مادبا- في ليلة صيفية مفعمة بالحيوية، امتزج فيها عبق المكان بروح الأغنية الأردنية الأصيلة، أقام الفنان الأردني حمدي المناصير حفلا جماهيريا ضمن فعاليات مهرجان" صيف الأردن"، الذي احتضنه ملعب عماد الدين زنكي في قلب مدينة مادبا، وسط حضور واسع من العائلات والشباب ومحبي الفن، الذين توافدوا من مختلف المناطق ليكونوا جزءا من أمسية تحولت إلى مساحة فرح جماعي نابضة بالحياة، وبحضور مدير ثقافة مادبا محمد سلمان الرواحنة، وعدد من المسؤولين والفعاليات الرسمية والمجتمعية.
اضافة اعلانوأكد مدير ثقافة مادبا محمد سلمان الرواحنة، أن مهرجان" صيف الأردن"، يجسد رؤية وزارة الثقافة في نشر الفعل الثقافي والفني في مختلف محافظات المملكة، وتعزيز الهوية الوطنية من خلال برامج تجمع بين الفن والتراث والمسرح والأنشطة العائلية، مشيرا إلى أن استضافة مادبا لهذه الفعاليات، تنسجم مع مكانتها الثقافية والسياحية، وتساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وترسيخ حضورها وجهة للفعاليات الثقافية والفنية.
وقبل انطلاق الحفل الغنائي، شهدت الفعاليات برنامجا غنيا ومتنوعا حمل طابعا ثقافيا وتراثيا ووطنيا وعائليا، حيث قدمت مسرحية للأطفال بعنوان" صندوق الحكايا"، التي لاقت تفاعلا لافتا من الصغار وذويهم، لما حملته من رسائل تربوية باسلوب مبسط يجمع بين الترفيه والتعليم، ويعكس اهتمام المهرجان بالجانب الأسري.
كما تضمن البرنامج، فقرات فنية وتراثية قدمها منتدى مادبا لإحياء التراث، الذي أبدع في تقديم لوحات فلكلورية مستوحاة من الموروث الشعبي الأردني، شملت (السامر، والسحجة والدبكات الشعبية)، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي شارك بالتصفيق والإنشاد، في مشهد أعاد إحياء الذاكرة التراثية للمدينة، وربط الحاضر بجذور الماضي.
وفي فقرة المواهب، أبدع الفنان محمد هاني الرواحنة، في تقديم وصلات غنائية تراثية لاقت استحسان الحضور.
ولم تقتصر الأجواء على الطابع التراثي فحسب، بل شهدت الأمسية أيضا، عروضا موسيقية حديثة قدمها" دي جي"، أضفت لمسة عصرية على المكان، وخلقت حالة من التنوع الفني الذي جمع بين الإيقاع الشعبي والإنتاج الموسيقي الحديث، ما منح الحفل طابعا شبابيا متجددا لاقى استحسان الحضور.
وأدار فقرات الحفل، الشاعر والروائي الدكتور بكر السواعدة باقتدار، حيث ساهم بحضوره الثقافي والأدبي في إضفاء طابع راق على الأمسية، وتمكن من تنظيم الانتقالات بين الفقرات بأسلوب سلس، حافظ على إيقاع الحفل وتدفقه، ما انعكس إيجابا على تفاعل الجمهور واستمرارية الحماس طوال الأمسية.
وعند اعتلائه المسرح، قوبل المناصير بترحيب كبير وهتافات من الجمهور الذي تفاعل منذ اللحظة الأولى، مقدما باقة من الأغنيات الوطنية والشعبية والتراثية، التي شكلت وجدان الحاضرين، حيث ردد الجمهور معه الكلمات في مشهد جسد حالة من الألفة والانتماء والفرح المشترك.
وقال المناصير: " مادبا ليست مجرد مدينة أحيي فيها حفلا فنيا، بل هي مدينة لها مكانة خاصة في قلبي، وكل لقاء مع جمهورها يمنحني طاقة ومحبة لا توصف، ودافعا للاستمرار والعطاء".
وأضاف: " سعادتي كبيرة وأنا أرى الجمهور يردد الأغنيات معي ويتفاعل بهذا الشكل الصادق، فهذه اللحظات هي المكأفاة الحقيقية لأي فنان، وهي ما يجعل الفن رسالة، وليس مجرد أداء".
وشهدت الأمسية تفاعلا لافتا من الحضور، الذين عبروا عن إعجابهم بالمستوى التنظيمي والبرامج المقدمة، داعين إلى استمرار إقامة مثل هذه الفعاليات بشكل دوري، أو إطلاق مهرجان خاص بمدينة مادبا يحمل اسمها، لما تتمتع به من مكانة سياحية وأثرية ودينية متميزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك