وجّه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون انتقادات مبطنة لإدارة الرئيس دونالد ترامب في رسالة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، محذرًا من الانقسامات الداخلية والتهديدات التي تواجه المؤسسات الأميركية والديمقراطية.
وقال كلينتون في بيان صدر السبت إن الولايات المتحدة تحتفل بهذه المناسبة التاريخية" وسط فترة جديدة من الانقسام العميق، وتساؤلات متجددة حول مستقبل أميركا ودورها في العالم، وتهديدات خطيرة لمؤسساتنا ولديمقراطيتنا"، منتقدًا من وصفهم بـ" القائمين على السلطة"، في إشارة إلى الإدارة الحالية.
كما انتقد كلينتون سياسات إدارة ترامب في ملف الهجرة وطريقة تعاملها مع الحرب الإيرانية، معتبرًا أن من أهم الدروس المستفادة من تاريخ الولايات المتحدة الممتد لـ250 عامًا هو استمرار السعي نحو بناء" اتحاد أكثر كمالًا".
وأضاف: " لا يوجد في أميركا ما لا يمكن علاجه بما هو صحيح في أميركا"، مشيرًا إلى أن هذا يتجسد في المواطنين الذين يواصلون الاصطفاف للتصويت" مهما حاول البعض منعهم".
من جانبه، بدا الرئيس الأسبق باراك أوباما مؤيدًا للرسالة نفسها، مؤكدًا أن" أميركا مشروع دائم التطور".
وفي مقطع فيديو نُشر بالتزامن مع افتتاح مكتبته الرئاسية، قال إن الديمقراطية الأميركية تقوم على قيم أساسية، منها الإيمان بكرامة جميع الناس، وأن" لا أحد فوق القانون ولا خارج نطاق حمايته"، إلى جانب احترام مبدأ الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، وحرية الصحافة، والانتقال السلمي للسلطة عقب الانتخابات الحرة والنزيهة.
أما الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، فدعا الأميركيين في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن يكونوا" مواطنين لا متفرجين" خلال الـ250 عامًا المقبلة من تاريخ البلاد.
وفي مقابلة مع شبكة NBC بُثت السبت، قال بوش إن الديمقراطية الأميركية" قادرة على تصحيح نفسها"، مضيفًا: إنه إذا لم يعجبك الاتجاه الذي تسير فيه البلاد، فصوّت، فبهذه الطريقة تشفي أميركا نفسها".
وجاءت رسائل الرؤساء الأميركيين السابقين بالتزامن مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لإعلان استقلالها، حيث ركزت جميعها على القيم الديمقراطية ووحدة البلاد، مع تضمن بعضها انتقادات غير مباشرة لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك