الزنتوني: مكافحة الفساد تتطلب دعم القضاء ورفع الحماية عن المتورطينليبيا – رأى الرئيس السابق لـ”شركة الاستثمارات الخارجية والمحفظة طويلة المدى” خالد الزنتوني أن الفساد لا يقتصر على ليبيا أو العراق، بل ينتشر في دول عديدة، مؤكدًا أن الفارق الحقيقي يكمن في قدرة مؤسسات الدولة على مكافحته ومحاسبة المتورطين فيه من دون حصانة أو حماية.
وقال الزنتوني، في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن الفساد موجود في كثير من دول العالم، بما فيها بعض الدول المتقدمة والعربية، وإن مؤشرات “الشفافية الدولية” تؤكد اتساع الظاهرة، إلا أن الاختلاف بين الدول يتمثل في فاعلية أدوات مواجهتها.
وأعرب عن أسفه لوجود تباين في فهم مفهوم الفساد، مشيرًا إلى أن بعض الممارسات أصبحت تُبرر رغم أنها تمثل، بحسب قوله، جرائم واضحة.
وعدّد الزنتوني بين هذه الممارسات تقاضي العمولات على العقود الحكومية، وإساءة استخدام الاعتمادات المستندية، والأنشطة المرتبطة بالسوق الموازية.
ورأى أن هذه الأنشطة أسهمت في تراجع قيمة الدينار الليبي نتيجة عمليات غسل الأموال، وفق تقديره.
وأشار الزنتوني إلى أن مكتب النائب العام يقود خلال الفترة الأخيرة جهودًا وصفها بالإيجابية في مكافحة الفساد، من بينها التحقيقات المتعلقة بتهريب الوقود، التي انتهت إلى توجيه اتهامات إلى عدد من المتورطين.
واعتبر أن الطريق لا يزال طويلًا ومعقدًا بسبب التعقيدات الأمنية والسياسية، وأحيانًا الاجتماعية.
وشدد الزنتوني على ضرورة دعم الأجهزة القضائية وتمكينها من أداء دورها، إلى جانب تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية مع مكتب النائب العام وسائر الجهات المختصة.
وأكد أهمية تمكين هذه الجهات من ممارسة مهامها بحرية وعدالة، من دون منح أي حصانة أو حماية لأي متورط، بصرف النظر عن موقعه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك