يحتفل العالم في 26 من يونيو كل عام باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ويخصص هذا اليوم للتوعية بأهمية قوة الإرادة والعزيمة لدى الأفراد، وعدم إهمال دور الأسرة والمجتمع في تحصين الشباب والناشئة من خطر آفة المخدرات، حيث تعمل إدارة مكافحة المخدرات على نشر الوعي وإيصال رسالة مهمة »أن قرار عدم الوقوع في تلك الآفة هو بيد الشخص نفسه الذي يمكنه إنقاذ نفسه بنفسه وبمساعدة المحيطين به من مخاطر آفة المخدرات».
وعلى الأولياء مراقبة تصرفات أبنائهم ليتمكنوا من اكتشاف المشكلة قبل تفاقمها، فتعاطي المخدر ينتهي غالباً إلى إدمانه، وإدمانه يهدد ضحاياه المباشرين وغير المباشرين بأخطار فادحة، فالمخدر يتلف تدريجياً مداركهم وينتهي بعدد كبير منهم إلى الجنون أو الانتحار أو السجن.
وهناك دلائل تشير إلى التعاطي، والواقع يقر أن تعاطي المخدرات يحدث أسوأ الأثر في المدمن فتراه عصبي المزاج لا يتحمل الضغط العصبي الناتج من المشاكل الحياتية، ويميل الى الابتعاد والانطواء وقد ينهار عاطفياً، ويفقد الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية أو العائلية أو الزوجية، كما أكدت جميع الدراسات العلمية أن المتعاطي يتميز بضعف الإرادة والميل إلى اللامبالاة ويبتعد عن الدراسة ويكره العلم والعمل، فضلاً عن أن ولي الأمر يمكن أن يلاحظ تدهور صحة ابنه، وقد يتأخر بعض أولياء الأمور في اكتشاف هذه الأمور الخطيرة وبالتالي يتحول الشخص من متعاطٍ إلى مدمن يصعب علاجه، فالإدمان هو الخراب والدمار ولذا ننبه أولياء الأمور إلى ضرورة ملاحظة وجود آثار تدل على الإدمان وهي ضمور جسم المدمن وشحوب وجهه وتغير في طريقة مشيته وضعف أعصابه، والمدمن يستنفد مصروفه اليومي أو الأسبوعي بشكل سريع، أما في مرحلة متأخرة من الإدمان فإن المدمن يلجأ إلى ارتكاب جرائم جنائية يعاقب عليها القانون بعقوبات شديدة من دون أدنى إرادة، لأن المدمن هدفه هو شراء المخدر سواء حصل على المال بالسرقة أو الاحتيال أو بأية طريقة أخرى.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك