لا تنظر الولايات المتحدة بارتياح إلى الاتفاق البريطاني الفرنسي بشأن مضيق هرمز، بحسب ما قال مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين، مؤكدًا أن واشنطن لا ترتاح لأي اتفاق لا يكون تحت مظلتها.
وأوضح بدين أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سبق أن وجّه انتقادات إلى كبار حلفاء الولايات المتحدة، داخل حلف شمال الأطلسي وخارجه، بعدما رفض عدد منهم الانضمام إلى التحالف الدولي الذي سعت واشنطن إلى تشكيله خلال ذروة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن التردد والرفض كانا السمة الغالبة لمواقف الحلفاء آنذاك، قبل أن تتجه بعض الدول الأوروبية إلى طرح مسار منفصل لمعالجة ملف أمن الملاحة.
وأشار إلى أن الاتفاقات الأوروبية تمنح، عمليًا، إطارًا ينظم الدور الإيراني في إدارة الملاحة داخل مضيق هرمز، وهو ما لا تقره واشنطن رسميًا، رغم أن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تمنح طهران دورًا أساسيًا في تنظيم حركة السفن وإزالة العقبات أمامها خلال المرحلة الأولى من تنفيذها.
ولفت بدين إلى أن ترمب شدد على أنه لن تُفرض أي رسوم على السفن العابرة للمضيق مستقبلًا، حتى بعد انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم، في حين ركزت لندن وباريس على إنشاء آلية لضمان أمن الملاحة وسلاستها بعد توقيع الاتفاق.
وكان بيان مشترك صدر عن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد اعتبر أنّ مضيق هرمز شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، وأن ضمان العبور الآمن لسفن جميع الدول عبره قضية ذات أهمية عالمية.
وأبدت باريس ولندن استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في المضيق.
كما أكدتا التزامهما المشترك بالحفاظ على الاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة جميع الدول، واستعدادهما للحفاظ على تعاون وثيق مع شركائهما من أجل صون الأمن العالمي وحرية الملاحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك