وقّعت شركة تنمية نفط عُمان اليوم على 9 اتفاقيات للمسؤولية الاجتماعية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3.
5 مليون ريال عُماني، حيث تتوزع مشروعاتهم على قطاعات التعليم والصحة والبيئة وتنمية قدرات الشباب، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، بالمقر الرئيس للشركة في ميناء الفحل.
وقع على الاتفاقيات معالي الدّكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني وزيرة التعليم، وسعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، والسّيد الدّكتور مجاهد بن رافع البوسعيدي مدير عام مستشفى جامعة السُّلطان قابوس، والدّكتور راشد بن محمد العلوي المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة، والدكتور إبراهيم بن هلال المحروقي مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة الوسطى، والمهندس سليمان بن ناصر الأخزمي نائب رئيس هيئة البيئة، فيما وقع عليها شركة تنمية نفط عُمان الدّكتور أفلح بن سعيد الحضرمي المدير العام للشركة.
ووضح الدكتور أفلح بن سعيد الحضرمي المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان أن نجاح الشركة لا يتجلّى فيما نحققه من إنجازات فحسب، بل في الأثر الذي تتركه في حياة الناس والمجتمع، موضحا أن هذه الشراكات تأتي تأكيداً على التزام المستمر بدعم الأولويات الوطنية، والعمل لإيجاد فرصٍ تنموية مستدامة تسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً.
ففي قطاع التعليم، ستواصل الشركة دعم برنامج المنح الدراسية لطلبة مدارس منطقة امتيازها، الذي يُنفذ تحت إشراف وزارة التعليم، لتمكين 150 طالباً وطالبة من مواصلة تعليمهم الجامعي، كما ستسهم الشركة في مشروع وزارة التعليم لاستكمال شبكات الاتصالات في المدارس الحكومية من خلال دعم تنفيذه في سبع مدارس حكومية بولايتي هيماء والجازر ستخدم أكثر من 1400 طالب وطالبة، بما يعزز فرص التعلم الرقمي ويرتقي بالبيئة التعليمية.
وأطلقت شركة تنمية نفط عمان أيضاً الدفعة الأولى من برنامج “تميّز”، الذي يتيح لـ20 طالباً مُجيداً من الحاصلين على منح الشركة والبعثات الحكومية الداخلية المشاركة في برنامج إثرائي دولي يركز على مهارات القيادة والابتكار والاستعداد للمستقبل المهني، وبهدف تعزيز القدرات والمهارات العملية للطلبة الجامعيين عقدت الشركة شراكة تدريبية مع وزارة التعليم تستهدف تدريب حوالي 250 طالباً في تخصص الهندسة الكهربائية في مرافق شركة تنمية نفط عُمان.
وفي هذ الشأن، وضّح سعادةُ الدّكتور عبدالله بن علي الشبلي وكيل وزارة التعليم للتعليم العالي أن هذه الاتفاقيات تُعد انعكاساً للشراكة الإستراتيجية بين وزارة التعليم وشركة تنمية نفط عمان، تجسيداً لرؤية “عُمان 2040” التي تجعل التعليم في قمة الأولويات الوطنية، حيث تستهدف ثلاث من الاتفاقيات الموقع عليها طلبة التعليم العالي، متمثلةً في بعثات تعليمية لطلبة مناطق الامتياز، وبرامج شراكة تدريبية، إلى جانب برنامج متكامل للإثراء الثقافي والمعرفي، وجاءت الاتفاقية الرابعة لاستكمال شبكات الاتصال في مناطق الامتياز لعدد من المدارس ضمن مشروعات الوزارة الاستراتيجية لدعم منظومة التحول الرقمي.
وفي مجال تمكين الشباب، ستواصل شركة تنمية نفط عُمان دعم معسكر تنمية مهارات الشباب “مستعد” في نسخته الخامسة، الذي تنفذه مؤسسة “أوتوورد باوند عُمان” تحت إدارة وإشراف وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ويستهدف البرنامج تأهيل 500 من الشباب العُماني الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً، عبر تنمية المهارات الشخصية ومهارات القيادة وريادة الأعمال، بما يعزز جاهزيتهم للمتطلبات المستقبلية.
وقد وضح سعادةُ باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب أن توقيع اتفاقية دعم النسخة الخامسة من معسكر تنمية مهارات الشباب “مستعد” مع شركة تنمية نفط عُمان يجسد الأهمية الوطنية للبرنامج، ويعكس الثقة بالمخرجات الإيجابية التي حققها المشاركون خلال النسخ السابقة.
وأشار سعادتُه إلى أن البرنامج استقطب خلال السنوات الأربع الماضية نحو 2700 مشارك ومشاركة من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وهو ما يؤكد على اتساع نطاقه وشموليته، ويعزز دوره في تنمية قدرات الشباب على مستوى سلطنة عمان، وثمّن سعادتُه الدعم الذي تقدمه شركة تنمية نفط عُمان للبرنامج، مؤكداً على أن هذه الشراكة ستمنح البرنامج بعداً نوعياً جديداً، وتسهم في توسيع قاعدة المستفيدين منه بشكل مستمر.
وفي مجال الاستدامة البيئية، وقّعت الشركة على اتفاقية مع هيئة البيئة لدعم مشروع منظومة الإنذار المبكر لرصد جودة مياه البحر، الذي يعتمد على محطات مراقبة عائمة وتقنيات استشعار ذكية لرصد جودة مياه البحر بصورة لحظية، بما يتيح الكشف المبكر عن مخاطر التلوث، ويسهم في حماية النظم البيئية البحرية والتنوع الأحيائي والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
وفي القطاع الصحي، ستدعم الشركة برنامج تدريب الكوادر الوطنية في مشروع مركز التميز في طب الأطفال التطوري في المدينة الطبية الجامعية، لتأهيل وتوظيف كوادر متخصصة تسهم في تطوير الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الاضطرابات التطورية، ومن المتوقع أن يوفر البرنامج 74 فرصة عمل في مرحلته الأولى، ترتفع إلى 129 فرصة خلال ثلاث سنوات، فضلاً عن دوره في تقليص فترات انتظار المراجعين وتعزيز مكانة المركز – الذي سيُدشَّن قريباً- كمركز إقليمي في طب الأطفال التطوري.
ووضح السّيد الدّكتور مجاهد بن رافع البوسعيدي مدير عام مستشفى جامعة السلطان قابوس أن هذه الاتفاقية تأتي تجسيداً للشراكة الفاعلة بين المدينة الطبية الجامعية والقطاع الخاص ويعكس التزام شركة تنمية نفط عُمان بمسؤوليتها الاجتماعية وإسهامها المستمر في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
ولفت إلى أن هذه الاتفاقيات ستسهم في تحقيق أثر إيجابي مستدام على صحة المستفيدين وجودة حياتهم، وتعزيز مكانة المدينة الطبية الجامعية باعتبارها مرجعاً للتعليم الطبي والرعاية الصحية المتقدمة في سلطنة عُمان.
وفي القطاع ذاته، وقعت شركة تنمية نفط عُمان على اتفاقية تمويل مشترك لإنشاء عيادة متخصصة جديدة للعظام في مستشفى خولة، لتحل محل المنشأة الحالية، بما يعزز الكفاءة ويرفع الطاقة الاستيعابية للعيادة بأكثر من 40 بالمائة سنوياً.
وفي محافظة الوسطى، ستسهم الشركة في تمويل إنشاء وحدة جديدة للحوادث والطوارئ بمستشفى الجازر، ستعمل على تيسير الوصول إلى خدمات الرعاية الطارئة لساكني الولاية والقرى المجاورة.
ومن المقرر أن تبلغ القدرة الاستيعابية للوحدة أكثر من ألف حالة طارئة سنوياً.
وقد أكّد الدكتور راشد بن محمد العلوي المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة على أن التوقيع على اتفاقية تمويل إنشاء عيادة حديثة ومتخصّصة للعظام مع شركة تنمية نفط عُمان يمثّل نموذجًا رائدًا للشراكة المجتمعية بين القطاع الصحي ومؤسسات القطاع الخاص، ويعكس الالتزام المشترك بدعم المبادرات الصحية التي تسهم في تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمجتمع.
وأضاف أن العيادة الجديدة ستُسهم في تعزيز خدمات جراحة العظام والكسور من خلال توفير مرافق وتجهيزات حديثة تواكب أحدث الممارسات الطبية، بما يرفع من كفاءة الخدمات العلاجية ويُحسن تجربة المرضى وجودة الرعاية الصحية المقدمة لهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك