«كل فلسطين وغزة بيحبوك».
قالها الرسام الفلسطيني الشاب مجد المدهون، أثناء وقوفه بين ركام حطام البيوت المهدومة داخل قطاع غزة، حاملاً بيديه صورة رسمها للمدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن، موثقًا احتفال «العميد» بالانتصار على أستراليا، والصعود إلى دور الـ 32 لملاقاة الأرجنتين.
حين سجل حسام عبد المجيد ركلة الجزاء الأخيرة للمنتخب المصري، ارتفعت صيحات الاحتفال، ليست فقط داخل محيط ملعب «دالاس»، ولا بين الحواري والشوارع المصري، بل أيضًا داخل قطاع غزة، إذ اعتاد الجمهور الفلسطيني على مشاهدة جميع لقاءات الفراعنة في كأس العالم 2026، مع الاحتفاء بكل فوز يحققه الفريق الوطني، والذي جاء آخره الصعود لدور الـ16 بالمونديال.
وبشكل إنساني شعر أبناء غزة ومن بينهم الرسام الفلسطيني مجد المدهون، بامتنان وفخر كبيرين للمنتخب المصري وأبنائه، وعلى رأسهم المدير الفني العميد، حسام حسن، لحمله علم فلسطين ورفعه وسط المدرجات الأمريكية وأمام أعين العالم، لإعلام الجميع بأن مصر وفلسطين إخوة مهما طال الزمن، ليقرر الشاب العشريني توثيق هذا المشهد بصورة عبرت عما بداخله في مشهد عفوي بسيط، حسبما كشف لـ«الوطن».
لم يرتب الشاب صاحب الـ22 عاما، لتقديم تلك الرسمة الخاصة للكابتن حسام حسن، لكنها جاءت بصورة عفوية للغاية بعدما ظهر العميد في نهاية مباراة مصر وأستراليا حاملا العلم الفلسطيني، ليقرر «مجد» تقديم رسمة خاصة له مستغلا موهبته والتي استغرقت من الوقت خمس ساعات فقط.
ومن خلال هذه الرسمة الخاصة بالعميد حسام حسن، أراد الشاب الفلسطيني توصيل رسالة خاصة له وللشعب المصري، والتي حملها وسط الأنقاض وكأنه يرفع لوحة الأمل بين يديه، مرتديا علم مصر ملفوفا حول كتفيه، وقال خلالها «أردت أن أقول إن فلسطين ومصر يجمعهما تاريخ وإخوة ومصير مشترك، وأن المحبة بين الشعبين أكبر من كل الظروف، أما للكابتن حسام حسن فأقول شكرا لأنك جعلت أبناء غزة يشعرون أنهم حاضرون في لحظة الفرح، وهذه اللوحة هي هدية بسيطة من قلب غزة تعبيرا عن الامتنان والمحبة».
كما وصف «مجد» تلك الصورة بأنها ليست مجرد رسمة عادية، بل هي نبض شاب من غزة، أراد أن يرد للمدير الفني المصري التحية بالوفاء، مع شكره على موقفك الإنساني، مستطردا رسالته للعميد: «أتمنى أن تصلك هذه الهدية المتواضعة وأن تعلم أن لك مكانة كبيرة في قلوب أهل فلسطين، وأمنيتي أن يستمر الفن في بناء جسور المحبة بين الشعوب».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك