كشفت وسائل إعلام عبرية عن أزمة هيكلية طاحنة تضرب منظومة الرعاية الطبية والنفسية في المؤسسة العسكرية، إثر الارتفاع القياسي فى أعداد مصابى جيش الاحتلال الإسرائيلى منذ أكتوبر 2023، بالتزامن مع خلافات مالية حادة بين وزارتى الدفاع والمالية تهدد بوقف برامج إعادة التأهيل.
وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن إجمالي عدد الجنود المصابين بجروح جسدية وصدمات نفسية تجاوز حاجز 90 ألف مصاب، من بينهم نحو 26 ألفاً يخضعون للعلاج النفسى، وحذرت وزارة الدفاع من أن التدفق الهائل للجرحى والمصابين، مع أى تأخير فى تقديم الرعاية اللازمة، قد يؤدي مباشرة إلى انهيار كامل فى المنظومة المخصصة لإعادة تأهيل جرحى الحرب.
قسم إعادة التأهيل بوزارة الدفاع الإسرائيلية على وشك الانهياروتفجرت أزمة التمويل بعدما تنصلت وزارة المالية من التزاماتها بتوفير مليارى شيكل سنوياً لصالح قسم التأهيل – بناءً على توصيات لجنة مختصة – معلنة عدم وجود غطاء مالي لهذا البند، وفيما طالبت الماليةُ وزارةَ الدفاع بتدبير المبلغ من خلال" ترشيد" النفقات الداخلية، ردت الأخيرة باتهام المالية بعرقلة التوصيات والتنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم عليها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والمالية المعقدة فى وقت يستمر فيه نزيف الخسائر البشرية بصفوف الجيش الإسرائيلي جراء العمليات العسكرية المتواصلة في جنوب لبنان وقطاع غزة، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى مقتل 964 ضابطاً وجندياً، وسط تشكيك واسع من مراقبين في دقة هذه الأرقام نظراً للرقابة العسكرية الصارمة التي تفرضها تل أبيب على حجم خسائرها الحقيقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك