، وإنشاء الخنادق الكنتورية والسدود الترابية الصغيرة، بما يزيد من رطوبة التربة ويعزز قدرة النباتات على مقاومة موجات الحر.

ودعا إلى إنشاء نظام إنذار مبكر للجفاف والإجهاد الحراري النباتي، بالاستفادة من الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة رطوبة التربة وحالة الغطاء النباتي، وإصدار إنذارات مبكرة تتيح التدخل قبل حدوث الأضرار.

كما دعا المصري إلى تعزيز الوقاية من حرائق المناطق الحرجية عبر إنشاء وصيانة الطرق وخطوط العزل المستخدمة في مكافحة الحرائق، وتكثيف المراقبة باستخدام الطائرات المسيّرة، بما يضمن سرعة اكتشاف الحرائق والاستجابة لها قبل انتشارها.

بدوره، بيّن الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د.

نبيل بني هاني أن موجات الحر المتصاعدة تمثل إنذارا مبكرا يدعونا لحماية الغطاء النباتي في الأردن من خلال التوسع في ممارسات الري الذكي والموفر للمياه.

ولفت بني هاني إلى أهمية دور كوادر الإرشاد الزراعي في توعية المزارعين بضرورة تنظيم أوقات السقاية خلال الساعات الباردة، وتطوير شبكات الري بالتنقيط لضمان وصول المياه إلى الجذور مباشرة وتقليل التبخر، مبينا أن وزارة الزراعة تدعم هذا التوجه عبر تقديم تسهيلات تمويلية ميسرة ومستلزمات ري بأسعار مدعومة لتخفيف التكاليف الاقتصادية على المزارعين وتأمين احتياجاتهم بكفاءة.

وأضاف أن الجانب التقني يتطلب إدخال أدوات ومستشعرات رطوبة التربة الحديثة واستخدام أغطية التربة الطبيعية، وهو ما يمثل خطوة رائدة للحفاظ على رطوبة الجذور وحمايتها من الإجهاد الحراري، موضحا أن توفير هذه التكنولوجيا بكلفة اقتصادية مناسبة يتم عبر سعي الجهات المعنية لبناء شراكات مع المنظمات الداعمة لتوفير هذه الأجهزة ونشرها بشكل تشاركي بين المزارع المتجاورة.

وقال: إن الكوادر الإرشادية تقوم بتنظيم حقول توضيحية لبيان الأثر الإيجابي لهذه التقنيات في خفض مصاريف المياه والطاقة وتحسين جودة المنتج النهائي.

وأضاف بني هاني: " كما يُعد تقليم الأشجار في المناطق المطرية والمروية وسيلة فنية فعالة وغير مكلفة تعتمد على مهارة المزارع في تخفيف المجموع الخضري لتقليل فقدان الشجرة للمياه ومساعدتها على الصمود، وتقدم مديريات الإرشاد برامج تدريبية مجانية ومدارس حقلية لتعليم طرق التقليم الصيفي الصحيح التي تسمح بتهوية الأشجار وتخفيف احتباس الحرارة حولها.

"وزاد: " ويرافق هذا الجهد دعم مستمر من خلال نشر مقاطع فيديو تعليمية قصيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتسهيل وصول هذه المهارات لجميع المزارعين.

"وقال: إنه ولتعزيز الجاهزية، يسهم نظام الإنذار المبكر في إرسال رسائل توعوية ونصائح استباقية للمزارعين عبر الهواتف المحمولة قبل قدوم موجات الحر بوقت كافٍ لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتتضمن هذه الرسائل إرشادات عامة مثل استخدام مواد طبيعية واقية لتعزيز مناعة الأوراق وحمايتها من أشعة الشمس المباشرة بكلف بسيطة.

وتابع: " كما تؤدي الجمعيات الزراعية المحلية دورا حيويا في التنسيق لتوفير أي مستلزمات وقائية طارئة بأسعار ميسرة، بما يضمن عملا جماعيا منظما لحماية المحاصيل، وتكتمل هذه الجهود ببناء قدرات المرشدين الزراعيين أنفسهم وتزويدهم بأحدث معارف الزراعة الذكية مناخيا بالتعاون مع المراكز البحثية والجامعات الوطنية لضمان نقل المعرفة بكفاءة.

"وأشار إلى أن هذا التأهيل ينعكس في تكثيف الجولات الميدانية لتقديم النصائح الفنية المباشرة وتوزيع الكتيبات المبسطة التي تناسب احتياجات كل منطقة زراعية، مؤكدا أن من شأن هذا التكامل الإيجابي والتعاون المشترك بين الإرشاد والبحث والتمويل أن يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على ثروتنا النباتية وأمننا الغذائي في مواجهة التغيرات المناخية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك